ابن نائب أردني: من الطب إلى داعش

السبت 2015/10/03
420 جهاديا أردنيا قتلوا في سوريا والعراق منذ 2011

عمان - قتل نجل أحد النواب الأردنيين في عملية انتحارية نفذها في العراق وتبناها تنظيم داعش، وقد أكد النائب مازن الضلاعين مقتل ابنه محمد.

وتعيد هذه العملية إلى الواجهة دور التيار السلفي الأردني في المعارك التي يخوضها المتشددون في العراق وسوريا.

وقال النائب (مستقل) إنه علم بمقتل ابنه والمكنّى أبو البراء الأردني بعدما شاهد صوره على حسابات جهاديي التنظيم الذي تبنى هذا الأسبوع هجوما انتحاريا على الجيش العراقي في ضاحية الجرايشي شمال الرمادي الواقعة تحت سيطرة التنظيم.

وأضاف أنه بدأ يتلقى العزاء بعد أن شاهد على قنوات فضائية عراقية، نبأ مقتل نجله، مشيرا إلى أنه “اتصل بجهات حكومية في بلاده للتحقق من دقة الأنباء، إلا أنه لم ترده أيّ إجابة حتى الآن”.

وقال إن نجله (23 عاماً)، كان “يدرس في أوكرانيا في تخصص الطب في السنة الثالثة، وهناك تزوج من أوكرانية بدت عليها علامات التدين، وكانت ترتدي نقابا يغطّي وجهها كاملاً، وقد كان من بين جيران ابنه هناك، عائلات شيشانية وأذربيجانية وتونسية”.

محمد الضلاعين عُرف بانعزاله أثناء وجوده بأوكرانيا

وتابع قائلا “زرت ابني في أوكرانيا في 16 يونيو الماضي، وقد بدت عليه علامات التدين، فكان مطلقاً للحيته، فسألته عن ذلك فقال إنه سيقوم بحلقها، لكن سرعان ما ظهرت عليه علامات الانعزال عن أصدقائه، وحين سألته عن ذلك، قال إنهم بعيدون عن الدين وأخلاقه تختلف عنهم، وبعد ثلاثة أيام من ذلك فقدت الاتصال به، ليتبين بعد سلسلة اتصالات أنه انضم لتنظيم داعش في سوريا، ومنها توجه إلى العراق”.

وكان محمد الضلاعين (23 عاما) يدرس الطب في أوكرانيا قبل أن يقرر هذا الصيف الالتحاق بصفوف داعش وتوجه إلى العراق عن طريق تركيا ثم سوريا كما قال والده.

وأكد النائب أن آخر اتصال أجراه مع ابنه يعود إلى أغسطس الماضي، موضحا أنه أبلغه في رسالة أنه “تسجل لعملية انتحارية”، وأنه “كان يعتبرني مع والدته كافرين ويحاول إقناعنا بالالتحاق بالدولة الإسلامية”.

وقال المحامي الإسلامي موسى عبداللات إن محمد الضلاعين قتل الثلاثاء في هجوم ضد الجيش العراقي.

وأوضح أن نحو أربعة آلاف أردني ينشطون في المجموعات الجهادية في العراق وسوريا المجاورين للأردن وأن 80 بالمئة منهم التحقوا بداعش. وأضاف أن 420 جهاديا أردنيا قتلوا في البلدين منذ 2011.

وكان التيار السلفي في الأردن ممولا رئيسيا للمتشددين في العراق بعد غزو 2003، وأبرزهم أبو مصعب الزرقاوي الذي كان القائد الفعلي للقاعدة قبل أن يقتل في يونيو 2006.

1