اتحاد الشغل بتونس: مهلة جديدة أمام الفرقاء تنتهي "بالوفاق أو الفوضى"

الخميس 2013/12/05
تنامي السخط الشعبي في تونس تجاه مماطلة النهضة وتعنتها

تونس- منح رباعي الوساطة في تونس مهلة جديدة للفرقاء السياسيين حتى 14 من شهر ديسمبر الجاري للتوافق حول رئيس حكومة الكفاءات أو الاعلان بشكل نهائي عن فشل الحوار الوطني والدخول في "فوضى".

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل أعلن أنه سيتم تحديد مصير الحوار الوطني أمس الأربعاء على ضوء ما ستؤول إليه المشاورات مع الفرقاء السياسيين بشأن التوافق حول مرشح لرئاسة الحكومة.

لكنه أضاف مهلة جديدة بعشرة أيام لمزيد من التفاوض بعد أن فشلت الأطراف السياسية في التوصل إلى توافق.

وقال الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي خلال مؤتمر صحفي أمس الأربعاء "كنا سنعلن فشل الحوار الوطني لكن الأحزاب طلبت منا مهلة جديدة لإنقاذ البلاد وقد استجاب الرباعي لإعطاء الأحزاب فرصة جديدة".

وأضاف العباسي: "هي فرصة الأمل الأخير نحن صبرنا كثيرا وشعبنا صبر أكثر لذلك سنمكن الأحزاب السياسية من مهلة جديدة لا تتجاوز عشرة أيام وخلال هذه الفترة نحن كرباعي سنعتمد آليات جديدة في إطار خارطة الطريق".

وعلق الحوار الوطني في الرابع من نوفمبر الماضي بسبب غياب التوافق حول شخصية وطنية مستقلة لرئاسة حكومة الكفاءات التي تطالب بها المعارضة، حيث تمسكت حركة النهضة وحلفاؤها بأحمد المستيري بينما دعمت المعارضة ترشيح محمد الناصر ومن ثم جلول عياد وعبد الكريم الزبيدي وشوقي الطبيب.

وانحصر الخيار في نهاية المطاف بين شوقي الطبيب العميد السابق للمحامين وجلول عياد وزير المالية في حكومة رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي غير أن جبهة الانقاذ الوطني رفضت ترشيح الأخير لارتباطه بدوائر مالية عالمية.

وجاء في بيان للجبهة "المطلوب هو التوافق على شخصية مستقلة بعيدة كل البعد عن شبهات الفساد المالي والولاء لمصالح فئوية وقادرة على قيادة فريق حكومي كفء ومحايد لتنفيذ برنامج إنقاذ توافقي ويوقف حالة الانهيار الاقتصادي ويحول دون الإفلاس المالي".

وحذرت الجبهة من طول فترة تعطل الحوار و"الخشية من مزيد تعفن الوضع"، كما دعت الائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة للتوقف عن سياسة المماطلة والمراوغة وربح الوقت.

وقال العباسي: "منذ الآن قررنا أن يوم السبت 14 ديسمبر مع منتصف النهار إما الوفاق وهو الهدف لنا كرباعي وإن لم يتم التوصل إلى توافق فسيكون الإعلان عن فشل الحوار ونشهد فوضى وفي هذه الحالة سنرى عديدا من المخاطر التي نخشاها على بلادنا".

يأتي ذلك فيما حمّلت "جبهة الإنقاذ التونسية" المعارضة الإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية مسؤولية "تعفن" الأوضاع في البلاد ، ودعاه إلى التوقف عن "المماطلة والمرواغة".

وقالت الجبهة في بيان وزعته عقب اجتماع هيئتها السياسية العليا،إنها إذ تُعبر عن "القلق المتنامي من طول فترة تعطّل الحوار والخشية من مزيد تعفّن الوضع الذي تعاني منه بلادنا، وتزايد المخاوف المتعلقة بالإنهيار الإقتصادي والمالي للدولة، وتفاقم مخاطر الإرهاب، فإنها تُحمّل الإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة مسؤوليّة ذلك".

وتتألف: "جبهة الإنقاذ التونسية" التي تشكلت عقب إغتيال النائب المعارض محمد براهمي في 25 يوليو الماضي، من الإئتلاف الحزبي اليساري"الجبهة الشعبية" (12 حزبا يساريا وقوميا)، والإتحاد من أجل تونس(خمسة أحزاب وسطية)، وعدد من الأحزاب المعارضة الأخرى.

ودعت في بيانها الإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية إلى"التوقف عن سياسة المماطلة و المراوغة، وربح الوقت بالتشبثّ بشرعية انتخابية إنتهت قانونا وواقعا، وبمنظومة حكم أثبتت فشلها في قيادة المرحلة الإنتقالية".

وجددت تمسكها بالحوار الوطني "بوصفه السبيل الأمثل لإخراج البلاد من الأزمة الخانقة"، مستنكرة في نفس الوقت ما وصفته بـ"أساليب" بعض الأطراف السياسية التي قالت إنها "دخلت في حملة إعلامية غير مسبوقة، لفرض مرشحها لرئاسة الحكومة".

ودعت الأطراف السياسية لتحمل مسؤولياتها التاريخية ولإعلاء مصلحة البلاد والتوافق على شخصية مستقلة تكون قادرة على قيادة فريق حكومي كفء ومحايد لتنفيذ برنامج إنقاذ توافقي، يحمي البلاد من مخاطر الإرهاب، ويتصدى للعنف ويوقف حالة الإنهيار الإقتصادي، ويحول دون الإفلاس المالي".

1