اتحاد الشغل يعرض مبادرة جديدة لحل الأزمة السياسية في تونس

الخميس 2013/09/19
استمرار وساطة اتحاد الشغل دون الوصول الى حل

تونس - تقدم الاتحاد العام التونسي للشغل والمنظمات الراعية للحوار الوطني، بخارطة طريق جديدة للخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ نحو شهرين.

وتتلخص المبادرة الجديدة في دعوة الفرقاء السياسيين إلى القبول بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة وتحل محل الحكومة الحالية التي تتعهد بتقديم استقالتها في أجل لا يتجاوز الثلاثة أسابيع مع انطلاق الحوار الوطني.

وقال الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يتفاوض بين الجانبين، إن الاقتراح الجديد يدعو الحكومة للاستقالة خلال ثلاثة أسابيع بعد بدء مفاوضات جديدة. وسيتم تحديد موعد الانتخابات خلال المحادثات التي ستجرى على مدى الأسابيع الثلاثة.

وأضاف مسؤول بالاتحاد أنه سيتم تقديم الاقتراح للأحزاب المعنية، التي ستسلم ردا خلال 48 ساعة، مشيرا إلى أنه «إذا نجح ذلك فمن الممكن البدء في الحوار في مطلع الأسبوع». كما حددت أشغال المجلس بأربعة أسابيع يتم خلالها إتمام الدستور بالاستعانة بخبراء وإصدار القانون الانتخابي وإنهاء تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات وتحديد المواعيد الانتخابية.

وفي أول تعليق على المبادرة أشارت حركة النهضة أن لديها مبدئيا بعض التحفظات على المقترح، وقالت الحركة في بيان «تلقينا نسخة من المقترح اليوم ولدينا بعض التحفظات على بعض النقاط» دون أن توضح ماهي نقاط الخلاف.

ولم تفض المشاورات التي قادها الاتحاد على امتداد أسابيع بين الفرقاء السياسيين، إلى أي نتائج تذكر، هذا ويرعى الحوار الوطني إلى جانب الاتحاد العام التونسي للشغل، منظمة الأعراف وهيئة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وكانت الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل قد صرحت أنها ستتخذ القرارات اللازمة إذا ما تواصلت الأزمة مؤكدة على ضرورة انهاء المشاورات خلال هذا الأسبوع وضرورة ابتعاد كل الأطراف عن منطق المناورات ومحاولة ربح الوقت. ورغم عدم توصل اتحاد الشغل إلى تحقيق مطلب المعارضة بحل الحكومة وتعويضها بحكومة كفاءات، إلا أن الأمين العام حسين العباسي لم يخف أمله في امكانية التوصل إلى تقريب وجهات النظر نهاية هذا الأسبوع. وكان حسين العباسي الأمين العام لاتحاد الشغل قد دعا الأطراف السياسية إلى المزيد من التنازلات حتى تخرج البلاد من الأزمة السياسية التي مازالت تراوح مكانها.

وتعثر المسار الانتقالي في تونس منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو، مع دعوة المعارضة إلى حل المجلس التأسيسي والحكومة المؤقتة الحالية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية بدلا منها تتولى إدارة المرحلة والإشراف على انتخابات نزيهة. وترفض حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم الشرط المسبق للمعارضة بحل الحكومة قبل الجلوس على طاولة الحوار، لكنها أعلنت قبولها بمبادرة سابقة لاتحاد الشغل على أن تطرح للنقاش قبل التوافق حولها.

2