ابن عمر يطالب مجلس الأمن بمعاقبة الرئيس اليمني السابق

الأربعاء 2014/01/29
الوضع يبقى هشا في اليمن

الأمم المتحدة - حث مبعوث الأمم المتحدة بشأن اليمن مجلس الأمن الدولي، يوم الثلاثاء، على "الاضطلاع بدوره" في المساعدة في التصدي لأولئك الذين يحاولون عرقلة العملية الانتقالية في البلاد، فيما قال دبلوماسيون بالمجلس إنها دعوة إلى عقوبات محتملة ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ويشهد البلد الفقير اضطرابات منذ انتقاضة شعبية أطاحت بصالح في 2011 ويواجه أيضا انفصاليين في الجنوب وأزمة اقتصادية.

وقال جمال بن عمر، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن اليمن للصحفيين، بعد أن قدم تقريرا إلى المجلس المؤلف من 15 دولة "ما من شك أنه يوجد تقدم حقيقي في العملية الإنتقالية وبدايات لثقافة سياسية جديدة في اليمن ومع هذا فإن الوضع يبقى هشا".

وأشار بن عمر إلى بيان أصدره مجلس الأمن الدولي في 27 نوفمبر الماضي، قال إن عناصر من الحكومة السابقة تواصل "عرقلة وإحباط وتقويض مسار التغيير" بهدف تقويض العملية الانتقالية.

وقال "أبلغت المجلس ان الشعب اليمني يقوم بدوره وانه يعول على هذا المجلس للاضطلاع بدوره". وقال بضعة دبلوماسيين إن بن عمر يشجع المجلس على دراسة عقوبات على صالح وأفراد اخرين يعتقد أنهم يعرقلون العملية الانتقالية.

وقالت مصادر حضرت الاجتماع، الذي عقد خلف أبواب مغلقة، إنه بدا أن جميع أعضاء المجلس مستعدون لبدء العمل لوضع نظام جديد لعقوبات الأمم المتحدة لليمن.

وعبر المجلس في السابق عن القلق بشأن تقارير عن تدخل صالح ونائب الرئيس السابق علي سالم البيض.

وبمقتضى اتفاق انتقال السلطة، الذي ساندته الولايات المتحدة، يقوم الرئيس عبدربه منصور هادي بالإشراف على إصلاحات لفترة مؤقتة لضمان انتقال إلى الديمقراطية. ومن المتوقع إجراء انتخابات جديدة هذا العام.

ومن جهته أعلن رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، السفير الأردني لدى الأمم المتحدة زيد بن رعد، أن المجلس يعد مشروع قرار لدعم طموحات ورغبات اليمن.

وقال بن رعد، بعد جلسة مشاورات استمع خلالها أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة من المستشار الخاص للأمين العام المعني باليمن جمال بن عمر، حول آخر التطورات، "رحب الأعضاء ترحيباً حاراً بنتائج مؤتمر الحوار الوطني الذي أنهى أعماله بالنجاح".

وأضاف "سيعمل المجلس خلال الأيام المقبلة على صياغة قرار من أجل دعم مساعي وطموحات حكومة وشعب اليمن، كما أعلن الأعضاء، أثناء المشاورات، عن الاستعداد للنظر في احتمالات اتخاذ إجراءات ضد أية جهة تحاول وضع عوائق فيما يتعلق بتنفيذ نتائج المؤتمر".

ووضع مؤتمر الحوار الوطني اليمني، الذي اختتم أعماله يوم السبت، خارطة طريق لتحويل البلاد الغارقة في العنف والفقر إلى دولة اتحادية.

وكان يفترض أن تنتهي في فبراير 2014 المرحلة الانتقالية التي حددها اتفاق انتقال السلطة في اليمن بعد تنحي الرئيس علي عبدالله صالح. إلا أن الحوار أطلق مرحلة انتقالية ثانية هي بمثابة مرحلة "تأسيسية" لكتابة الدستور وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

وتنحى صالح في فبراير 2012 بعد 33 عاما في الحكم في إطار اتفاق تسليم السلطة، لكنه يبقى شخصية ذات نفوذ. ويثير استمرار نفوذه في اليمن قلق الجيران الخليجيين والدول الغربية التي تخشى انزلاق العملية الانتقالية إلى الفوضى.

وفي نوفمبر اتهم بن عمر أعضاء الدائرة المحيطة بصالح بعرقلة محادثات المصالحة التي استهدف إتمام إتفاق انتقال السلطة ودعا إلى دعم دولي للإدارة الحالية.

1