اتحاد الصحافيين في بريطانيا يطالب بي.بي.سي برفض الشروط الإيرانية

الاتحاد الوطني للصحافيين في بريطانيا: القرار يبعث برسالة خاطئة إلى الحكومة الإيرانية، تفيد بأنها تمكنت من التأثير على بث بي.بي.سي فارسي.
الأربعاء 2019/07/24
انتقادات كبيرة

لندن - انتقد الاتحاد الوطني للصحافيين في بريطانيا، بشدة، رضوخ هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” للشروط الإيرانية من أجل السماح لأحد مراسليها، بإنتاج تقارير من داخل إيران خاصة بالخدمة العالمية دون القسم الفارسي.

وذكر الاتحاد في بيان، الاثنين، أن “هذا القرار يبعث برسالة خاطئة إلى الحكومة الإيرانية، من خلال قبول هذه الشروط، (تفيد) بأنها تمكنت من التأثير على طريقة بث وقرارات قناة بي.بي.سي فارسي”.

ونشرت صحيفة “هافينغتون بوست” الأسبوع الماضي تقريرا عن انصياع بي.بي.سي للشروط الإيرانية بالسماح لمراسل في الخدمة العالمية بإعداد تقارير داخل إيران شرط عدم مشاركة المواد الصحافية والتقارير التي تجمعها في إيران مع الخدمة الفارسية في القناة.

وذكر التقرير أن هذه الصفقة أثارت غضب بعض الموظفين الذين يرون أنها تواطؤ مع حكومة تسجن وتعذب وتقتل الصحافيين وتشن حملة قمع على الصحافة.

وأقر متحدث باسم هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي موافقة المحطة على مطالب الحكومة الإيرانية، وذكر أن “جميع وسائل الإعلام الدولية تخضع لقيود البث في إيران”.

وأضاف “لقد قبلنا بعض القيود في هذه المناسبة من أجل تزويد جماهيرنا برؤى نادرة من داخل البلاد، وهذا مدرج في تغطيتنا”. غير أن الاتحاد الوطني للصحافيين في بريطانيا، طالب إدارة بي.بي.سي بتغيير نهجها وعدم قبول هذه الشروط في المستقبل.

وقالت ميشيل ستونستريت، الأمينة العامة للاتحاد، إن “قرار هيئة الإذاعة البريطانية بالموافقة على منع موظفي الخدمة الفارسية من استخدام المواد التي تم جمعها في إيران قد أثر بعمق على معنويات وسلامة أعضائنا”.

وأضافت “لا تعارض النقابة إرسال فرق بي.بي.سي للبث من البلاد، لكن يجب ألا يكون ذلك في مقابل الشروط المقيدة المفروضة على الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية”.

والمفارقة أن محسن حدادي، السكرتير الصحافي لوزارة الإرشاد الإيرانية، نفى الأسبوع الماضي التقارير حول اتفاق يسمح بأنشطة مراسل شبكة بي.بي.سي البريطانية في إيران.

وقال حدادي ”إن مراسل بي.بي.سي كان موجودًا في إيران لعدة أيام، وليس صحيحًا أنه موجود ويعمل في إيران، حيث تركها قبل حوالي 10 أيام“، مؤكدًا أن ”مراسل هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي يسافر إلى إيران لإعداد التقارير فقط“.

ولم يرد حدادي بشكل صريح على تفاصيل من التقارير، ونفى فقط الاتفاق على العمل الدائم لمراسل بي.بي.سي في إيران.

واستهدفت السلطات الإيرانية بشكل منهجي الصحافيين في الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية -والذين يتخذون من لندن مقرا لهم- وعائلاتهم في إيران، منذ أن بدأت بثها الفضائي في عام 2009، وفقا للاتحاد.

وأكد أنه في عام 2017 بدأت السلطات الإيرانية تحقيقا جنائيا استهدف الصحافيين العاملين في الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية، بدعوى أن عملهم يعد جريمة ضد الأمن القومي الإيراني، ورافق ذلك أمر قضائي بتجميد أصول 152 من الصحافيين العاملين فيها ومنعهم من شراء أو بيع الممتلكات داخل إيران.

كما قامت السلطات الإيرانية بنشر أخبار مزيفة وتشهيرية لضرب سمعة موظفي بي.بي.سي الفارسية وعائلاتهم، على سبيل المثال من خلال اتهام الصحافيات بالبغاء أو الخيانة الزوجية، بحسب البيان.

ويتهم بعض نشطاء المعارضة الإيرانية القسم الفارسي لمحطة الـبي.بي.سي، بالاختراق من قبل النظام الإيراني من خلال بعض الموظفين الذين يبثون تقارير لصالح طهران ويدعمون التيار الإصلاحي أو نشطاء اللوبيات الإيرانية في الخارج.

18