اتحاد الكرة الجزائري يحل رابطة الدوري

قرر مكتب الاتحاد الجزائري لكرة القدم سحب إدارة البطولة المحترفة من رابطة كرة القدم، وتكليف إدارة مؤقتة بمواصلة القيادة إلى غاية انعقاد الجمعية العمومية للرابطة.
الاثنين 2018/01/22
ملفات ساخنة وقرارات فورية

الجزائر - أكد اتحاد الكرة الجزائري الأحد، على حل رابطة دوري المحترفين بشكل فوري، وتشكيل لجنة مؤقتة لتسيير دوري الدرجتين الأولى والثانية. وأوضح الاتحاد أن مكتبه التنفيذي قرر بإجماع أعضائه الحاضرين في اجتماعه الأحد، تطبيق إجراءات الاتفاقية الموقعة بين الاتحاد الجزائري ورابطة الدوري في الرابع من يوليو 2011، التي تحكم العلاقة بين الهيئتين، وسحب تفويض دوري المحترفين من مجلس إدارة رابطة الدوري مع تكليف لجنة مؤقتة لإدارة الرابطة.

وعاب أعضاء الاتحاد الجزائري، على محفوظ قرباج، رئيس رابطة الدوري، عدم احترامه لقرارات المكتب التنفيذي، لاسيما فيما يتعلق بتعيين مراقبي المباريات، وعدم برمجة مباريات الدوري في تواريخ الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

لكن جاء قرار الإطاحة بقرباج، رئيس رابطة الدوري، بعد سماحه لبعض الأندية بانتداب لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية، وهو ما يتعارض مع قرار الحظر الذي أقره الاتحاد الجزائري والذي يشمل الفرق التي تتجاوز ديونها أكثر من 100 ألف دولار، علما أن قرباج هو نفسه من تقدم بهذا الاقتراح.

وغادر محفوظ قرباج الاجتماع قبل نهايته وهو في قمة الغضب، بعد أن تفاجأ بالقرار الذي اعتبره في غير محله. وفي أول رد فعل على القرار، قال رئيس الرابطة محفوظ قرباج “ما حدث كان أمرا حتميا، وسأقدم استقالتي خلال الجمعية العمومية ولن أترشح مجددا”.

قرار الإطاحة بقرباج، رئيس رابطة الدوري، جاء بعد سماحه لبعض الأندية بانتداب لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية

وكانت وسائل الإعلام تنبأت بـ”الطلاق” بين الرابطة والاتحاد بسبب الخلافات الكبيرة بين رئيس الاتحاد خير الدين زطشي ورئيس الرابطة المحسوب على رئيس الاتحاد السابق محمد راوراوة. ومنذ بداية الاحتراف في كرة القدم سنة 2011، أوكل الاتحاد الجزائري تسيير البطولتين الاحترافيتين الأولى والثانية للرابطة الوطنية التي تحولت إلى الرابطة المحترفة.

وأكد قرباج في تصريح صحفي “من حق المكتب الفيدرالي أن يسحب تنظيم الدوري من الرابطة، لكن كان عليهم أن يعقدوا جمعية عامة”. وأضاف الرئيس السابق لشباب بلوزداد “عليهم تحمل مسؤولياتهم، وهذا القرار ستكون عواقبه وخيمة، صراحة لا يمكنني العمل مع هؤلاء، وغادرت الاجتماع بعد أن سحبوا الثقة من الرابطة”.

وختم محفوظ قرباج “سحبوا الثقة مني لأنني منحت الإجازات لوفاق سطيف، وأقول لهم أن قرارهم أراحني كثيرا، وسأهتم بأمور الخاصة وعائلتي، بعد أن أزحت عبئا ثقيلا من كاهلي”.

ولم يوافق الاتحاد الجزائري على تمكين نادي فاق سطيف حامل لقب الدوري، من قيد حمزة بانوح لاعب اتحاد الحراش السابق، وسيد أحمد عواج لاعب مولودية الجزائر، رغم أن إدارة النادي لم تسدد المستحقات التي يدين بها للمدرب الأسبق للفريق عبدالقادر عمراني، والتي تقارب نحو 200 ألف دولار.

تفويض الإتحاد

وتنص الفقرة الثانية من المادة الأولى من النظام الأساسي لرابطة دوري المحترفين، على أنها تمارس نشاطها بتفويض من الاتحاد الجزائري، وضمن الصلاحيات المخولة لها قانونا. بينما تؤكد الفقرة 15 من المادة الخامسة، على أن الرابطة ملزمة باحترام النظام الأساسي، واللوائح والقرارات التي تصدر من هيئات الاتحاد الجزائري، واتحاد شمال أفريقيا والاتحاد الأفريقي (كاف)، والاتحاد الدولي (فيفا).

في حين تشير الفقرة الثانية من المادة السابعة أن سحب التفويض من الرابطة، يعني تعليق نشاط مجلس الإدارة والجمعية العمومية. ويشار إلى أن العلاقة بين خير الدين زطشي رئيس الاتحاد الجزائري، ومحفوظ قرباج، يسيطر عليها التوتر الشديد منذ انتخاب الأول خلفا لمحمد روراوة، في 20 مارس الماضي.

من ناحية ثانية أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، أن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي للعبة (فيفا) قررت خصم 6 نقاط من فريق اتحاد بلعباس، في مسابقة الدوري المحلي.

وقال الاتحاد الجزائري لكرة القدم على موقعه الإلكتروني، إن “الخصم جاء نتيجة لرفض النادي دفع مستحقات مالية للاعب الفريق السابق الهولندي صاحب الأصول الكونغولية جيسي مايلي”. وأضاف الاتحاد أنه “طبقا للوائح فيفا، فإن اللاعب طلب خصم النقاط الست من النادي لعدم استلامه مستحقاته.

الفقرة الثانية من المادة الأولى من النظام الأساسي لرابطة دوري المحترفين، تنص على أنها تمارس نشاطها بتفويض من الاتحاد الجزائري، وضمن الصلاحيات المخولة لها قانونا

ومن الممكن أن يتخذ الفيفا، قرارا بهبوط الفريق للدرجة الأدنى في حال استمر الوضع على ما هو عليه. من جانبه، أكد النادي عبر وسائل إعلام جزائرية، أن اللاعب تسلم كل مستحقاته ولكن بالدينار الجزائري، وأن شكوى اللاعب لأنه يريد الحصول على المبلغ بالعملة الصعبة.

وسيرسل النادي الأحد عن طريق الاتحاد المحلي ملفا يوضح استلام اللاعب لكل مستحقاته المالية. وبتطبيق هذا القرار، سيحتل اتحاد بلعباس المركز الـ9 برصيد 20 نقطة. ويتصدر المسابقة فريق شباب قسنطينة برصيد 35 نقطة.

وفي سياق متصل هدد الاتحاد الدولي لكرة القدم، بتجميد أنشطة الاتحاد الجزائري للعبة، في حال عدم تسوية بعض القضايا الخلافية بين بعض الأندية المحلية ولاعبيها السابقين من الأجانب. وكشف قدور بن عياد، رئيس اتحاد بلعباس، أن إدارة النادي، تلقت، مراسلة من الاتحاد الدولي، تطالبه بضرورة تسوية الشكوى التي تقدم بها لاعبه السابق جيسي مايلي من هولندا. وأكد قدور، أن مراسلة فيفا تحدثت عن خصم 6 نقاط من رصيد اتحاد بلعباس، في حال عدم تسديد رواتب اللاعب بالنقد الأجنبي.

وتابع أن المراسلة تفيد أيضا بأن الاتحاد الجزائري سيتعرض لعقوبة الإيقاف، في حال عدم الامتثال لقراره. وأضاف قدور، أن اللاعب جيسي مايلي، الذي لعب في صفوف اتحاد بلعباس، تلقى راتبه كاملا، لكن بالدينار الجزائري، مثلما ينص عليه أحد بنود العقد الذي كان يربط الطرفين. وأشار إلى أن إدارة اتحاد بلعباس تملك كل الأدلة، التي تؤكد تنفيذ كافة التزاماتها تجاه اللاعب المذكور، وأنها ستودع ملفا كاملا بعد غد الأحد، على مستوى الاتحاد الجزائري الذي سيقوم بمراسلة فيفا.

اتهامات باطلة

من جهته، أكد محفوظ قرباج، رئيس رابطة دوري المحترفين، أن فيفا وجه نفس المراسلة إلى شباب بلوزداد، في قضية خلافه مع لاعبه السابق الكاميروني جيل نغومو. ودعا قرباج، الاتحاد الجزائري إلى التحرك لفعل شيء ما أمام هذه الاتهامات الباطلة، رغم تأكيده على إلزامية تطبيق قرارات الاتحاد الدولي.

من جانبه أكد محمد مشرارة الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لكرة القدم والذي شغل منصب عضو في لجنة فض النزاعات على مستوى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه لا يوجد أي خيار أمام الاتحاد الجزائري ورابطة الدوري سوى إيجاد حل وسط يسمح للاعبين بممارسة مهنة لعب كرة القدم بغض النظر عن الوضعية المالية للأندية.

ولفت مشرارة إلى أنه كان يتعين على الاتحاد الجزائري ورابطة الدوري إبلاغ الأندية المتعثرة ماليا مسبقا باستحالة تعاقدها مع اللاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية، وعلى هذا الأساس كان يفترض ألا تقبل ملفات هؤلاء اللاعبين أصلا وليس انتظار انتهاء فترة الانتقالات لإصدار قرارات يكون الضحية الأولى فيها اللاعبون.

22