اتصالات الإمارات تستثمر 5.7 مليار دولار في المغرب

الأربعاء 2013/11/06
اتصالات المغرب تهيمن على فضاء الاتصالات المغربية

أبوظبي – أخيرا تمكنت شركة اتصالات الإماراتية من الاستحواذ على حصة الاغلبية التي تملكها فيفيندي الفرنسية في شركة اتصالات المغرب. ويقول محللون إن الصفقة ستفتح لاتصالات آفاقا واسعة في سوق سريعة النمو.

ذكرت تقارير إخبارية أمس أن مؤسسة الإمارات للاتصالات الشهيرة باسم "اتصالات" وافقت على الاستحواذ على حصة مسيطرة لشركة فيفيندي الفرنسية في شركة "ماروك تيليكوم" مقابل 5.7 مليار دولار في أكبر صفقة استحواذ في قطاع الاتصالات بالشرق الأوسط.

وقالت اتصالات في بيان إلى بورصة أبو ظبي إن الصفقة للاستحواذ على حصة نسبتها 53 في المئة تشمل توزيعات نقدية بقيمة 7.4 درهم (دولارين) لكل سهم إلى فيفيندي، ويصل مجموع التوزيعات نحو 670 مليون دولار.

وفي بيان منفصل، قالت فيفيندي إنها تتوقع أن تكتمل الصفقة مطلع العام القادم بعد موافقة الجهات الرقابية. ومن شأن صفقة الاستحواذ أن تمنح "اتصالات" السيطرة على أكبر شبكة للاتصالات اللاسلكية في المغرب. وبالنسبة لشركة فيفيندي للاتصالات التي تتخذ من باريس مقرا لها، يعد بيع أصولها بقطاع الاتصالات جزءا رئيسيا في خطة الشركة للتحول إلى كيان جديد يركز على الموسيقى والخدمات التليفزيونية باشتراكات نقدية وقطاع السينما الأوروبية والإنترنت في البرازيل.

ونقلت وكالة أنباء بلومبرغ الاقتصادية الأمريكية عن شروق دياب المحللة لدى مؤسسة "إن بي كيه كابيتال" في دبي قولها إن "صفقة الاستحواذ تلك عنصر إيجابي لاتصالات في ضوء وجودها القوي الحالي في شمال أفريقيا."

وأضافت "إذا تمت إدارتها بشكل جيد، يمكن أن تحقق اتصالات الكثير من توفير النفقات والعائدات من العمليات هناك".

وتخسر اتصالات التي تتنافس مع شركة "دو" في الإمارات حصة في السوق لصالح المنافس الأصغر. وكانت أرباحها في الربع الثالث قد تراجعت بنسبة 18% لتصل إلى نحو 500 مليون دولار.

والصفقة مؤشر لعودة اتصالات الاماراتية لاستهداف صفقات ضخمة بعد ان هدأت وتيرة انشطة الاستحواذ إثر ابرامها صفقات بقيمة 12.6 مليار دولار في الفترة من عام 2004 إلى 2009.

وعرض الشركة المملوكة لحكومة أبوظبي شراء اتصالات المغرب هو أول صفقة للاستحواذ على شركة اجنبية منذ فشل عرضها لشراء حصة مسيطرة في زين الكويتية مقابل 12 مليار دولار قبل عامين.

وتراجعت عائدات "ماروك تيليكوم" بنسبة 4.7 بالمئة في الأشهر التسعة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بسبب تدني الدخل في سوقها المحلية واشتداد المنافسة.

والصفقة التي تردد الحديث عنها منذ فترة طويلة ليست سوى خطوة أولى في مسعى المجموعة الفرنسية لإعادة هيكلة انشطتها للتركيز على الاعلام.

وكانت فيفندي تأمل ان تدر حصتها في اتصالات المغرب نحو 6.8 مليار دولار، ولكن السعر يعد معقولا في ضوء الاداء الفاتر لاتصالات المغرب في الفترة الاخيرة وحقيقة ان مفاوضات البيع استمرت شهورا.

ومنذ ذلك الحين اجرت الشركة تغييرات إدارية وعينت رئيسا تنفيذيا جديدا ورئيسين للقطاعين المالي والاستراتيجي فيما بدا انه اتجاه لتقليص الاهتمام بالصفقات الخارجية التي اخفقت في تعزيز أرباحها.

وفي كثير من هذه الحالات تعثرت اتصالات لعدم تملكها حصة مسيطرة كافية وهذا الخطر لا يزال قائما بالنسبة لصفقة اتصالات المغرب إذ ان فيفندى ذكرت انها تجري محادثات بالتوازي مع مجموعة من المستثمرين المحليين وان النتائج ستتضح خلال الاسابيع القليلة المقبلة. وتفوقت اتصالات بإبرام الصفقة على منافسة من شركة أريد القطرية (كيوتل سابقا).

وتشهد العلاقات المغربية الاماراتي ازدهارا كبيرا حيث تدفقت الكثير من الاستثمارات الاماراتية على المغرب الذي يشهد انفتاحا كبيرا في مناخ الاستثمار، خاصة في المجال السياحي ومشاريع الطاقة المتجددة.

وتعمل الإمارات والمغرب على تنويع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري واستقطاب استثمارات جديدة، وتحقيق الاستفادة المشتركة في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية.

وتزايدت جاذبية المغرب كوجهة للاستثمارات الاجنبية بفضل إصلاحات اقتصادية واسعة وتشريعات حديثة، إضافة الى مناخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

10