اتساع الخلاف داخل حزب كاميرون حول العضوية في التكتل الأوروبي

الثلاثاء 2016/03/29
كاميرون يصارع من أجل البقاء ضمن التكتل

لندن – ارتفعت حدة الخلافات داخل حزب المحافظين حول ‏عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وكيفية تعامل الحكومة مع المشاكل التي تواجه هيئة الصحة الوطنية مع اقتراب موعد الاستفتاء المقرر في يونيو المقبل.

و‏رغم المحاولات المستمرة لرأب الصدع بين أعضاء الحزب الحاكم، لا تزال سهام الانتقاد مسلطة على رئيس الوزراء الذي يتجاهل الوزراء المنادين بالخروج من الاتحاد.

وكشفت صحيفة “ديلي تليغراف” البريطانية، الاثنين، نقلا عن مصادر في حملة “صوت للرحيل”، التي يرأسها وزير العدل مايكل ‏غوف، قولها إنها تعتقد أن خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي سيفرج عن ‏أموال تستخدم في ‏تحسين الخدمات الصحية.

وتقول المصادر إن رئيس الوزراء يرفض حاليا الإشادة بوزرائه الذين ‏يدعمون الخروج، ويرفض إسناد مهمات كبيرة لهم، قد يستغلونها في الترويج لهم، إذا نجحوا فيها، كما أن رئيس الوزراء يرفض التواصل مع الوزراء المعارضين لأوروبا ويتجاهلهم، وهو ‏الأمر الذي نفته رئاسة الحكومة.‏

وكان رئيس الوزراء الذي غير موقفه حول العضوية قد نبه الوزراء المؤيدين والرافضين للخروج من الاتحاد إلى ضرورة احترام بعضهم البعض، وعدم ‏الدخول في سجال قد ينتقص من قدر الحزب.

ويؤكد مراقبون أن هذا الأمر لم يحدث منذ اليوم الأول لبدء ‏الحملات الداعمة والمعارضة للبقاء، مما عمق الخلافات بين معسكري الحزب حول ملف العضوية الشائك.

ويأتي ذلك بعد أن كشفت صحيفة “ذي صن”، الأحد، أن وزير الخزانة ‏جورج أوزبورن عقد محادثات سرية مع وزير العدل، الأربعاء الماضي، في ‏محاولة لوقف العراك الداخلي في الحزب ومنعه ‏من الانزلاق نحو حرب لا ‏هوادة فيها تؤثر على مستقبله في البلاد.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصدر مقرب من وزير الخزانة أن الثنائي التقيا في ‏منزل غوف ‏فى غرب لندن حيث اتفقا على وحدة الحزب. وقد اعترف المصدر بأن الحزب كان على شفا أسبوع كارثي بعد ‏أن ‏واجه انتقادات بسبب موازنة العام الجاري، وهو ما اضطره إلى التراجع عن الإجراءات ‏التي ‏كان قد اقترحها.

ومن بين الإجراءات تلك المتعلقة ‏بالإعانات ‏الاجتماعية والتي دفعت وزير العمل السابق إيان دنكان سميث ‏إلى الاستقالة من ‏منصبه اعتراضا على الاستقطاعات.

5