اتحاد الشغل يرفض تعديل بنود الميزانية

الأربعاء 2017/12/06
المنظمة الشغيلة ترفض إسقاط بعض القوانين

تونس - انتقدت المنظمة العمالية الأكثر تمثيلا في تونس، الثلاثاء، إسقاط فصول من مشروع قانون المالية لعام 2018. وعبّر الاتحاد العام التونسي للشغل عن رفضه لسير الأحداث الذي قال إن “من شأنه أن يفرغ القانون من أيّ نفس إصلاحي ويجرّده من الجوانب الإيجابية التي تضمنها المشروع في نسخته الأولى”.

وقال الاتحاد العام التونسي للشغل، في مذكرة أصدرها قسم الدراسات والتوثيق التابع له، إن إسقاط الفصول “ناتج عن تغليب المصالح الفئوية والسياسية الضيقة على المصلحة العامة بما يخل من التوازن الحالي القائم بين الأطراف الاجتماعية والفاعلين الاقتصاديين والذي يبقى أساسه العدالة الاجتماعية”.

وجاء في المذكرة أن حذف الفصلين 26 و27 من مشروع قانون المالية والمتعلقين بالقطع مع النظام الضريبي التقديري “تكريس للتهرب الضريبي الحالي لفئة كبيرة من المطالبين بالأداء”.

وأضاف اتحاد الشغل أن حذف الفصل 28 من مشروع القانون “من شأنه أن يجهض أيّ محاولة لتنظيم قطاع تشييد العقارات”. وبحسب نفس المصدر سيكون لحذف الفصل 29 المتعلق بدعم التصريح التلقائي بالأداء “انعكاس سلبي على الموارد الضريبية”، خاصة أن نسبة تصريح الشركات في الآجال القانونية لا تتجاوز حاليا نسبة 30 بالمئة.

وقال الاتحاد العام التونسي للشغل إن إلغاء الفصل 41 الذي يتعلق بترشيد المعاملات النقدية “يتعارض مع الأولوية الوطنية لمجابهة ظاهرة تفشي الاقتصاد الموازي”.

وشدد اتحاد الشغل على تمسّكه بمبدأ التقاسم العادل للتضحيات بين مختلف شرائح المجتمع مع ضرورة المضيّ قدما في تنفيذ الإصلاحات الضريبية التي من شأنها أن تكرّس مقومات العدالة الاجتماعية وتعطي دفعا لاقتصاد البلاد على أساس قاعدة الالتزام بدفع الضرائب حسب الموارد الحقيقية.

ودعت المنظمة العمالية جميع أعضاء مجلس نواب الشعب والكتل البرلمانية “لتغليب مصلحة البلاد” عبر إعادة النظر في كل الفصول التي من شأنها أن تحد من القدرة الشرائية وتشجع على التهرب الضريبي، تكريسا لمبدأ تقاسم التضحيات الذي يبقى الضامن الأساسي للتوازن الاجتماعي والوفاق الوطني.

4