اتحاد الكرة المصري يتأهب لمفاجآت "الكاف"

عضو اتحاد الكرة المصري أحمد مجاهد يرى ضرورة تنظيم كأس الأمم لأنها تجلب مكاسب كثيرة لبلاده.
السبت 2018/12/22
خطى ثابتة

يواصل الاتحاد المصري لكرة القدم استعداداته لتأكيد جدارته باستضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، في ظل التنافس الذي تخوضه مصر مع دولة جنوب أفريقيا على تنظيم البطولة، التي تنطلق في منتصف يونيو المقبل، بمشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى، ومرجح أن يتولى عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري أحمد مجاهد، الإشراف على الملف المصري.

القاهرة - كشف أحمد مجاهد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري في حوار مع “العرب”، أن الملف يتضمن ملاعب المباريات، وكذلك ملاعب التدريب، وفنادق إقامة المنتخبات والمراكز الطبية، لكن من الوارد تعديل الملف، حال وجود ملاحظات من الكاف أو من لجنة التفتيش التي من المنتظر حضورها إلى القاهرة في أي وقت.

يعتبر مجاهد الأقرب للإشراف على الملف، كونه أحد أعضاء لجنة التفتيش حول الملف الكاميروني، وقد تم سحب التنظيم من الكاميرون لعدم الجاهزية، ما وضع الاتحاد الأفريقي “كاف” في مأزق شديد، إلا أن الانفراجة أتت بعد أن تقدمت القاهرة وجوهانسبرغ بطلبين منفصلين لتنظيم البطولة.

وأوضح مجاهد، أن مصر مستعدة لاستضافة المونديال القاري غدا، وهناك اتصالات مكثفة بين كافة الجهات المعنية، لظهور البطولة بصورة مشرفة، بما يؤكد الجدارة بتنظيمها، لا سيما أن عملية التنظيم ابتعدت عن دول شمال أفريقيا طيلة ست نسخ متتالية.

وقال عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة لـ”العرب”، في حال نيل شرف التنظيم، سوف تقام مباريات منتخب مصر على ملعب برج العرب، بمدينة الإسكندرية الساحلية، لأنه من المتوقع أن تحضر الجماهير بكثافة، فيما تقام مباراة النهائي على ملعب القاهرة الدولي، مؤكدا أن البطولة لن تتعارض مع انتظام مباريات الدوري الممتاز، لأنه سيتم إغلاق الملاعب التي تستضيف مباريات كأس الأمم، قبل عشرة أيام من انطلاقها.

مكاسب كثيرة

يأتي طلب مصر استضافة البطولة الأفريقية، في وقت يعاني الدوري المحلي من عدم انتظام للمباريات، فضلا عن أن مصر من الدول التي تأخرت كثيرا في تطبيق نظام دوري المحترفين، وتحدث البعض عن تطبيقه في الموسم المقبل. غير أن مجاهد حسم الأمر قائلا “لن نرى دوري محترفين إلا بتنفيذ متطلبات هذا الدوري، مثل إتاحة الملاعب لكل الفرق، وإقامة المباريات في موعد واحد ودون مشاكل”.

وأضاف أحمد مجاهد “إلى الآن هناك أندية لا تملك ملاعب، وتضطر لإقامة مبارياتها على ملاعب مختلفة، وبالتالي فإن كل هذه الأمور تنعكس سلبا على الكرة المصرية، لأن العالم يتابع كل صغيرة وكبيرة، كما أن غياب الجمهور عن الملاعب لفترة طويلة أثر على صورتنا في الخارج، حتى أن اللاعبين تأثروا بذلك، كما حدث في مباراة نهائي أبطال أفريقيا، فعندما لعب الأهلي مع الترجي التونسي على ملعب الأخير، فوجئ لاعبو الأهلي بالمدرجات الممتلئة.

يرى عضو اتحاد الكرة المصري، ضرورة تنظيم كأس الأمم لأنها تجلب مكاسب كثيرة لمصر، لكن هذا يعد تحديا كبيرا، كي تكون انطلاقة حقيقية لعودة الجمهور وفتح كافة الملاعب، خصوصا وأنه على المستوى المحلي لا يزال الحديث عن جماهير فئوية مثل، أعضاء الأندية أو طلبة المدارس والجامعات، وهي جماهير مصطنعة، ونحن نحتاج إلى جمهور الكرة الحقيقي.

وتحدث مجاهد عن دور لجنة الأندية، وكشف أن اللجنة مجمدة هذا الموسم، وإلى الآن لم تشكل لجنة جديدة، وحتى عندما كانت قائمة، فإن دورها شرفي والأمور كلها في يد اتحاد الكرة، على عكس متطلبات دوري المحترفين، الذي تتولى فيه اللجنة كافة الأمور المتعلقة بالمسابقة.

وتطرق مجاهد في حواره مع “العرب”، للحديث عن أزمة تورط المكسيكي خافيير أغيري، في قضية تلاعب في نتائج المباريات، عندما كان يعمل بالدوري الإسباني، وقال “هذه القضية انتهت، وعندما تم التعاقد مع أغيري لم ننظر إلا لخبراته الفنية”. وأوضح أن المفاوضات معه بدأت منذ كأس العالم في روسيا، ولم يتم الإعلان عن نتيجتها إلا بعد انتهاء البطولة، بعدها تم استكمال الجهاز المعاون، سواء من الأجانب أو المصريين.

وأشاد بما قدمه المدرب المكسيكي مع منتخب الفراعنة، وقيادته له إلى كأس الأمم الأفريقية، وخلال 4 مباريات بالتصفيات، أحرز المنتخب 15 هدفا، في ظل تغييرات كبيرة في اختيارات اللاعبين، وكل ذلك يؤكد أنه مدرب جيد، ومن المنتظر أن يقدم الجهاز الفني للمنتخب بقيادة أغيري، برنامج الإعداد لبطولة الأمم الأفريقية، لمناقشتها والموافقة عليها.

 معسكر طويل

واستبعد مجاهد فكرة إقامة معسكر طويل للمنتخب قبل أمم أفريقيا، لأن المعسكرات الطويلة ألغيت منذ زمن، ولم يعد لها وجود بسبب الارتباط بالأجندة الدولية، التي وضعها الاتحاد الدولي، فضلا عن اعتماد قوام المنتخب على المحترفين، وجميعهم ملتزمون بارتباطات مع أنديتهم التي تنفق عليهم ملايين الدولارات، لذا لا يستطيع اتحاد الكرة إجبار النادي على ترك لاعب من أجل معسكر طويل، خصوصا وأن الاتحاد الدولي من حدد ذلك.

ولا يرتبط استمرار أغيري بالنتائج في أمم أفريقيا، فقد أكد مجاهد “عقد المدرب المكسيكي ممتد حتى نهاية كأس العالم 2022، وكان الهدف الأساسي هو تشكيل فريق جديد يحقق الوصول إلى كأس العالم 2022، بل وتحقيق نتائج جيدة في البطولة، لكن هذا لا يعني التفريط في اللقب الأفريقي”.

23