اتساع اكتفاء العراق من المحاصيل الزراعية

16 محصولا زراعيا أساسيا تم حظر استيرادها من قبل وزارة الزراعة بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي.
الأربعاء 2019/07/24
موسم حصاد وفير

بغداد - أكدت أحدث المؤشرات اتساع اكتفاء العراق من المحاصيل الزراعية بعد موسم حصاد وفير لم يسبق للبلاد أن حققته منذ سنوات طويلة نتيجة الحرب، التي دمرت كل شيء تقريبا.

وقالت وزارة الزراعة إن البلاد بلغت مستوى الاكتفاء الذاتي في نحو 16 محصولا يشمل بعض الخضروات الأساسية الأكثر استهلاكا.

ونسبت الصحافة المحلية للمتحدث باسم الوزارة حميد النايف تأكيده خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة بغداد الأحد الماضي أن مستوى الإنتاج لمواد أساسية مثل التمور والباذنجان وغيرها من الخضروات بلغ ذروته. وقال “حققنا الاكتفاء الذاتي من تلك المواد ونتجه الآن إلى تحقيق هذا الاكتفاء من خلال مواد أخرى”.

وأشار إلى أن استراتيجية الدولة للنهوض بالزراعة ووفرة المياه أسهمتا كثيرا في الوصول إلى حصاد محصول كبير من عدة منتجات زراعية هذا العام.

وتأتي الخطوة بينما سمحت بغداد للتجار استيراد الأسماك المجمدة من الخارج لفترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، بهدف تغطية الطلب المحلي المتزايد من هذا المنتج.

وكانت الحكومة قد منعت في مايو الماضي استيراد 16 نوعا من المحاصيل نظرا إلى وفرة إنتاجها في الأسواق المحلية، في خطوة تدعم المزارعين وفق ما هو مخطط للموسم الحالي.

وسبق أن أكدت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو) في العديد من تقاريرها في السنوات الماضية أن تأثير النزاع في العراق على الزراعة منذ العام 2003 كان مدمّرا وألحق الأضرار بشبكات المياه.

ويقول خبراء المنظمة إن الحرب المستمرة قوّضت سلاسل القيمة، وتسبّبت في خسائر في الممتلكات وفي إنتاج المحاصيل والماشية وفي الإمدادات الغذائية.

ولتفادي ذلك مستقبلا، تخطط بغداد لزراعة المناطق النائية بمحاصيل الأعلاف والبذور خلال المواسم القادمة، مع العمل على توسيع رقعة الاستثمار في تلك الأماكن ورفع كفاءتها الإنتاجية.

Thumbnail

وتهدف الحكومة من تلك الخطوة إلى توفير فرص عمل جديدة للسكان مع تحقق عوائد مالية أكبر لخزينة الدولة.

وتشير البيانات الرسمية وآراء الخبراء إلى أن البادية الغربية الممتدة من محافظة الأنبار مرورا بمحافظات كربلاء والقادسية والمثنى وذي قار، وصولا إلى البصرة يمكن أن تتحوّل إلى سلة غذاء عالمية بسبب خصوبة أراضيها ومستويات المياه الجوفية المرتفعة.

وتضم المناطق عددا من البحيرات الكبيرة مثل الحبانية والرزارة وساوة، إضافة إلى خزان المياه الاستراتيجي في سد حديثة غرب محافظة الأنبار. وينطبق ذلك على بادية الجزيرة التي تتوزع في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى.

وقامت وزارة الزراعة في الفترة الماضية بتسويق كميات مضاعفة من الحبوب إلى صوامع الحبوب التابعة لوزارة التجارة لرفد البطاقة التموينية بمادة الطحين.

أما في ما يتعلق باللحوم فإن الحكومة تؤكد أنه لا يوجد أي موانع لتصدير الفائض عن الحاجة إلى الأسواق الخارجية ولاسيما إلى البلدان المجاورة.

ويتوقع أن يبدأ العراق مع حلول العام المقبل بتصدير البيض إلى دول أخرى في حال استمر في تحقيق إنتاج يزيد عن حاجة الاستهلاك المحلي.

11