اتحاد الجزائر في رحلة القبض على كأس الأبطال من بوابة مازيمبي الكونغولي

السبت 2015/11/07
الفريق الجزائري في مهمة صعبة من أجل إبقاء اللقب القاري في الجزائر

الجزائر- يشهد لقاء إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم صراعا جزائريا- كونغوليا للعام الثاني على التوالي، حيث يلتقي اتحاد العاصمة الجزائري مع مضيفه تي بي مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية في إياب نهائي البطولة. ويسعى اتحاد العاصمة إلى تحقيق أفضل نتيجة ممكنة حتى يسهل من مهمته في الاحتفاظ بلقب أمجد الكؤوس الأفريقية بالجزائر للعام الثاني على التوالي، وتكرار الإنجاز الذي حققه مواطنه وفاق سطيف الذي توج باللقب على حساب فيتا كلوب الكونغولي في نهائي المسابقة العام الماضي.

ويتسلح اتحاد العاصمة، الذي صعد إلى نهائي المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، بحماس وطموح لاعبيه في مواجهة خبرة الفريق الكونغولي، الذي سبق له التتويج باللقب أعوام 1967 و1968 و2009 و2010. وحقق اتحاد العاصمة نتائج لافتة خلال مشواره في البطولة، مما جعل المتابعين للمسابقة يعتبرونه الحصان الأسود لدوري الأبطال هذا العام.
وتربع الفريق الجزائري في صدارة المجموعة الثانية بمرحلة المجموعات للبطولة عن جدارة، بعد ما حقق خمسة انتصارات، وكان قريبا للغاية من أن يصبح أول فريق يفوز بجميع مبارياته الست في المجموعة، إلا أنه خسر لقاءه الأخير أمام المريخ السوداني بعد ما ضمن التأهل رسميا إلى الدور قبل النهائي الذي تخطى خلاله عقبة الهلال السوداني.

غيابات كثيرة

يعاني اتحاد العاصمة من غياب الكثير من عناصره الأساسية، حيث يفتقد خدمات نجمه يوسف البلايلي بسبب إيقافه لمدة عامين لتناوله مواد منشطة محظورة، بالإضافة إلى المدافع محمد مفتاح والمهاجم المدغشقري كارلوس أدرياماتسينورو الموقوفين لحصولهما على الإنذار الثاني في إياب الدور قبل النهائي أمام الهلال. وجاءت استعدادات اتحاد العاصمة للمباراة على أحسن وجه، منذ تأهله للنهائي الأفريقي. في المقابل، يعول مازيمبي الذي يخوض أول نهائي له في المسابقة منذ عام 2010، على خبرة نجومه رينفورد كالابا وجيفن سينغلوما وجان كاسوسولا وروجيه أسالي، ومن خلفهم الحارس المخضرم روبرت كيديابا، من أجل انتزاع اللقب الخامس في البطولة. وكان مازيمبي قد تصدر المجموعة الأولى بمرحلة المجموعات، قبل أن يفوز على المريخ السوداني في الدور قبل النهائي 4 – 2 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وغادر وفد فريق اتحاد العاصمة الجزائري صباح أمس الجمعة، إلى لوممباشي الكونغولية. واحتشدت جماهير اتحاد العاصمة بمطار هواري بومدين الدولي منذ الساعة الرابعة صباحا، من أجل توديع الحارس محمد الأمين زماموش ورفاقه وبث الحماس في نفوسهم للعودة غانمين بلقب دوري أبطال أفريقيا من الكونغو، رغم صعوبة المأمورية أمام فريق عنيد. وكالعادة كان التضامن حاضرا مع القضية الفلسطينية من طرف الجزائريين، حيث ردد جمهور اتحاد العاصمة عبارات “فلسطين الشهداء” التي دوى بها مطار هواري بومدين رافعا في الوقت نفسه العلم الفلسطيني إلى جانب الجزائري. وانهزم اتحاد العاصمة بنتيجة هدفين مقابل هدف بملعب عمر حمادي على يد تيبي مازمبي الكونغولي في لقاء الذهاب، وبالتالي سيكون رفقاء حمزة كودري مطالبين بالفوز بهدفين دون رد للظفر بأغلى لقب أفريقي.

تفاؤل كبير

رفض ميلود حمدي المدير الفني لنادي اتحاد الجزائر الاستسلام رغم الخسارة في الجزائر. وأعرب حمدي عن تفاؤله قائلا “بإمكاننا التسجيل وتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة العودة. صراحة أرى أنه بالإمكان الفوز على مازيمبي في عقر داره”. وأضاف “تحدثت مع اللاعبين لإعدادهم من الناحية النفسية دون إغفال الجانب البدني والفني، وأتمنى أن نكون جاهزين يوم المباراة”. من جهته، أشاد الفرنسي باتريس كاريترون المدير الفني لنادي مازيمبي بأداء لاعبيه في لقاء الذهاب، وقال إن فريقه نجح في المهمة التي ذهب من أجلها إلى الجزائر، ويتعين عليه الآن تسيير هذه المباراة بذكاء لضمان التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا، وأبدى ثقته في قدرة فريقه على التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا على حساب منافسه اتحاد الجزائر.

وقال كاريترون “حضرنا للتتويج باللقب الأفريقي منذ بداية الموسم وليس اعتبارا من معسكرنا الإعدادي الأخير بمدينة مراكش المغربية. لسنا المرشحين مقارنة بمنافسنا الذي أدى مشوارا في دور المجموعتين أفضل من مشوار مازيمبي”. وتابع “نصب تركيزنا على منافس اسمه اتحاد الجزائر وليس الثأر من مواطنه وفاق سطيف (الذي أقصى مازيمبي في قبل نهائي النسخة الماضية). أعتقد أننا قادرون على بلوغ هذا الهدف مع احترامي الكبير لاتحاد الجزائر”.

ووصل مازيمبي إلى المباراة النهائية للمسابقة القارية العريقة أربع مرات متتالية، أولها عام 1967، وذلك عندما كان يُسمى أنجلبرت، وفاز باثنتين منها. وأضاف لقبين أخريين عامي 2009 و2010، وفريقه يعج باللاعبين الدوليين من كل أنحاء القارة، وغالبيتهم من ذوي الخبرة عندما يتعلق الأمر باللعب في نهائي المسابقات الكبيرة. لكن وصول اتحاد العاصمة إلى النهائي كان أكثر إثارة للإعجاب بعد فوزه بأربع مباريات في الأدوار الإقصائية وبخمس في دور المجموعات. وكان قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح أول فريق في تاريخ المسابقة يفوز بجميع مبارياته الست في دور المجموعات، لكنه خسر مباراته الأخيرة ضد المريخ السوداني حين كان ضامنا أصلا لتأهله ولصدارة المجموعة. سيتمكن الفائز بمجمل مباراتي النهائي، من تمثيل القارة في كأس العالم للأندية المقررة فـي ديسمبر فـي اليابـان.

22