اتحاد جامعة لندن يعجز عن إنقاذ صحيفة "لندن ستودنت"

الثلاثاء 2014/07/15
لندن ستودنت أكبر صحيفة طلابية في أوروبا

لندن – رفضت جامعة لندن متابعة تمويل الصحيفة الطلابية العريقة لندن ستودنت، على الرغم من قلة التكاليف، وتبحث الصحيفة حاليا عن مصادر بديلة للتمويل لمواصلة تاريخها الحافل بالحملات الصحفية البارزة.

تغلق “لندن ستودنت” -أكبر صحيفة طلابية في أوروبا- أبوابها في نهاية هذا الشهر، إثر رفض جامعة لندن طلب اتحاد الطلبة منح المنشور تمويلا إضافيا.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، أن اتحاد جامعة لندن خسر معركته لإنقاذ صحيفة “لندن ستودنت” إثر رفض الجامعة تأمين التمويل الطارئ الكفيل بمنح أعرق منشور طلابي أوروبي الوقت الكافي للبحث عن تمويلات أخرى، في انتظار أن يفقد الاتحاد نفسه حقه في التمويلات التي توفرها الجامعة في غضون الأشهر المقبلة، تقريبا في حدود نهاية 2014.

وقد كان الاتحاد يأمل في إقناع مديري الجامعة بمدى أهمية الصحيفة بحكم أنها خدمة أساسية تستحق استمرار التمويل. لكن مايكل تشيسوم، رئيس اتحاد جامعة لندن (المؤسسة التي تقوم بتمويل صحيفة “لندن ستودنت” ونشرها منذ 1920)، صرّح هذا الأسبوع بأنه قد تمّ رفض التماس الاتحاد الأخير بشأن تمديد تمويل الصحيفة لسنة إضافية تخوّل لها تأمين دعم مالي بديل.

وشمل طلب الاتحاد دفعة تمويل جديدة بمبلغ 54 ألف جنيه إسترليني تُمنحُ عبر الكليات الـ19 التي تكوّن الجامعة. كما أشار النقاد في كنف الاتحاد أن مجموع رواتب نواب رؤساء الجامعة الذين اتخذوا هذا القرار يزيد عن 4 ملايين جنيه إسترليني. ومن المنتظر أن يغلق الاتحاد أبوابه في نهاية الشهر الجاري.

أوسكار ويب: الصحيفة العريقة تُعتبر من الممتلكات الضرورية والقيمة لجامعة لندن

وقال تشيسوم إن جامعة لندن تشارك في أعمال تخريب ضد المنظمات والأنشطة التي عمل الطلاب لعقود طويلة على بنائها، مضيفا أنّ تكاليف تمويل الصحيفة بسيطة جدا، ومُعربا عن حزنه العميق إزاء رفض نواب رؤساء الجامعة مواصلة تمويل مصدر هامّ للأخبار والتدقيق داخل المجتمع الطلابي.

وتقوم الصحيفة حاليا بالبحث عن مصادر بديلة للتمويل، مع العلم أنها لم تعد تنتمي إلى جامعة لندن وبالتالي، في حال تحصّلت على التمويل المنشود، سيتوجّب نشرها كصحيفة مستقلة. أُسّست “لندن ستودنت” سنة 1979، وهي تفخر بتاريخها الحافل بالحملات البارزة، بما في ذلك دعم إضراب عمال المناجم في الثمانينات ومقالاتها المساندة لطلاب جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري في الخمسينات.

في العام الماضي، قامت الصحيفة –التي تُمثل أكثر من 120.000 طالب وتتمتّع بخطّ تحريري مستقل- بنقل تفاصيل مختلف الاحتجاجات التي قادها الطلاب في لندن، على غرار “احتلال مجلس النواب” أو “العدالة لعمال النظافة”. وتشمل المواضيع الحصرية التي نشرتها مقالها الذي كشف، سنة 2006، أن مجلّة “مايل أون سانداي” قد عرضت على بعض الصحفيين الطلاب مبالغ من المال للتسلل إلى اجتماعات الجمعيات الإسلامية الطلابية وتسجيل محتواها، إثر تفجيرات لندن في 7 يوليو 2005، وكذلك المقال الذي كشف أنّ مغادرة عميد “جامعة كلية لندن”، مالكوم غرانت، لحزبه قد كلّف الكلية أكثر من 17 ألف جنيه إسترليني، وهو موضوع تداولته في ما بعد معظم الصحف الوطنية.

وتعُدّ الصحيفة مجموعة بارزة من رؤساء التحرير السابقين، من بينهم جان روك، التي عملت “بلندن ستودنت” خلال الخمسينات من القرن الماضي قبل أن تصبح محرّرة في صحيفة “ديلي إكسبرس” وتُلقّب “السيدة الأولى من أسطول الشارع”، وكذلك الصحفية بـ”التايمز” كات لاي، ومدير تحرير “تايمز أوت”، اليكسي دوجينس.

مستقبل 'لندن ستودنت' في أيدي الطلبة إذا تمكّنوا من توفير التمويل والوقت

وصرّح أوسكار ويب، رئيس تحرير “لندن ستودنت”، بأنّ الصحيفة العريقة تُعتبر من الممتلكات الضرورية والقيمة لجامعة لندن، خلال الستة عقود الماضية. مع ذلك، تبدو الإدارة الحالية للجامعة عازمة على التخلي عن هذا الموروث.

من جهتها، ترى الجامعة أن إغلاق أبواب الاتحاد يبرّر وضع حدّ لتمويل الصحيفة، باعتبار أنّ الاتحاد هو الذي يوفّر هذا التمويل. وبالتالي، فإنّ مستقبل “لندن ستودنت” يقبع حاليا في أيدي الطلبة. إذا تمكّن الطلاب من توفير التمويل والوقت اللازمين، فستتمّ مواصلة نشر الصحيفة، لكن، في كافة الأحوال، تلك مسؤولية لا تتحمّلها الجامعة.

18