اتحاد آسيا يوصي بفتح تحقيق مستقل في قضية لاي

الخميس 2017/05/18
مستعدون للتحديات

كوالالمبور - أوصى الإماراتي محمد علي الكمالي المدير الجديد للنزاهة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بفتح تحقيق مستقل في قضية رئيس اتحاد غوام ريتشارد لاي الذي أقر بالحصول على رشاوى بقيمة نحو مليون دولار أميركي، حسب ما ذكر الاتحاد القاري. وجاء في بيان الاتحاد “كتب مدير النزاهة محمد علي الكمالي إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم موصيا بفتح تحقيق في الظروف المحيطة بالملاحقة القضائية لرئيس اتحاد غوام السابق ريتشارد لاي”. وكان لاي أقر الشهر الماضي أمام القضاء الأميركي بتلقي رشوة بقيمة مليون دولار وبتهم فساد وتستر على حسابات مصرفية.

واعترف لاي (55 عاما) الذي ترأس اتحاد الجزيرة الصغيرة في المحيط الهادئ منذ 2011 بالحصول على 850 ألف دولار أميركي من الرشاوى بين 2009 و2014 من مسؤولين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مع التزامه تعزيز مصالحهم الدولية، بما في ذلك المساعدة على تحديد مسؤولين آخرين في الاتحاد القاري كي يتم دفع رشى لهم.

من جهته، قال الكمالي الذي انتخبه الاتحاد القاري في الجمعية العمومية الـ27 في المنامة للفترة ما بين 2017 و2021 “المزاعم الواردة في لائحة اتهام ريتشارد لاي بالغة الخطورة في حال ثبوت صحتها. من واجب الاتحاد الآسيوي الذي وضع الحكم الرشيد والنزاهة في صلب رؤيته ورسالته أن يتحرى عن الموضوع”. وأدى إقرار لاي بالتهم إلى إيقافه مؤقتا 90 يوما من قبل الاتحاد الدولي (فيفا)، قابلة للتمديد 45 يوما إضافية بانتظار قرار نهائي، كما أوقفته لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد الآسيوي.

مسلسل الفضائح

وارتبط اسم الشيخ الكويتي أحمد الفهد الصباح، أحد أبرز الوجوه في عالم الرياضة الدولية راهنا، بفضيحة لاي الأخيرة، بعد التلميح إلى مشاركته بالتآمر في قضية رئيس اتحاد غوام أمام القضاء الأميركي، بيد أنه نفى بشدة أي مخالفات بهذا الشأن. وقال الصباح، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (إنوك)، في بيان بعد اعترافات لاي إنه “ينفي بشدة أي مخالفات”.

لكن هذه المزاعم دفعت الفهد في 30 أبريل الماضي إلى إعلان استقالته من مهامه الكروية وسحب ترشحه لعضوية مجلس فيفا (انتخب في 2015)، وقال في بيان “في ما يتعلق بالدفعات غير القانونية المزعومة لريتشارد لاي، لا يمكنني سوى الإحالة على بياني السابق والنفي بشدة”، مؤكدا عزمه “العمل مع كل السلطات المعنية لدحض هذه الادعاءات التي أعتبرها مفاجئة”.

واعتبر الشيخ أحمد من أبرز الداعمين لوصول الألماني توماس باخ إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية عام 2014، وساهم بشكل كبير في وصول الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة إلى رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في 2013، خلفا للقطري محمد بن همام الموقوف مدى الحياة. من جهته، انتخب لاي عام 2007 عضوا في لجنة الاتحاد الآسيوي التنفيذية، ما كان محط استغراب نظرا للحجم الصغير لبلاده (540 كلم مربع).

غرامات وتعويضات

ووافق لاي على دفع 1.1 مليون دولار كغرامات وتعويضات، حسب الاتفاق مع الادعاء مقابل اعترافاته، ما يمنحه تخفيفا لعقوبته. وكان لاي عضوا في لجنة التدقيق والامتثال في فيفا التي يرأسها السلوفيني توماس فيسيل، علما بأنه من مهام هذه اللجنة تفحص راتب الرئيس جاني إنفانتينو. وهزت الاتحاد بدءا من مايو 2015 سلسلة من فضائح الفساد التي لا تزال تبعاتها المالية والقضائية متواصلة.

وقال فيفا في يونيو 2016 إن بلاتر وفالك وكاتنر تقاسموا 80 مليون دولار بهدف “الثراء الشخصي” عبر عقود وتعويضات على مدة خمسة أعوام، لا سيما من خلال الزيادات السنوية والمكافآت. واستقال بلاتر من منصبه في يونيو 2015، وانتخب مواطنه جاني إنفانتينو بدلا منه مطلع 2016.

22