اتحاد ديمقراطي سوري معارض للإسلاميين والأسد

السبت 2013/09/28
القاهرة احتضنت ولادة "اتحاد الديمقراطيين السوريين"

اسطنبول- تحتضن مدينة اسطنبول التركية السبت المؤتمر التأسيسي للاتحاد الديمقراطيين السوريين للإعلان عن تشكيلته التي تضم مختلف الأطياف السورية الرافضة للتنظيمات الإسلامية الراديكالية وفي نفس الوقت العمل على استمرار الثورة السورية لإسقاط نظام بشار الأسد .

وضم المؤتمر، الذي انطلقت فعالياته اليوم، أكثر من 250 شخصية من السوريين "قلة منهم من النساء السوريات اللواتي يشكل غيابهن عن العمل السياسي مؤخرا مؤشرا غير صحي" وفق قول سيدة سورية مشاركة في أعمال المؤتمر الأول من نوعه.

وقال المفكر والسياسي السوري البارز ميشيل كيلو عضو الهيئة السياسية للائتلاف المعارض في كلمة الافتتاح له إن "جهات متطرفة إلى جانب نظام بشار الأسد يريدون إلغاء الدولة السورية ووأد مشروع الشعب السوري الذي قدم تضحيات كبيرة من أجل الحرية والديمقراطية والعبور نحو المستقبل الأفضل للشعب السوري وهو ما سنحاول العمل عليه والتخلص من نظام الأسد والتطرف معا ".

وأضاف كيلو الذي يعتبر أبرز الفاعلين في هذا التجمع إلى جانب العشرات من شخصيات المعارضة السياسية السورية "نحن نريد دولة ومجتمعا ديمقراطيا يتسيدهما القانون والتشاركية لكل السوريين، تواجهنا تحديات كبيرة لا شك، لكن إرادة تحقيق الديمقراطية التي يريدها شعبنا مستمرة والحاضن الاجتماعي للقوى الدافعة بهذا الاتجاه كبيرة ومستمرة، هذا التجمع منفتح ومفتوح لجميع السوريين والقوى الوطنية المعتدلة من أجل العبور نحو سورية تعددية مدنية ديمقراطية".

أما رجل الأعمال السوري البريطاني أيمن الأصفري أحد أكبر وأبرز الممولين الماليين للمؤتمر التأسيسي لاتحاد الديمقراطيين رأى أنه لا يمكن أن يدخر أي جهد في مساعدة ومساندة أبناء بلدي سورية.

وقال الأصفري "نريد التأكيد للعالم كله اليوم أن هناك ملايين السوريين الحضاريين المعتدلين المؤمنين بالديمقراطية والحرية وهم لا يشبهون نظام الديكتاتورية في دمشق أو التنظيمات المتطرفة من أي جهة أتت".

وتابع "نريد تشكيل تيار ديمقراطي يضم الأطياف السورية الداعية للمدنية ورفع صوت سورية الحضارية عاليا في العالم وهي فرصة أن يتم التأسيس اليوم لتجمع ديمقراطي كبير".

وقال "نحن واثقون أن المخاض صعب لكن لابد من نهاية له، أنا لا أعتبر أنني أقدم أي شيء زائد عما يقدمه أهلنا في سورية، نريد أن نثبت للعالم خطأ سلوك وخطاب نظام الأسد أن البديل له هو التنظيمات المتطرفة، العالم كله يعرف أن التطرف ليس من صفات السوريين، مشروعنا وطني ديمقراطي يتسع للجميع وليس لي أهداف أو طموحات سياسية لأني واحد من ملايين السوريين الراغبين بانتقال البلاد نحو الديمقراطية".

وقالت المعارضة السورية السياسية مرح البقاعي المقيمة في واشنطن إن "المؤتمر التأسيسي لاتحاد الديمقراطيين السوريين المعارضين يريد العمل على توسيع الجسم السياسي السوري الديمقراطي وأن باب الانتساب للاتحاد مفتوح لكل السوريات والسوريين، وإن كنت أقر أن عدد السوريات المشاركات ليس بمستوى الطموح، فلا يكفي عمل المرأة السورية في المجالات الإنسانية والإغاثة، هي مدعوة اليوم لقبول ومواجهة التحديات في الشأن السوري العام، أكثر من أي وقت".

وبشأن موافقة المجتمع الدولي على المؤتمر أجابت البقاعي "نعم بلا شك، فقد اتصلت ووجهت دعوة للسفير الأميركي بتركيا ريتشارد دوني، كوني من منظمي المؤتمر واحد لجانه فكان جوابه" إن إدارتنا في واشنطن تدعم هذا المشروع الديمقراطي ونهجه وتقف إلى جانبه".

وتستضيف مدينة اسطنبول التركية المؤتمر لثلاثة أيام بمتابعة وموافقة من السلطات التركية الرسمية .

وتقول ورقة العمل في المؤتمر التي وزعت على المشاركين إن "السمات العامة للنظام السياسي الذي يعمل الاتحاد الديمقراطي على تحقيقه في سورية المستقبل هو بناء دولة وطنية حديثة بنظام سياسي ديمقراطي عصري مدني يقوم على معايير المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات الشعب فيها له الكلمة الفصل".

وأكد أحمد طعمة رئيس حكومة المنفى في كلمة أمام المؤتمر أن الحكومة المرتقبة تسعى إلى العمل من الداخل بعد تشكلها، كما أشارت سهير الأتاسي نائبة رئيس الائتلاف في كلمتها إلى أن "السوريون خرجوا طلبا للتغيير نحو الديمقراطية والحرية والتغيير وأنهم سيهزمون نظام الأسد المجرم والتطرف الذي يشبهه أيضا".

وكان في السابق قد أعلن أكثر من مائتي شخصية معارضة عن تدشين تجمع "إتحاد الديمقراطيين السوريين" بهدف خلق "تيار منظم جامع" للقوى الملتزمة بـ"الدولة الديمقراطية المدنية العادلة" والمعارضة للنظام "الاستبداد الأسدي" في سوريا.

وحسب البيان الختامي الذي تٌلي بالمؤتمر الصحفي الذي عقد بأحد فنادق القاهرة، فإنه "اتفق المجتمعون بالإجماع على تشكيل جسم سياسي ديمقراطي عريض يعمل إيجاد السبل والآليات السياسية لدعم و تحقيق تطلعات الشعب الثائر" في سوريا.

وأجمع المشاركون على تشكيل لجنة "متابعة وتواصل" مكونة من اللجنة التي نظمت اللقاء (التشاوري بالقاهرة) تقوم بـ"الاتصال بكافة القوى والفعاليات الثورية والسياسية داخل الوطن وخارجه بما فيها تلك التي لم تحضر المؤتمر"، وذلك بغية "تنظيم مؤتمر تأسيسي بعد شهرين أو ثلاثة" كما صوت الحاضرون على "تمثيل الشباب بنسبة 25 بالمائة ومثلها للنساء".

ومن بين توصيات المجتمعين "دعم الجيش السوري الحر وتشكيل مجموعات سياسية ضاغطة من أجل تحقيق تطلعات الشعب والمساهمة في أعمال الإغاثة ودعم تطلعات السوريين الأكراد، وحق المرأة في المساواة".

1