اتساع مخاوف أوبك من تراجع أسعار النفط لكنها لا تفكر بخفض الإنتاج

السبت 2015/08/22
توقعات بأن تظل أسعار النفط متقلبة

لندن- كشف مندوبون لدى منظمة أوبك أن بعض الدول الخليجية تشعر بالقلق من الهبوط الأخير في أسعار النفط والذي لم يكن متوقعا لكنهم لا يرون فرصة تذكر لتخلي المنظمة عن سياستها الخاصة بحماية حصتها في السوق.

وتراجع سعر خام برنت إلى حاجز 46 دولارا للبرميل، مقتربا من أدنى مستويات العام الحالي بعد أن هبط بنسبة 28 بالمئة منذ بداية الشهر الماضي تحت ضغط تخمة المعروض ومخاوف بشأن متانة اقتصاد الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.

ورغم ذلك أكد مندوبون لدول خليجية في أوبك رفضوا الكشف عن أسمائهم، أن الصين ما زالت تشتري وتخزن الخام ويتوقعون أن يؤدي النمو القوي للطلب إلى رفع الأسعار مجددا إلى 60 دولارا للبرميل العام المقبل.

وقال مندوب إحدى الدول الخليجية إن “أسعار النفط ستظل متقلبة… لكنها ستتعافى” مضيفا أنه لا يتوقع أن تتخذ أوبك أي خطوة الآن بسبب الضبابية في السوق. وتتمتع الدول الخليجية الأعضاء في أوبك الثرية نسبيا بقدرة أكبر على التكيف مع انخفاض أسعار النفط مقارنة بالدول الأفريقية وإيران وفنزويلا.

وقادت السعودية الأعضاء الخليجيين نحو تغيير استراتيجية أوبك العام الماضي للسماح بهبوط الأسعار وحماية حصتهم في السوق في مواجهة المنتجين المنافسين. وبينما عبر الأعضاء غير الخليجيين في المنظمة مرارا عن قلقهم منذ ذلك الحين بشأن هبوط الأسعار، فإن الأعضاء الخليجيين قلما عبروا عن تلك المخاوف بل حتى لا توجد مؤشرات على أنهم يتوقعون تغير سياسة أوبك.

وقال مصدر آخر في أوبك إن “الجميع قلقون بالطبع لكننا نأمل أن تبدأ السوق في التعافي بحلول الربع الأخير” وعزا ذلك إلى انتهاء أعمال الصيانة الموسمية للمصافي بما سيعزز الطلب على الخام.

وأكد مسؤولو أوبك على استراتيجية حماية الحصة السوقية خلال الاجتماع الأخير للمنظمة في يونيو. وفي الوقت الحالي يتوقع المندوبون تعافي الأسعار قرب نهاية العام الحالي بدعم من الزيادة المتوقعة في الطلب العالمي. لكن تلك النظرة تغيرت مع موجة الهبوط الذي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة وتنامي المخاوف بشأن آفاق الطلب في الصين.

ورغم استمرار قوة الطلب الصيني على الخام حتى الآن حيث تستغل السلطات انخفاض أسعار النفط لتكوين احتياطات استراتيجية ويواصل المستهلكون الإنفاق رغم تباطؤ الاقتصاد توجد مؤشرات على تراجع الطلب، حيث من المحتمل أن يؤدي خفض قيمة اليوان إلى تراجع واردات الوقود.

11