اتحاد الكرة المصري يرضخ مجددا لرئيس الزمالك

كشفت محاولات اتحاد الكرة المصري، لامتصاص غضب رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، تناقضا في تصريحات بعض المسؤولين، وتصاعدت حدة التوتر داخل الاتحاد، فلم تمر سوى أربع وعشرين ساعة فقط على أزمة مباراة الزمالك ومصر المقاصة، حتى ودع منتخب الشباب بطولة الأمم الأفريقية المقامة في زامبيا.
الاثنين 2017/03/06
جاهز للتحدي

القاهرة - أعلنت لجنة المسابقات التابعة لاتحاد الكرة المصري، برئاسة عامر حسين، تأجيل لقاء الزمالك وطلائع الجيش إلى أجل غير مسمى، وهو اللقاء المؤجل أصلا من الأسبوع الثاني لمسابقة الدوري المحلي، وكان من المقرر إجراؤه الثلاثاء، وبررت اللجنة قرارها بإتاحة الفرصة أمام الزمالك للاستعداد بشكل جيد، للمنازلة الأفريقية التي يخوضها أمام رينجرز النيجيري، في 12 مارس الجاري، في دور الـ32 بدوري أبطال أفريقيا.

ويأتي القرار عقب ساعات قليلة من موجة الهجوم التي شنها رئيس الزمالك مرتضى منصور، على خلفية ضربة جزاء صحيحة لم تحتسب لفريقه أمام المقاصة، في مباراة جمعت الفريقين الجمعة، ضمن مؤجلات الأسبوع الخامس من الدوري، والتي على أثرها هدد منصور بالانسحاب من المسابقة، إذا لم تتم إعادة المباراة، وقال إن معاقبة حكم اللقاء، جهاد جريشة، لن تفيد فريقه في شيء.

القرار الذي اتخذته لجنة المسابقات، ظاهره المساندة لفريق محلي يخوض منازلة قارية مهمة، لكن الحقيقة أنه يخفي في باطنه، محاولة مستترة لامتصاص غضب رئيس الزمالك، الذي كشفت تصريحاته تناقض ما أعلنه اتحاد كرة القدم، برئاسة هاني أبوريدة، ما دفع مراقبين إلى انتقاد القرار الذي وصفوه بغير الموفق على الإطلاق.

وتعجب البعض من عدم التعامل مع كل الأندية المصرية المشاركة في البطولات القارية بالمبدأ نفسه، لأن النادي المصري البورسعيدي، يخوض في اليوم نفسه (12 مارس) مباراة أمام دجوليبا المالي، في دور الـ32 ببطولة الكنفيدرالية.

وقال لاعب الزمالك وعضو اتحاد الكرة السابق، أيمن يونس لـ”العرب”، إنه كان من الأولى منح فرصة الاستعداد للنادي المصري، خصوصا وأنه لم يمتلك نفس الخبرة الأفريقية التي يتمتع بها الزمالك، لافتا إلى أن محاولات الإرضاء لن تمكن الكرة المصرية من الارتقاء.

اتحاد الكرة قرر عقد اجتماع المجلس يوم الـ15 من مارس الجاري، لبحث أزمة مباراة الزمالك أمام نظيره المقاصة

وأضاف أن اتحاد الكرة لا بد وأن يفصل بين الخطأ الذي حدث في مباراة الزمالك والمقاصة، وبين التعامل وفق اللوائح والقوانين، وانتظار التقرير الفني لحكم المباراة، كي يتمكن من اتخاذ القرار السليم، لكن المسؤولين استسهلوا اللجوء إلى التهدئة.

ودعا رئيس الزمالك إلى عقد جمعية عمومية، للتصويت على قرار الانسحاب من الدوري، وكشفت تصريحات تلفزيونية له، عن تضارب موقف اتحاد الكرة، حيث أقسم على أنه لن يخوض فريقه مباراة طلائع الجيش، إلا بعد إعادة مباراة مصر المقاصة، وكي لا يقع اتحاد الكرة في حرج بالغ، وجد أنه لا مفر من هذا المأزق، إلا بتأجيل لقاء طلائع الجيش، وأعلن أن ذلك جاء بناء على طلب نادي الزمالك، وهو ما نفاه مرتضى منصور جملة وتفصيلا، ولم يخرج اتحاد الكرة بصورة من الخطاب الموجه إليه بشأن التأجيل، حفاظا على ماء الوجه.

وقال منصور “إن اتحاد الكرة قام بصفة تلقائية، بتأجيل مباراة الزمالك والجيش حتى تنعقد الجمعية العمومية للأبيض لتقرير انسحابنا من الدوري من عدمه”، لكن ما حدث يعد سقطة لاتحاد الكرة المصري، فلقاء الزمالك وطلائع الجيش، هو لقاء مؤجل، ومعلوم منذ عدة أشهر موعد مباريات الزمالك، سواء على النطاق المحلي أو الأفريقي.

وسبق أن رضخ اتحاد الكرة أمام تهديدات واشتراطات رئيس نادي الزمالك، فقد تسبب من قبل في عدم استمرار جمال الغندور في منصبه، كرئيس للجنة الحكام، وهو المنصب الذي كان يتولاه في عهد المجلس السابق، برئاسة جمال علام، ثم نجح مرتضى ملوحا بسيف الانسحاب من بطولة الدوري، في إجبار الاتحاد على إقالة رضا البلتاجي، رئيس لجنة الحكام، ومن قبله الرئيس المؤقت للجنة، وجيه أحمد، كما نجح في إلغاء قرار اتحاد الكرة بشأن إنشاء لجنة انضباط، في الجمعية العمومية السابقة للاتحاد، وهي اللجنة التي كانت تهدف إلى وضع معايير جديدة لمعاقبة مسؤولي الأندية.

وكي لا تتكرر الأخطاء التحكيمية التي كثرت بشدة هذا الموسم، يفكر اتحاد الكرة في إدخال تقنية الفيديو خلال مباريات الدوري المحلي.

وعلمت “العرب”، بعقد جلسات بين بعض أعضاء المجلس، ورئيس لجنة المسابقات، لبحث إمكانية الأمر سواء من الناحيتين المادية أو الفنية، وتعتمد التقنية التي ظهرت للمرة الأولى في بطولة كأس العالم للأندية في ديسمبر الماضي، على وجود مساعدين اثنين يقومان بتسجيل أحداث المباراة.

كما قرر اتحاد الكرة عقد اجتماع المجلس يوم الـ15 من مارس الجاري، لبحث أزمة مباراة الزمالك والمقاصة، وهو موعد متأخر جدا لامتصاص الأزمة، كما يبحث المجلس أيضا في أسباب خروج منتخب الشباب من بطولة كأس الأمم الأفريقية، والتي وضعت الاتحاد أمام فوهات النقد، وأن هذا الخروج المفاجئ جاء بسبب سياسة المجاملة التي يتعامل بها الكيان المسؤول عن الكرة في مصر.

وودع شباب الفراعنة البطولة من دور المجموعات، بعد الهزيمة أمام زامبيا (المضيف) بنتيجة (3-1)، ودون تحقيق أي انتصار، وقد احتل المركز الثالث في جدول الترتيب برصيد نقطتين فقط، وتصدر المنتخب الزامبي المجموعة الأولى وجاء منتخب غينيا في المركز الثاني، ثم المنتخب المصري وأخيرا منتخب مالي.

22