اتحاد الشغل التونسي يدعو إلى مسيرات ضخمة للضغط على الحكومة

الاثنين 2013/09/23
أمين عام الاتحاد، حسين العباسي يرى في "مناورة" النهضة تعميقا للأزمة السياسية

تونس - جاء قرار الاتحاد في اعقاب اجتماع هيئته الادارية بعد ان طرح مبادرة للمرة الثانية منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي لكنها لم تحظ بقبول صريح من قبل حركة النهضة الاسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم.

وجاء في بيان للاتحاد الذي يتمتع بنفوذ سياسي واسع ويضم اكثر من 800 الف عضو من الطبقة العاملة "قررت الهيئة الإدارية الوطنية تنظيم مسيرات في الجهات تتوج بمسيرة وطنية ضخمة".

وأضاف البيان ان الهيئة "عبرت عن تقديرها لكل الأطراف التي قبلت خارطة الطريق وأكدت استياءها من توخي بعض الأطراف وخاصة حركة النهضة نهج المناورة مما خلق أزمة سياسية خانقة أفرزت أزمة اقتصادية واجتماعية أثرت على العمال ورجال الأعمال".

وقال حسين العباسي أمين عام اتحاد الشغل، في مؤتمر صحفي السبت "تلقينا ردود الأحزاب، الائتلاف الحاكم قبل بالمبادرة وليس بخارطة الطريق، بيان حركة النهضة لم يتضمن موقفا دقيقا من بنود الخارطة".

وأضاف العباسي "قبلت الحركة بنصف الحل ولم تعبر عن قبول صريح بخارطة الطريق وجاء بيانها غامضا وفيه مناورة وسعي لربح الوقت".

ودعت المبادرة الفرقاء السياسيين أثناء الحوار الوطني الى التوافق حول شخصية وطنية مستقلة خلال اسبوع ليتولى تشكيل حكومة كفاءات في اسبوعين تعلن اثرها الحكومة المؤقتة الحالية استقالتها بنهاية الاسبوع الثالث.

ويتم ذلك بالتوازي مع استئناف اشغال المجلس التأسيسي المعلقة واستكمالها في مدة اربعة اسابيع.

وفور طرح مبادرة الاتحاد قالت حركة النهضة الاسلامية في بيان حمل توقيع رئيسها راشد الغنوشي، عن قبولها بالمبادرة وعن "استعدادها غير المشروط للابتداء الفوري في جلسات الحوار الوطني للتوافق حول كل المسائل المطروحة".

ولكن مع ذلك لم تصرح حركة النهضة بشكل واضح عن قبولها ببنود المبادرة بل تفضل على الأرجح وضع كل النقاط على طاولة الحوار دون التقيد بالتزام مسبق.

وقال قاسم عفية نائب امين عام اتحاد الشغل لوكالة الأنباء الألمانية "كلما مر الوقت تعمقت الأزمة الاقتصادية أكثر وهم (الائتلاف الحاكم) يتحملون المسؤولية في ذلك. يوم بعد يوم يتضح ان لا هم لهم إلا السلطة".

وأوضحت الهيئة الادارية للاتحاد في البيان اليوم "تم التنبيه إلى خطورة تواصل هذا الوضع الذي من شأنه تعميق جراح التونسيين الذين ضاق صدرهم من الوضع الحالي" .

وينطلق الاتحاد في قراره اليوم من تجربة ناجحة سابقة عندما حسمت المظاهرات الأخيرة ايام الثورة التي قادها في صفاقس ثاني اكبر المدن التونسية ثم في العاصمة وادت الى الاطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير عام 2011.

كما يمكن للاتحاد ان يشل البلاد عبر الاضرابات العامة.

1