اتبعني إلى العالم نعلمه الحب

الثلاثاء 2014/08/19
"اتبعني إلى" بدأ حين التقط مراد صورة لناتالي وهي تسحب يده وراءها

موسكو- مصور هاو لكنه عاشق حوّل شغفه بحبيبته إلى صور أصبحت مصدر إلهام للجميع، جاب بها العالم شابكا أصابعها بيد فيما استخدم الأخرى لالتقاط صور لها.

بدأ كل شيء في برشلونة (أسبانيا) في خريف عام 2011 عندما كان العاشقان يقضيان عطلتهما هناك.

كانت ناتالي تنزعج بعض الشيء من مراد عثمان الذي يلتقط الصور لكل التفاصيل، حتى أمسكت يده مرة وحاولت سحبه وراءها، حينها لم يستطع مراد أن يمنع نفسه من التقاط صورة لها، من هنا ولد مشروع “اتبعني إلى” (followmeto).

لا نعرف الكثير عن مراد عثمان، لكن مشروعه الفوتوغرافي أصبح حديث الإعلام الغربي وألهم متابعي السوشيال ميديا.

إنه مصور روسي يهيم عشقا بخطيبته ولديه حساب على أنستغرام. هناك بدأ في تحميل صوره مع نصفه الجميل يجوبان أرجاء العالم.

في كل صورة كانت تتقدمه لكنها تمد يدها ليلتقطها ويتبعها. من هنا كان اسم المشروع “اتبعني إلى” (followmeto).

يجمع حساب عثمان مراد (28 عاما) الذي يعمل كمنتج منفّذ للإعلانات والأغاني المصوّرة في موسكو، على أنستغرام أكثر من مليون ونصف مليون متابع. وقد افتتح صفحة للمشروع على فيسبوك يتبعها أكثر من 90 ألف متابع وعلى غوغل بلاس يتبعه مليون متابع ويغيب عن تويتر.

لا يخفي عثمان تفضيله لأنستغرام لأنّه كان المنصّة التي انطلق منها في مشروع “اتبعني إلى”.

تبع عثمان خطيبته المذيعة ومنتجة البرامج، ناتالي زاخاروفا من الساحة الحمراء في روسيا إلى ملاعب كأس العالم في البرازيل وإلى شواطئ ريو دي جينيرو مرورا ببرج العرب ثم البحر الميت، ومن قصر الحمراء إلى الجامع الأزرق، ومن عالم ديزني إلى ميدان تايمز سكوير.

عشرات الآلاف يتابعون العاشقين على مواقع التواصل الاجتماعي وهما يجوبان أرجاء العالم

زارا القارّة الأميركيّة والأوروبيّة، زارا اسطنبول ودبي وعمان وهونغ كونغ وبرلين وبالي والبندقية ولندن وهما يودّان زيارة لبنان وإيران والسعوديّة واليمن.

“نحن سائحان مهووسان، ناتالي هي عالمي” يعترف عثمان الذي يكرّس كلّ أوقات فراغه للتحضير للصور.

يذكر أن جهات عدّة حول العالم عبرت عن إعجابها بفكرة عثمان وصوره، أبرزها شركة غوغل، فقام بتصوير إعلان بالتعاون معها مطلع عام 2014.

ولا يخفي عثمان أنّه يروّج لوجهات سياحيّة في صوره مع ناتالي، فهو يعمل مع شركات سياحيّة مختلفة ويتعاون معها على تحضير الصور.

ويلاحظ المتابع لصوره اهتمام عثمان المصوّر بالتفاصيل، بدءا من زاوية التقاط الصورة، إلى تناغم ألوان الخلفيّة وتناسقها مع أزياء ناتالي.

يتكامل المشهد لكي يعكس جانبا من ثقافة المدينة التي يزورانها، علاوة على البعد الرومانسيّ للّحظة.

ألهم عثمان غيره من مستخدمي السوشيال ميديا الذين قلدوا صوره، هو لا يمانع في ذلك بل يدعم البعض أيضا.

ورغم أن فكرته حققت انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، إلّا أنّ مراد عثمان لا يعتبر نفسه مصوّرا محترفا.

يطلق عليه بعضهم وصف “مسافر عبر التاريخ”، لكنه يقول نحاول أن نلهم الجميع أن حب ما نفعل.

19