اتحاد العمال التونسي يصر على تعديل حكومي

استمرار البرود بين اتحاد الشغل والحكومة، وخاصة رئيسها يوسف الشاهد على خلفية دعوات للمركزية النقابية إلى تعديل حكومي.
الأربعاء 2018/05/02
أزمة متواصلة

تونس - جدد نورالدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، دعوته إلى ضخ دماء جديدة في مفاصل الدولة، معتبرا أن “الدولة أصبحت في حالة شلل”.

وجاء هذا التأكيد في كلمة الطبوبي بمناسبة الاحتفال بعيد العمال العالمي، ليكشف عن استمرار البرود في علاقة الاتحاد بالحكومة، وخاصة رئيسها يوسف الشاهد على خلفية دعوات سابقة للمركزية النقابية إلى تعديل حكومي يفضي إلى تغيير وزراء لا يتواصلون بشكل مريح مع النقابات.

ويؤاخذ الطبوبي حكومة الشاهد لكونها لا تتشاور مع الاتحاد في مسائل حساسة مثل الإعداد للتفويت للقطاع الخاص في مؤسسات اقتصادية وبنكية تابعة للدولة مثل بنك الإسكان، والشركة التونسية للملاحة، وشركة توزيع النفط.

وقال أمين عام اتحاد الشغل الثلاثاء إن “جميع المؤشرات تشي بأن معظم التونسيين يعتبرون أن تونس تسير في الطريق الخاطئ”، وأنها “تعاني من أزمة اقتصادية خانقة”.

وأشار إلى “تفشي الفساد، وتمكّنه من مفاصل الدولة، وارتفاع الدين الخارجي لأكثر من 70 في المئة (من الناتج المحلي الإجمالي)”.

واعتبر حفيظ حفيظ الأمين العام المساعد للاتحاد أن مطالبة الطبوبي بضخ دماء جديدة كانت بناء على تقييم من المنظمة النقابية لأداء الحكومة ولكل الأطراف الاجتماعية بعد مرور فترة من اتفاق قرطاج (الحزام الداعم لحكومة الشاهد) ورأى أنها لم تنجح في مهمتها.

وأضاف حفيظ في تصريح لـ”العرب”، “الاتحاد يريد تذكير الحكومة بأنه لن يسمح بالتفويت في المؤسسات العمومية”، معتبرا أنها خرقت وثيقة قرطاج التي دعت إلى إصلاح هذه المؤسسات.

وعلى صعيد آخر قال الطبوبي إن “بعض الجهات (لم يذكرها) ترى في مقترحات الاتحاد بشأن الانزلاقات (التجاوزات) الخطيرة المسجلة على أكثر من صعيد، تهديدا لمصالحها”.

وتابع أن “هذه الجهات سعت، ولا تزال تسعى عبثا بكل الطرق، لشيطنة الاتحاد، ومحاولة إرباكه وافتعال الأزمات، وتأليب الرأي العام ضدّه”.

ويرى محمد صافي الجلالي القيادي بحزب المبادرة في تصريح لـ”العرب” أن مطلب الاتحاد بشأن إجراء تعديل حكومي غامض، لافتا إلى أنه ليس واضحا ما إذا كان الاتحاد يريد تعديلا جزئيا أم شاملا.

4