اتساع تخلي حلفاء فيسبوك عن دعم عملتها

فيزا وماستركارد وباي بال وشركاء آخرون يستعدون للتخلي عن دعم العملة المشفرة.
السبت 2019/10/05
فيسبوك تنافس حكومات ودول باصدارها عملة رقمية

كشفت تقارير عالمية عن تراجع حماس حلفاء فيسبوك في اتحاد عملة ليبرا المشفرة، للانسحاب من المشروع بعد اتساع جبهة الحكومات والسلطات التنظيمية المعارضة لإطلاق تلك العملة.

لندن – قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن شركات فيزا وماستركارد وعدد آخر من الشركاء الماليين الرئيسيين يستعدون للتراجع عن دعمهم لعملة فيسبوك المشفرة بعد تصاعد المخاوف من ردود الفعل التنظيمية.

وأشارت إلى أن المؤسسات المالية في اتحاد ليبرا، أصبحت تخشى من تسليط الضوء على أعمالها من قبل السلطات التنظيمية والرقابية. وذكرت أنها رفضت طلبات فيسبوك التعبير علنا عن دعم المشروع.

قال ألفريد كيلي الرئيس التنفيذي لشركة فيزا إن الشركة وقعت خطاب نوايا غير ملزم مع اتحاد ليبرا وأنها ليست عضوا في أي شيء، ولن تنضم إلى الاتحاد إذا لم تكن راضية عن مستوى الامتثال للوائح التنظيمية.

وكشفت صحيفة فايننشال تايمز أمس أن شركة باي بال للمدفوعات المالية توشك على التراجع عن دعم عملة فيسبوك بعد انسحابها من اجتماع رئيسي في واشنطن يوم الخميس.

ألفريد كيلي: فيزا لن تنضم لاتحاد ليبرا إلا بعد الامتثال لللوائح التنظيمية
ألفريد كيلي: فيزا لن تنضم لاتحاد ليبرا إلا بعد الامتثال لللوائح التنظيمية

وكان من المقرر أن يجتمع أعضاء اتحاد ليبرا البالغ عددهم 28 لمناقشة كيفية معالجة المعارضة المتزايدة من الجهات التنظيمية، لكن مصادر مطلعة أكدت أن باي بال غابت عن الاجتماع.

ونسبت فايننشال تايمز إلى المصادر تأكيدها أن باي بال وشركات المدفوعات المالية تشعر بالقلق من أن فيسبوك لم تفعل ما يكفي لمعالجة ردود الفعل المعارضة للمشروع، خاصة ما يتعلق بمخاوف غسيل الأموال.

وذكرت وكالة بلومبرج أن باي بال وسترايب لم يحسما أمرهما بعد بشأن التوقيع الرسمي على ليبرا، في وقت يرجح فيه محللون إيقاف مشروع عملة ليبرا لحين معالجة المخاوف التنظيمية التي أثيرت في جميع أنحاء العالم.

وكانت فيسبوك قد أعلنت في يونيو الماضي عن خطة إطلاق العملة الرقمية في العام المقبل، لكن الخطة واجهت معارضة شديدة وصلت إلى تعهد فرنسا وألمانيا بحظر ليبرا من العمل في أوروبا.

وقال ديفيد ماركوس المسؤول في فيسبوك، والذي يشرف على خطط إصدار العملة إنه لا يعلم بخطط أي عضو في اتحاد ليبرا للانسحاب من المشروع.

وأضاف “إننا نعمل بهدوء شديد وثقة لإنهاء المخاوف المشروعة التي أثارها مشروع ليبرا من خلال محادثات حول قيمة نشر العملات الرقمية”.

ورغم أن حديث الحكومات والجهات التنظيمية يقتصر على مخاوف الخصوصية وغسيل الأموال، إلا أن محللين يقولون إن عملة فيسبوك يمكن أن تؤدي إلى تقويض العملات السيادية وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الكثير من بلدان العالم.

وعجل الجدل بشأن عملة فيسبوك في تسريع مخاض العملات الرقمية السيادية التي يمكن أن تكون البديل الأمثل لمستقبل تلك العملات، حيث أعلنت الصين عن أنها أصبحت جاهزة لإصدار عملة سيادية رقمية.

كما صدرت تصريحات عن الحكومة الفرنسية تؤكد أنها ستدعو دول منطقة اليورو إلى دراسة إصدار عملة رقمية مشفرة.

ويمكن لإصدار تلك العملات أن يقوض النظام المالي في البلدان الفقيرة حين يتحول سكانها إلى استخدامها. ويبدو أن إصدار عملة رقمية عالمية تشترك فيها جميع دول العالم هو الحل الوحيد، الذي يمنع ظهور رابحين وخاسرين في التحول العالمي الحتمي إلى العملات الرقمية.

10