ابتكار مكاتب دون كراس لمكافحة أمراض الجلوس

الثلاثاء 2015/01/06
المكاتب التي تستخدم في وضع الوقوف تفيد جسم الإنسان

نيويورك- مكتب مرتفع يتم الاستغناء فيه عن الكرسي والعمل مستمر وقوفا على القدمين هكذا ستكون أجواء العمل في المكاتب أو في المنزل سنة 2015 حتى يتخلص العالم من "أمراض الجلوس" التي تهدد صحة أفراده.

عبر أنصار مبادرات توفير أماكن عمل صحية عن أملهم في أن تكون سنة 2015 هي عام المكاتب التي يمكن استخدامها في وضع الوقوف لإعادة تشكيل مكاتب الجلوس التقليدية.

وتفيد السجلات التاريخية بأن عددا من المشاهير العظام كانوا يفضلون استخدام المكاتب في وضع الوقوف منهم رائد فناني عصر النهضة الإيطالية ليوناردو دا فينشي وحتى الأديبة الإنكليزية فرجينيا وولف.

وأفادت نتائج دراسة أجراها المركز القومي لبحوث الصحة واختبارات التغذية عام 2012 أن نسبة تتراوح بين 50 و70 في المئة من الناس يقضون ست ساعات أو أكثر يوميا وهم في وضع الجلوس. ويقول خبراء اللياقة البدنية إن من يعملون في المكاتب معرضون بصورة أكبر من غيرهم لما يوصف الآن باسم “أمراض الجلوس”.

وقالت جيسيكا ماتيوز خبيرة التمرينات النفسية بكلية ميرامار في سان دييجو “قال الباحثون إن الجلوس هو عادة التدخين الجديدة”. وأضافت أن الجلوس لفترات طويلة يتسبب في مضاعفة مخاطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة والوفاة في سن مبكرة.

وعرض المجلس الأميركي للتمرينات البدنية على العاملين فيه خيار المكاتب التي تستخدم في وضع الوقوف وذلك لفترة استمرت أكثر من عامين.

وقال سيدريك برايانت كبير المسؤولين العلميين بالمجلس الأميركي للتمرينات: “عبر كثير من الناس عن شعورهم بقدر أكبر من الهمة والنشاط. يقينا إنه يساعد في الاستيعاب الذهني”.

وقال برايانت الذي يعمل على مكتب مزود بمشاية للتمرينات الرياضية إن الوقوف ساعده على اكتساب قدر من اليقظة والتركيز مشيرا إلى أنه يرى أن أسعار هذه المكاتب معقولة.

وهناك أنواع عديدة من هذه المكاتب فمنها ما هو مخصص للعمل في وضع الوقوف الحر ومنها ما هو مثبت على مكتب عادي أو طاولة. وكان جو نافزيجر المقيم في كاليفورنيا مديرا مبدعا في إحدى الوكالات الإعلانية عندما ابتكر مكتبا للوقوف قابلا لتعديل الأوضاع سعره 169 دولارا ويباع حتى في أستراليا وألمانيا واليابان.

وأظهرت نتائج دراسة نشرت في دورية النشاط البدني والصحة أن الوقوف في يوم عمل لمدة ثماني ساعات يحرق 163 سعرة حرارية إضافية مقارنة بوضع الجلوس.

وقال برايانت إنه لا الجلوس طوال اليوم بالأمر الطيب ولا الوقوف لفترات طويلة لأن كليهما يرتبطان وفقا للدراسات بزيادة مخاطر الإصابة بتصلب الأوعية الدموية والإصابة بدوالي الأوردة.

24