ابو انس الليبي على مقعد الاستجواب الأميركي

الثلاثاء 2013/10/08

انصار القاعدة في ليبيا يحتجون

واشنطن - بدأ الجيش الاميركي استجواب القيادي المفترض في تنظيم القاعدة ابو انس الليبي بشكل سري بعد اعتقاله السبت اثر عملية نفذها في ليبيا تزامنا مع عملية اخرى في الصومال استهدفت قياديا في حركة الشباب الاسلامية.

في وقت أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية أن وزارة العدل استدعت السفيرة الأميركية على خلفية قضية أبو أنس الليبي.

وقالت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إنه تم مساء الاثنين عقد لقاء في الوزارة بشأن المواطن نزيه عبد الحميد الرقيعي "الذي تم اختطافه السبت كونه مطلوبا لدى السلطات الأمريكية بزعم علاقته بتفجيرات السفارة الأميركية بنيروبي ودار السلام منذ سنوات.

وضم الاجتماع شقيق ونجل الرقيعي وعدد من كبار المسؤولين.

وأضاف البيان أنه تم إطلاع أسرة الليبي على تحركات الوزارة بهذا الخصوص وتواصلها مع السلطات الأميركية التي كان آخرها استدعاء السفيرة الأميركية من قبل وزير العدل الذي طلب منها تقديم الإجابة على العديد من الاستفسارات المتعلقة بالقضية.

وأكدت الوزارة حرصها البالغ على التنسيق مع الوزارات المعنية لمتابعة القضية بما يخدم المصلحة العليا للوطن.

وقد اعتقلت القوات الخاصة الاميركية ابو انس الليبي (49 عاما) في طرابلس السبت وهو حاليا "معتقل بشكل قانوني من قبل جيش الولايات المتحدة في مكان آمن خارج ليبيا" كما اعلن مسؤول اميركي كبير.

وقال مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية ان الليبي الملاحق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) لدوره في التفجيرين اللذين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في 1998 واسفرا عن سقوط 200 قتيل نقل الى سفينة حربية اميركية في المنطقة.

وافادت صحيفة نيويورك تايمز انه نقل الى السفينة الحربية "يو اس اس سان انطونيو" الموجودة حاليا في المتوسط.

وكشف البنتاغون في هذا الوقت ان وحدة النخبة الاميركية "نايفي سيلز" كانت تلاحق في الصومال قياديا كبيرا في حركة الشباب الاسلامية خلال عمليتها في نهاية الاسبوع في مدينة براوي جنوب الصومال.

وقد استهدفت العملية التي نفذت السبت في الصومال الكيني من اصل صومالي عبد القادر محمد عبد القادر وهو قيادي في حركة الشباب الاسلامية ويعرف باسم "عكرمة" وكان "قائدا لمقاتلين اجانب في صفوف الشباب في الصومال.

لكن مصيره يبقى غير معروف بعدما اعلن المتحدث باسم البنتاغون ان "العملية لم تؤد الى اعتقال عكرمة".

وافادت بعض وسائل الاعلام الاميركية ان مسؤولين عسكريين اعتقدوا بانه قتل على الارجح، لكن وحدة النخبة "نيفي سيلز" اضطرت للانسحاب قبل ان تتمكن من تاكيد مقتله.

وقال احد قادة حركة الشباب لوكالة الصحافة الفرنسية ان مقاتلا اجنبيا وصوماليين اثنين كانا في المنزل الواقع قرب البحر التي داهمه الاميركيون.

وقال معلم عبد الرحمن ابو عيسى وهو قيادي في حركة الشباب الاسلامية التي لها علاقة بالقاعدة ويتحدر من مدينة براوي (180 كلم الى جنوب العاصمة)، ان احد المتمردين قتل وجرح عدد من العسكريين الاميركيين.

واكد ان "ثلاثة مقاتلين من المجاهدين بينهم اخ غير صومالي، كانوا في المنزل عندما تعرض للهجوم (...) لقد اصابوا عددا كبيرا من الاعداء كما قتل احد المجاهدين"، لكنه لم يعط مزيدا من الايضاحات حول هوية المقاتلين المعنيين.

وقد اعلن البنتاغون انه لم تقع اصابات في صفوف القوة الخاصة الاميركية في اي من العمليتين، فيما قال المتحدث باسم البنتاغون ان عملية الصومال تمت "بدقة عالية جدة".

وقال "الجيش الاميركي لديه قدرات لا مثيل لها ويمكنه ان يعتمد على اي منها لتعطيل عمل شبكات ارهابيين ومخططات".

والكيني الملاحق عكرمة كان على علاقة "بناشطي القاعدة الراحلين هارون فضل وصالح نبهان اللذين ساهما في التفجير الذي استهدف سفارة (الولايات المتحدة) في نيروبي العام 1998 وهجمات مومباسا (كينيا) العام 2002" كما قال مسؤول اميركي.

وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف ان العمليتين اظهرتا ليس فقط امكانية وصول القوات الاميركية الى اماكن في العالم وانما ايضا ان الولايات المتحدة "لا تنسى حين يقتل مواطنوها او يصابون بجروح او يستهدفوا من قبل ارهابيين حتى وان تطلب الامر بعض الوقت لان هذه الاهداف من الصعب ايجادها".

لكنها شددت على ان الولايات المتحدة حين تلاحق مطلوبين انما تهدف الى اعتقالهم وذلك جزئيا "بسبب المعلومات التي تكسبها".

وجاءت عملية الصومال بعد الهجوم الذي تبنته حركة الشباب ضد مركز تجاري في نيروبي اوقع 67 قتيلا.

وذكرت نيويورك تايمز ان القيادي المطلوب ليس له علاقة بذلك لكن العملية الخاصة تمت بعد مخاوف من احتمال ان يكون يخطط لهجوم مماثل على اهداف غربية.

وقد اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين ان اعتقال ابو انس الليبي في عملية خاصة اميركية هو عمل قانوني بعدما طالبت طرابلس بتوضيحات حول ما اعتبرته عملية "اختطاف".

وقال ان ابو انس الليبي ارتكب "اعمالا ارهابية" و"تمت ادانته بشكل مناسب من قبل محاكم وعبر عملية قانونية".

وكان ابو انس الليبي، واسمه الحقيقي نزيه عبد الحميد الرقيعي عضوا في الجماعة الاسلامية المقاتلة في ليبيا قبل ان ينضم الى تنظيم القاعدة. وقد وجهت اليه محكمة في نيويورك التهم بسبب دوره الاساسي في تفجيري تنزانيا وكينيا في 1998.

ويمهد اعتقال ابو انس الليبي الطريق امام تسليمه الى نيويورك لبدء محاكمته.

وخلافا لموقف الحكومة الليبية من العملية الخاصة، اكدت مقديشو انها تتعاون مع "شركاء دوليين في مكافحة الارهاب".

1