"اتحاد 17" تمرين عسكري خليجي لرفع الكفاءة القتالية

الأربعاء 2015/03/04
تمرين عسكري لرفع مستوى التعاون الثنائي في أمن الخليج

الرياض - تشارك القوات البحرية السعودية في التمرين البحري المشترك " اتحاد 17 " الذي انطلق مطلع الأسبوع الحالي بين دول مجلس التعاون الخليجي بدولة الإمارات العربية المتحدة لرفع مستوى الكفاءة القتالية لمواجهة التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) الأربعاء أن التمرين يأتي ضمن سلسلة التمارين السنوية المشتركة بين دول المجلس، لرفع مستوى الكفاءة القتالية وروح التعاون المشترك في قيادة وإدارة العمليات المشتركة في الحرب البحرية الحقيقية لمواجهة أي تحديات تواجه دول مجلس التعاون.

وأضافت المصادر ذاتها أن التمرين الذي يستمر 10 أيام يهدف إلى توحيد المفاهيم العملياتية وتحقيق التعاون والتكامل في تنفيذ العمليات المشتركة بشكل عام والبحرية بشكل خاص إلى جانب تبادل المعرفة والخبرات وتحقيق أكبر قدر ممكن من توحيد مفهوم العمليات المشتركة بين قوات مجلس التعاون الخليجي.

يذكر أن مشاركة القوات البحرية السعودية تمثلت في عدد من الوحدات البحرية وطائرات السوبر بوما ومجموعة من الزوارق ووحدات الأمن البحرية الخاصة، حيث بدأ التمرين بإيجاز عام عن مجريات وأحداث التمرين بحضور قادة وضباط القوات البحرية لدول مجلس التعاون الخليجي.

ويأتي التمرين فيما تشهد المنطقة توترات أمنية على خلفية تصاعد نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا بشكل بات يهدد أمن المنطقة الشرق أوسطية برمتها، وتعمل دول مجلس التعاون الخليجي على تحصين حدودها أمام محاولات هذه التنظيمات الجهادية الصاعدة في التسلل لهذه المناطق.

كما يأتي التمرين العسكري عقب مناورة الرسول الأعظم التي أجراها الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز والخليج الأسبوع الماضي واستمرت ثلاثة أيام.

وقلل خبراء من جدوى مناورات "الرسول الأعظم 9"، مثلما قلّلوا من قبل من مناورات عسكرية استفزازية أخرى قامت بها إيران، محذّرين في الوقت نفسه أنّ طهران تستغلّ رغبة الإدارة الأميركية الملحّة في تحقيق تقدّم في المفاوضات النوويّة لتحقيق مكاسب إقليمية كبرى تهدّد أمن حلفاء الولايات المتحدة ومصالحها في المنقطة.

وقد شرعت طهران الأربعاء 25 فبراير في إجراء مناورات “الرسول الأعظم 9” البحرية بحضور رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، وكبار القادة العسكريين. وانطلقت المناورات العسكرية للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك عند مدخل مضيق هرمز بالذخيرة الحية محاكاة لاستهداف حاملة طائرات لعدو افتراضي. وشملت هجوما بزوارق حربية على نموذج مشابه لحاملة الطائرات الأميركية “يو اس اس نيمتيز سي في ان 68” التي تجوب منطقة الخليج العربي.

واعتبر خبراء أنّ المقصود من هذه المناورات بالأخصّ، هي الولايات المتحدة، حيث وجّه قائد القوة البحرية للحرس الثوري، العميد علي فدوي، تهديدات واضحة لها قائلا ‎"‎إن زرع الألغام يعد الهاجس الأهم للأميركيين"، مضيفاً أن "إيران تمتلك أكثر أنواع الألغام البحرية تطورا بما لا يتصوّره الأميركيون".

ويرى مراقبون أنّ إيران تريد أن تسوّق من خلال هذه العمليات الاستعراضية إلى أنّها تتفاوض حول ملفها النووي من موقع قوة، وهو ما يتضارب مع تصريحات قادتها المتضاربة بدورها، حيث أنّ القائد العام للحرس الثوري الإيراني، ما فتئ يقول “نحن لا نتمنى أن ندخل حربا واقعية مع أيّ جهة كانت”، وهو ما يكشف عن حقيقة ازدواجية الخطاب الإيراني المرتبك بطبعه ويبيّن أنه إنّما يسوّق للقوة إخفاء للضعف.

1