اتحاد الكرة المصري ينتصر في معركته مع وزارة الرياضة

السبت 2017/10/28
قادرون على تصحيح المسار

القاهرة – كما هو معتاد في المعارك الرياضية، انتصرت فزاعة إيقاف النشاط الرياضي بسبب التدخل الحكومي، وهي السلاح الذي استخدمه اتحاد الكرة المصري في أزمته مع وزارة الشباب والرياضة.

دعا الاتحاد المصري لكرة القدم إلى إجراء انتخابات تكميلية على المقعدين الشاغرين، وهما مقعدا حازم الهواري وشقيقته سحر الهواري، اللذين استبعدا من المجلس بعد قبول طعن ضدهما من أحد المرشحين السابقين في انتخابات الاتحاد، ويواجهان الآن حكما بالحبس في قضايا مالية.

حدد اتحاد الكرة يوم 26 نوفمبر المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التكميلية والتصويت على المقعدين، وفي حال عدم اكتمال الجمعية العمومية بحضور الأغلبية المطلقة من أصل 235 ناديا ومركزا للشباب، ستقام الانتخابات في اليوم التالي، وقد أنهى هذا القرار الأزمة الدائرة بين اتحاد الكرة ووزارة الرياضة، وأكد استمرار أعضاء المجلس الحالي في مقاعدهم حتى نهاية مدتهم في عام 2020.

وكانت الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة في مصر قررت الأربعاء حفظ طلب وزير الشباب والرياضة خالد عبدالعزيز بإبداء الرأي في الموقف القانوني لاستمرار مجلس اتحاد كرة القدم.

تراجع الوزير

عاد الوزير وعدل عن طلبه، بعد جلسة مع أعضاء الاتحاد، ما أدى إلى حفظ الطلب، بعد الاستناد إلى المادة الثالثة من قانون الرياضة والتي جاء فيها “تستمر مجالس إدارة الهيئات الرياضية القائمة وقت العمل بهذا القانون فى مباشرة أعمالها حتى نهاية المدة المقررة لها، على أن يعاد تشكيل تلك المجالس الأساسية المعدلة وفقا لأحكام القانون المرافق بنهاية تلك المدة، وفقا لديباجة القانون”.

نتيجة المعركة أكدت انتصار قوة ونفوذ رئيس اتحاد الكرة هاني أبوريدة، الذي يشغل أيضا منصب عضو المكتب التنفيذي للفيفا، على سلطة وزير الرياضة، وانقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض؛ فالبعض يرى ما حدث اختراقا سافرا للقانون، والبعض الآخر بدا متعاطفا مع مجلس أبوريدة مستشهدا بأن في عهده صعد منتخب الفراعنة إلى كأس العالم 2018 بروسيا، بعد غياب دام 27 عاما.

فتحت الأزمة المجال أمام البعض لاستغلال الصعود إلى المونديال استغلالا خاطئا، وهو السلاح الذي استخدم أيضا مع فزاعة التدخل الحكومي. وقال عضو مجلس اتحاد الكرة مجدي عبدالغني لـ”العرب” إنه “لا يستطيع أحد حل المجلس الحالي لأن موقفه القانوني سليم، والاتحاد نجح في فك عقدة المونديال، وهناك مجهود ملحوظ على كافة المستويات”.

اتفاق الأعضاء

في المقابل، رفض أعضاء المجلس إجراء الانتخابات، مؤكدين صحة موقفهم القانوني، كما رفضوا جميعهم الاستقالة، وأن الاتحاد الدولي “فيفا”، الذي يعملون تحت مظلته، ليست له صلة بصياغة قانون جديد للرياضة، ملوحين بأن ما يتعرض له الاتحاد سوف يعرض الكرة المصرية للإيقاف.

واتفق أعضاء الاتحاد جميعا على كلمة سواء، وهي عدم إجراء الانتخابات أو الاستقالة، وانتخاب 4 أعضاء، هم: سيف زاهر، خالد لطيف، عصام عبدالفتاح وأحمد مجاهد. ويعتبرهم القانون قضوا دورتين في المجلس.

بناء على ذلك، أرسل اتحاد الكرة خطابا إلى نظيره الدولي للاستفسار عن الموقف، وجاء رد الفيفا بصحة موقف الاتحاد، وأن المجلس الحالي تم انتخابه في 30 أغسطس 2016 بمراقبة من مندوبي الفيفا والاتحاد الأفريقي، وأن مدة القيادة الحالية هي من 2016 حتى 2020.

وطبقا للمادتين الـ14 والـ19 من لائحة النظام الأساسي للفيفا، فإن كل الاتحادات الأعضاء ملزمة بإدارة شؤونها بصورة مستقلة، دون تأثير من أي طرف ثالث، ومخالفة هذه الالتزامات يمكن أن تؤدي إلى عقوبات على النحو المنصوص عليه في لائحة النظام الأساسي للفيف.

22