"اتصالات" الإماراتية تضع نصف استثماراتها الخارجية في المغرب

الخميس 2014/02/27
المغرب يسعى لتعزيز دوره كمحرك للتنمية في أفريقيا وجسر للمشاريع الأوروبية في القارة الأفريقية

الرباط – اقتربت مجموعة اتصالات الإماراتية من إتمام أكبر عملية استحواذ خارجية لها بشراء حصة شركة فيفندي الفرنسية في اتصالات المغرب البالغة 53 بالمئة مقابل نحو 5.3 مليار دولار، ليرتفع بذلك إجمالي استثمارات المجموعة خارج الإمارات إلى نحو 11.3 مليار دولار موزعة على 16 سوقا في أنحاء العالم.

قال أحمد جلفار الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات الاماراتية إن المجموعة توصلت إلى اتفاقيات التمويل اللازمة لإتمام صفقة شراء حصة أغلبية في شركة اتصالات المغرب من مجموعة فيفيندي الفرنسية.

وأكد أن المجموعة ستمول الصفقة من خلال اتفاقات مع 17 مصرفا محليا ودوليا، وأنها ستمول جزءا من الصفقة من مواردها الذاتية، لكنه قال إن نسبة التمويل الذاتي “لم تتحدد بعد”.

وأشار الى أن استثمار اتصالات في الشركة المغربية يكاد يساوي جميع استثماراتها الخارجية الأخرى في 15 بلدا والتي سترتفع بهذه الصفقة الى نحو 11.3 مليار دولار.

وأوضح جلفار أن إنهاء صفقة المغرب يحتاج إلى بعض الوقت بسبب الإجراءات الحكومية اللازمة، حيث تعمل الشركة المغربية في 4 دول إفريقية إلى جانب المغرب، وهي مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والغابون.

وقال إن وجود اتصالات المغرب حاليا في الغابون أدى إلى التأخر في إتمام إجراءات الصفقة، حيث يتطلب الأمر إيجاد حل لضمان عدم وجود تعارض بين عمل اتصالات الإمارات في الغابون، ووجود شركة أخرى تابعة للاتصالات المغربية ستتحول إلى اتصالات عند إتمام الصفقة.

المغرب يعزز شراكاته الأفريقية بتوقيع 26 اتفاقية مع ساحل العاج
أبيدجان – وقع المغرب وساحل العاج 26 اتفاقية شراكة بين القطاعين والخاص في المجالات الاقتصادية والتجارية والادارية خلال زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس الى أبيدجان، المحطة الثانية في جولته الأفريقية.

وعزز المغرب في الآونة الأخير مشاريعه الاقتصادية مع دول أفريقيا، التي تضع العنصر البشري في صلب عملية التنمية، وتقوم على التقاسم المتوازن لثمار مشاريع التنمية.

وتجسد الاتفاقات سعي المغرب لتوطيد تعاون جنوب – جنوب بشكل فعال، ليكون من دعائم السياسة الخارجية للمملكة، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية.

وكان المغرب قد وقع مع مالي 17 اتفاقية تغطي مختلف مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين في المحطة الأولى لجولة ملك المغرب الأفريقية.

وتتضمن الاتفاقات التي جرى توقيعها بحضور الملك محمد السادس ورئيس حكومة ساحل العاج دانيال كابلان دانكان، اتفاقا لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة وعددا من الاتفاقيات للتعاون بين عدد من الموانئ في كلا البلدين.

كما أبرم الجانبان بروتوكولا لتفعيل اتفاق التعاون في مجال الصيد البحري وتربية الأسماك، واتفاقية للتعاون في القطاع السياحي.

وأضاف: “أن أسعار الخدمات في السوق المغربي انخفضت بنحو 50 بالمئة خلال العامين الماضيين، موضحا أن أسعار تقديم الخدمة تختلف من بلد إلى آخر حسب تكلفة المعيشة ومستوى دخل الفرد ومعدلات الإنفاق”.

وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات الخارجية لاتصالات يقدر بنحو 6 مليارات دولار قبل صفقة المغرب، باستثناء السوق السعودي الذي تمتلك فيه المجموعة حصة 26 بالمئة من شركة “موبايلي”، والتي حاولنا زيادتها إلى 50 بالمئة، بيد أن هيئة تنظيم الاتصالات السعودية تفرض قيوداً تحول دون رفع النسبة.

وقال جلفار “إنه لو كنا نملك أكثر من 26 بالمئة في موبايلي السعودية لتجاوزت إيرادات المجموعة من استثماراتها الخارجية 50 بالمئة من إجمالي الإيرادات”، موضحاً أن اتصالات تركز خلال العام الحالي من خلال موبايلي على قطاع الأعمال السعودي، في ضوء النمو الملحوظ في تقنية المعلومات.

وأكد أن السوق السعودي يعد أبرز الأسواق الخارجية التي تعمل فيها اتصالات من حيث الإيرادات والربحية، وأن الأسواق الخارجية تمثل نحو 30 بالمئة من إجمالي إيرادات المجموعة و20 بالمئة من الأرباح، مقابل 70 بالمئة من الإيرادات و80 بالمئة من الأرباح من سوق الإمارات، السوق الرئيسي للمجموعة.

وتتزايد مساهمة الأسواق الخارجية في إيرادات وأرباح اتصالات عاماً بعد آخر، ويعتبر السوقان السعودي والمصري أهم سوقين بين الأسواق الخارجية، حيث تحتاج بقية الأسواق إلى فترة من الوقت حتى رفع نسبة مشاركتها في الإيرادات والأرباح.

وقال جلفار “إن الوحدة الأفغانية لاتصالات حققت أرباحاً بعد 3 سنوات، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها أفغانستان، وفي ظل محدودية السوق من حيث عدد السكان قياسيا إلى أسواق كبيرة مثل السعودية ومصر”.

وفيما يتعلق بالسوق المصري، حيث تتطلع اتصالات للحصول على الرخصة الموحدة لتقديم كافة الخدمات، قال جلفار: “إن الجهاز القومي للاتصالات في مصر يعتزم منح رخصة رابعة للهاتف المتحرك للشركة المصرية للاتصالات التي تحتكر البنية التحتية وذلك في خطوة غير مسبوقة الأمر الذي سيلحق الضرر ببقية المشغلين، وهو ما دفع كل من اتصالات وفودفوان واورانج للاعتراض على ذلك”.

وأضاف: إنه “في حال مضى في قراره بمنح الرخصة الرابعة للهاتف المتحرك للمصرية للاتصالات، فإننا سنلجأ إلى التحكيم الدولي، لأننا نرى ظلماً في هذا القرار”.

11