اتحاد الشغل التونسي يرفض إضرابا عن العمل في قطاع المالية

عارض الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة العمالية الأكثر تمثيلا في تونس، إضرابا عن العمل نفذه موظفو الدوائر الحكومية التابعة لوزارة المالية ووصفه قياديون بـ”غير القانوني”. ولم يصدر قرار الإضراب عن العمل عن قيادة الاتحاد، بل جاء بعد دعوات من نقابات أساسية متفرعة عن المنظمة العمالية.
الثلاثاء 2017/12/12
الطبوبي: من تجاوز قوانين الاتحاد لا مكان له بيننا

تونس – اتخذ الاتحاد العام التونسي للشغل، الاثنين، إجراء يقضي بتجميد عضوية 12 مسؤولا ينشطون ضمن نقابات مكاتب الضرائب التابعة للمنظمة العمالية بسبب تنفيذه لإضراب عن العمل رفضه الاتحاد.

وعارض اتحاد الشغل وهو أكبر المنظمات العمالية تمثيلا في تونس إضراب نقابات قطاع المالية واعتبره “غير قانوني”.

وتحتج هذه النقابات بهدف الضغط على الحكومة لإصدار قانون خاص للقطاع، حيث قررت الإضراب عن العمل لمدة 5 أيام.

وقال نورالدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، إن المنظمة العمالية “لن تقبل أن يخرج البعض عن إطار قوانينه الأساسية ولا عن نظامه الداخلي”. وتابع “كل من تجاوز قوانين الاتحاد لا مكان له بيننا”.

وعلق الطبوبي على إضراب موظفي قطاع المالية (مكاتب الضرائب)، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، قائلا إن “موقف اتحاد الشغل مبني على ما تحقق لصالح موظفي دوائر جمع الضرائب الحكومية”. وأوضح أن المنظمة العمالية تمكنت بالتعاون مع لجنة المالية بمجلس نواب الشعب ومع وزارة المالية إلى إلغاء الفصل 63 المتعلق بإحداث صنف جديد من المراكز المحاسبية العمومية.

وأضاف أن اتحاد الشغل نجح بالتعاون مع الكتل البرلمانية ورئيس مجلس نواب الشعب ووزارة المالية في تشكيل هيئة تختص بإعداد نظام أساسي لموظفي الدوائر الحكومية التابعة لوزارة المالية بهدف حمايتهم وتعزيز مكتسباتهم.

مقتل عسكري تونسي وإصابة آخرين في الشعانبي
تونس - لقي عسكري حتفه وأصيب ستة آخرون، الاثنين، أثناء عمليات تمشيط عسكرية في جبال الشعانبي غرب تونس، وذلك نتيجة انفجار لغم أرضي.

وأكد بلحسن الوسلاتي المتحدث باسم وزارة الدفاع أن العسكري توفي أثناء عمليات تعقب لعناصر مسلحة مختبئة بمرتفعات الشعانبي، فيما نقل المصابون إلى المستشفى المحلي بالقصرين.

وتزامن انفجار اللغم مع تبادل إطلاق نار مع مجموعة مسلحة بجبل الشعانبي بحسب الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني العقيد بلحسن الوسلاتي لوكالة الأنباء التونسية.

وأوضح الوسلاتى أن العسكري قتل أثناء عملية تبادل إطلاق النار والتي أصيب خلالها عسكري آخر، فيما أصيب خمسة آخرون من قوات الجيش بشظايا اللغم.

وانفجر اللغم الأرضي عند مرور أحد التشكيلات العسكرية الأرضية خلال عمليات تعقب لعناصر متطرفة، تبعه تبادل إطلاق نار مع مجموعة مسلحة.

ووصف عبدالله القمودي، كاتب عام الجامعة العامة للتخطيط والمالية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، الإضراب عن العمل في قطاع المالية بـ”غير القانوني”.

وطلب القمودي من كل الموظفين التابعين لقطاع المالية بعدم الاستجابة لدعوات الإضراب عن العمل، “وعدم الانجرار وراء المغالطات والدعوات المشبوهة”. وأكد أن الاتحاد العام التونسي للشغل “لا يعترف بهذا الإضراب”.

وبيّن أن خيار الإضراب عن العمل غير مبرر باعتبار عدم وجود مشكلات تعترض موظفي قطاع المالية. وأكد وجود مفاوضات مع الحكومة أسفرت عن استجابة وزارة المالية لمطالب الجامعة العامة للتخطيط والمالية. وأوضح أن المنظمة العمالية والحكومة اتفقتا على إحداث الهيئة العامة للجباية والمحاسبة العمومية والاستخلاص، حيث تمت المصادقة على هذا الفصل ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2018.

وتعطل العمل بدوائر حكومية تتبع وزارة المالية بعدد من جهات البلاد. وتتمثل هذه الدوائر في مكاتب مركزية ومحلية تعمل في مجال جمع ومراقبة الضرائب، إضافة إلى المحاسبة العمومية.

وقال مسؤولون نقابيون إن قرار الإضراب عن العمل لم يكن بسبب القانون الأساسي للقطاع، إذ يطالب الموظفون المحتجون بتطبيق اتفاقيات موقعة بين النقابة والحكومة في وقت سابق.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الاتحاد العام التونسي للشغل رفضه لتنفيذ إضراب عام عن العمل في قطاع المالية، إذ سبق أن أقرت المنظمة العمالية بأن هذا الشكل من الاحتجاج “لا يلزمها”.

وصدر قرار الإضراب عن العمل عن النقابات الأساسية للمالية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل.

في المقابل تعارضه كل من قيادة المنظمة العمالية والجامعة العامة للتخطيط والمالية التي تنبثق عنها النقابات الأساسية.

وقال بوعلي المباركي الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، في تصريح سابق، إن إضراب قطاع المالية بـ5 أيام، الذي أعلنته النقابات الأساسية للمالية، لا يُلزم اتحاد الشغل باعتباره لم يكن صادرا عن سلطات القرار القانونية.

وبموجب القوانين الداخلية للاتحاد العام التونسي للشغل، يجب أن تكون قرارات تنفيذ أي نوع من الاحتجاج خاصة إن كان الإضراب عن العمل صادرا عن أحد هياكل القرار القانونية والمتمثلة في الهيئة الإدارية القطاعية أو المجلس المركزي.

كما ينص القانون على أن يكون قرار الإضراب عن العمل صادرا ضمن لائحة مهنية موقعة من طرف أحد أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل.

وبحسب مجلة الشغل يجب أن يكون الإضراب عن العمل مصادقا عليه من طرف قيادة المنظمة العمالية وأن يتم التنبيه بتنفيذ الإضراب قبل 10 أيام.

ونفذ قطاع المالية إضرابا عن العمل في وقت سابق من العام الحالي في مناسبتين: كانت الأولى بيومين في فبراير الماضي، والثانية بـ3 أيام في أبريل الماضي، للضغط على السلطة لتنفيذ مطالب القطاع وفي مقدمتها إصدار القانون الأساسي الخاص بموظفي الضرائب والاستخلاص.

4