ابنا السفير العراقي في البرتغال يعتديان على صبي في حانة

الأربعاء 2016/08/24
الخارجية العراقية تباشر التحقيق في الحادث

بغداد - استدعت وزارة الخارجية العراقية سفيرها في البرتغال على خلفية اتهام نجليه بالاعتداء على فتى في البرتغال ما قد يؤدي الى ازمة دبلوماسية بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية في بيان الثلاثاء ان "وزارة الخارجية استدعت سفير العراق لدى البرتغال للتشاور بخصوص الحادثة المنسوبة لنجليه".

واعلنت البرتغال الجمعة انها قد تتخذ موقفا دبلوماسيا بعد اعتداء نجلي السفير العراقي على فتى يبلغ من العمر 15 عاما.

وقال وزير الخارجية البرتغالي اوغوستو سانتوس سيلفا الثلاثاء "في حال كان من الضروري طلب رفع الحصانة الدبلوماسية فسنقوم بذلك".

واعلن نجلا السفير العراقي في مقابلة الثلاثاء مع شبكة التلفزيون البرتغالية "سيك" انهما مستعدان لتحمل مسؤولية أفعالهما مشددين على انهما كانا في حالة دفاع عن النفس.

وقال احدهما ويدعى حيدر علي "انا مستعد تماما لتحمل مسؤولية اعمالي" بعد ان قدم "اعتذاراته الصادقة" لعائلة الفتى روبن كافاكو.

واوضح الشقيقان التوأمان انهما تعرضا للاعتداء "على ايدي خمسة او ستة شبان" بينهم روبن لدى خروجهما من مطعم.

وقال الشقيق الآخر رضا علي انهما عادا الى مكان الحادث "لأخذ بعض الأغراض الشخصية التي فقدناها خلال الشجار، وكان روبن هناك فتكلم معنا بالبرتغالية بلهجة عدائية ثم ضربني على وجهي وعلى كتفي".

واضاف رضا علي ان روبن حاول الفرار "فلحقت به ووجهت له بعض اللكمات وساعدني اخي وبعد ان سقط على الارض ركلته مرارا".

وقالت محامية روبن شانتانا مايا ليوناردو ان الفتى دخل في غيبوبة بسبب ارتجاج في المخ الا انه خرج من غرفة العناية الفائقة.

ووقعت الحادثة في ساعة مبكرة من فجر الاربعاء الماضي في منطقة "بونت دي سور" وسط البرتغال، بعد شجار اندلع بين سكان محلييين وتلاميذ قرب مدرسة للطيران، حيث يدرس احد نجلي السفير، بحسب وسائل الاعلام البرتغالية.

وافاد مصدر قريب من التحقيق ان نجلي السفير سعد محمد رضا البالغين من العمر 17 عاما اعتقلا لفترة وجيزة قبل ان يفرج عنهما لانهما يتمتعان بالحصانة الدبلوماسية.

واثر تصاعد الغضب جراء الاعتداء، وصفت الخارجية البرتغالية في بيان الجمعة الحادثة بأنها "خطيرة جدا".

واكدت انها سوف تتخذ كافة "الاجراءات الضرورية والمناسبة (... ) ما لم تقم السلطة القضائية بواجبها" في اشارة الى الشقيقين اللذين لديهما حصانة دبلوماسية.

الا ان البعثة العراقية في لشبونة اصدرت توضيحا حول الحادث وقالت ان "ولدي السفير تعرضا للضرب المبرح من قبل ستة أشخاص لدواع عنصرية بينما كانا في مطعم في مدينة بونتو دي سو حيث يدرس احدهما الطيران المدني".

واوضحت البعثة ان الولدين اشتكيا لدى الشرطة التي "اكتفت بالوعد باجراء اللازم في اسرع وقت".

وتابعت البعثة العراقية ان "الولدين عادا الى مكان الحادث بحثا عن مفاتيح منزلهما فتعرض لهما المعتدي ووجه اليهما الشتائم وضرب أحدهما".

وتابع البيان "ما كان من ولدي السفير الا الرد فحدث شجار وبعد ذلك ذهبا الى مركز الشرطة وابلغا عن الحادث وأدليا بافادتهما".

وكانت وزارة الخارجية العراقية اعلنت في العشرين من الشهر الجاري انها شرعت في اجراء تحقيق بالحادث.

1