ابن الذيب ضحية.. "قطرزوفرينيا"

الثلاثاء 2013/10/22
مغردون: حكومة قطر تهزها قصيدة

عادت قضية الشاعر القطري محمد بن الذيب إلى الواجهة مجددا بعد تثبيت محكمة قطرية أمس قرارا بسجنه لمدة 15 سنة.

وتفاعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع «التطورات التي بقيت ثابتة» واعتبروا أن الحكم «مخيب للآمال التي حملتها رياح تغيير كاذبة»، وفق تعبير أحدهم.

وإن كانت قطر «لمّعت صورتها كمناصرة لحقوق الإنسان في العالم، فها هي الآن تتهم بخرقها لهذه الحقوق، والمفارقة أنها حكمت على شاعر بـ 15 عاما سجنا بسبب قصيدة».

وقال مغردون إن «القضاء القطري خسر آخر محاولة لحفظ ماء وجهه وتصحيح مسار العدالة.

فيما اعتبر آخرون ابن الذيب «ضحية صراع غير شريف بين بعض الشيوخ وتم التآمر عليه» وأكد مغرد «نحن نعلم بأن الحكم يصدر من مكاتبهم وليس من المحكمة من يصدق بأن ابن الذيب مسجون بسبب قصيدة قالها في الربيع العربي واهم» . وأكد آخر «جرى العرف عند العرب أن يتم الرد بقصيدة هجاء لا أكثر، أما أن يصل الأمر إلى سجن ومؤبد.. غريب» !

واستغرب مغردون احتفاء قطر بمن أساء للرسول صلى الله عليه تحت خانة حرية الرأي والتعبير وسجن من رفع علم قطر في كل محفل بسبب «صراع الشيوخ الداخلي».!! في إشارة إلى استضافة مركز الدوحة لحرية الإعلام سنة 2009 رئيس التحرير الثقافي لصحيفة «غيلاندز» الدنماركية فلمنغ روس الذي نظم مسابقة لرسامي الكاريكاتير «للتباري في الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم».

لكن هذا ليس بغريب عمّا أسماه المغردون بـ«قطرزوفرينيا» وهو وباء دولي جديد يظهر على السطح يتمثل في انفصام الشخصية القطرية.

ووفق مغرد فقطر «تحدث الكثير من المشاكل من أجل حريات الشعوب بمفهومها الخاص طبعا !ذوبالأخير تظلم شعبها بالأحكام».

وقال مغردون «حكومة قطر تهزها قصيدة، أين الديموقراطية التي يتكلمون عنها والتي تدعم حرية الشعوب والظلم والاستبداد؟ ..أليست قطر داعمة الحريات العربية؟.. هذا ما يتشدقون به في قناتهم الرأي والرأي الآخر».. وقال مغرد إن سجن ابن الذيب دليل على «ضعف الحكام الذين لا يسمحون لأحد بأن يتكلم عنهم بصدق، فهم كالنعام يخبئون رؤوسهم تحت الرمال ويتجاهلون الواقع».

وسخر آخر «دامها تستورد من الغرب كل أشياءها لماذا لا تستورد القانون والحرية».

وقال أحد المغردين «يا حارس السجن فك القيد من كفه.. حرية الفكر لا تستطيع تقييدها، مادام أبو هند كل الناس في صفه.. سيادتك ودك انك ما تسيدها».

وأضاف مغرد آخر أيضا في بيتين من الشعر النبطي «العدل ماهو عدل في غيبة الذيب.. العدل لو يطلق حمد عن سراحه، يا كيف نسلى والعفو يسجن الطيب.. وبين العفو والجور فرق ومساحة».

ورغم أنهم سلبوه حُريته لكن ﻟن يسلبوا من قلوب جمهوره محبته في زمن بعض المرجلة وغياب المعجزة والمستحيل.

وقد قالها ابن ذيب «ما عاش في بلاد العرب إلا المطرب واللاعب».

وقال أيضا «يقولون الوطن راتب حكومي وغرفة نوم.. وأقول الوطن كيف أتنفس بحرية!!

فمتى ستفهم قطر أن الحرية لا تفصل على مقاس مصالحها.. الحرية حق لكل إنسان، وهي حق مضاعف لكل شاعر.

19