ابن فليس كان مهددا بالاعتقال عشية الانتخابات

الأحد 2014/05/11
السلطة تزعم جلب بن فليس لأسلحة من ليبيا

الجزائر- كشفت مصادر مقربة من السلطة الجزائرية لـ”العرب”، أن مرشح الانتخابات الرئاسية، علي بن فليس، كان قاب قوسين أو أدنى من الاعتقال من طرف قوات الأمن، عشية الانتخابات الرئاسية التي جرت في 17 أبريل الماضي، وذلك على خلفية تهديد الأمن العام واستعانته ببلطجية وأسلحة مستقدمة من المليشيات الليبية.

وقالت المصادر إن اجتماعا أمنيا رفيع المستوى عقد لذات الغرض، حضره قائد أركان الجيش، ونائب وزير الدفاع الوطني، الفريق أحمد قايد صالح، ومدير الأمن الوطني، اللواء عبدالغني هامل، وشقيق ومستشار الرئيس المترشح، سعيد بوتفليقة، وغاب عنه لأسباب مجهولة، مدير جهاز الاستخبارات، الفريق محمد مدين المدعو “توفيق”.

وأضافت أن الاجتماع درس ما سمي بـ “المخاطر” التي بات يشكّلها ترشح ابن فليس، على أمن البلاد واستقرارها، في ظل الأحاديث التي دارت أثناء الحملة الانتخابية، حول استعانة مرشح الانتخابات الرئاسية ببلطجية وحصوله على أسلحة من ميليشيات ليبية، ضبطت لدى بعض أنصاره وفي بعض مكاتب حملته.

وتابعت المصادر أن شقيق الرئيس المترشح ومستشاره، سعيد بوتفليقة، كان متحمسا لضرورة توقيف ابن فليس، وفق الذرائع المذكورة. بينما كان قادة أجهزة الجيش والأمن متحفظين على الطّرح، خوفا من دفع البلاد إلى انزلاق غير محسوب العواقب، بالنظر إلى مواقف أنصار ابن فليس وردود أفعالهم، في حال توقيفه.

وكان عدد من وسائل الإعلام المقربة من بوتفليقة، قد شنّ في الأيام الأخيرة من عمر الحملة الانتخابية، حملة شرسة ضد المرشح ابن فليس، وتحدثت عن تحضير أنصاره للزج بالبلاد في الفوضى والعنف في حال عدم فوزه بالانتخابات. وبثت ما أسمته بـ “اعترافات” البعض من هؤلاء الذين تحدثوا عن “أوامر ” فوقية من مديرية حملة مرشحهم للدخول في ممارسات عنيفة، مقابل إغراءات مالية.

وركزت أيضا عمّا أسمته ضبط أسلحة متنوعة في عدد من مناطق الشرق والجنوب الشرقي للبلاد، وهي المنطقة التي ينحدر منها ابن فليس، وتحدثت عن ضبط بعض منها في عدد من مكاتب حملته الانتخابية. وروجت تلك الوسائل لسيناريوهات خطيرة وضعها المرشح ابن فليس، للزج بالبلاد في العنف والفوضى إذا فشل في الفوز بالانتخابات.

وقالت المصادر إن خيار التوقيف الذي تمسك به شقيق الرئيس المترشح ومستشاره، لم يقنع الأطراف الأخرى المشاركة في الاجتماع، قياسا بالمخاطر التي ينطوي عليها على الصعيد السياسي أو تبعاتها لدى الرأي العام وأنصار المعني، ولو أن المستشار حاول التقليل من تلك المخاطر، ودعا المؤسستين الأمنية والعسكرية لتحمل مسؤولياتهما.

وكان الرئيس بوتفليقة، قد اشتكى لدى استقباله كل من وزير خارجية إسبانيا، والمبعوث الأممي إلى سوريا، الأخضر الابراهيمي، مما أسماه بـ “الحملة الانتخابية الصعبة، ولجوء بعض المرشحين للتهديد بالعنف والإرهاب”، في إشارة لابن فليس.

2