اتصالات الإمارات تكمل أخيرا الهيمنة على اتصالات المغرب

الخميس 2014/05/15
اتصالات المغرب محطة عملاقة لاتصالات الإمارات للتوسع في أفريقيا

الرباط – أخيرا أكملت اتصالات الإمارات استحواذها على حصة الأعلبية في اتصالات المغرب بعد مفاوضات طويلة، لتضع بذلك ما يعادل جميع استثماراتها الخارجية السابقة في المجموعة المغربية التي تملك الكثير من الاستثمارات في قارة أفريقيا.

أكدت مجموعة فيفندي الفرنسية أنها اتمت أمس صفقة انتقال حصتها في مجموعة اتصالات المغرب البالغة 53 بالمئة الى مجموعة اتصالات الامارات مقابل نحو 5.7 مليارات دولار.

وقالت فيفيندي في بيان نشرته بموقعها الرسمي على شبكة الانترنت، إنها أكملت أمس جميع إجراءات بيع حصتها في اتصالات المغرب للمجموعة الإماراتية.

ونسب البيان الى جون روني فورتو، رئيس مجلس رقابة فيفندي إعرابه عن سعادته لإتمام الصفقة وتأكيد ثقته بقدرة اتصالات الإمارات على دعم وتطوير أنشطة اتصالات المغرب.

وأوضح فورتو أن الصفقة تندرج في إطار استراتيجية فيفندي الجديدة لإعادة هيكلة أنشطتها وتركيزها في قطاع الإعلام، كما أنها تأتي لتقليص ديون المجموعة الفرنسية.

وتملك الدولة المغربية 30 بالمئة من أسهم اتصالات المغرب المدرجة في بورصة الدار البيضاء، والتي تعد أكبر شركة الاتصالات في المغرب، ولها أنشطة كثيرة في عدة دول إفريقية. وتعمل في المغرب ثلاث شركات اتصالات هي وانا كوربوريشن وميديتيل، إضافة لاتصالات المغرب.

وكانت اتصالات الإمارات قد أكدت مطلع الأسبوع أن اكمال الصفقة سيتم بتاريخ 14 من شهر مايو الجاري، وهو ما حدث فعلا.

أحمد جلفار: استثمار اتصالات في المجموعة المغربية يساوي نصف استثماراتها الخارجية

تسوية تضارب المصالح

وأزالت اتصالات الامارات في الأيام الماضية أمام اتمام الصفقة بتسوية الحصص التي تملكها المجموعتان المغربية والإماراتية في 6 دول أفريقية، إضافة الى إبرام اتفاقات لتمويل الصفقة.

وأجرت المجموعتان صفقات لتسوية ملكيتيهما في شركات اتصالات في 6 دول أفريقية، لضمان الالتزام بعدم تضارب المصالح.

ووقعت اتصالات الاماراتية اتفاقية لبيع حصتها في العمليات القائمة في كل من بنين وجمهورية إفريقيا الوسطى والجابون وساحل العاج والنيجر وتوجو بقيمة 650 مليون دولار، إلى اتلانتيك تيليكوم ” واتصالات بنين الدولية المحدودة و”إي آي بي أل” واتصالات المغرب.

ومن جانبها وقعت اتصالات المغرب اتفاقا مع اتصالات الإمارات من أجل اقتناء فروعها العاملة في تلك الدول لتسوية تضارب المصالح في الشركات التابعة لهما لإتمام شروط السلطات الرقابية في تلك الدول.

وذكر بيان للشركة المغربية أن الاتفاق شمل أيضا “بريستيج تيليكوم” التي تقدم خدمات تكنولوجيا الإعلام لفروع اتصالات المغربية في تلك البلدان.

واستكملت الأطراف بذلك موافقة السلطات المعنية في تلك البلدان حيث تعمل الفروع المشمولة بالاتفاق.


تمويل عالمي

وكانت اتصالات الامارات قد خطت الأسبوع الماضي خطوة كبيرة وحاسمة بحصولها على قرض كبير لإتمام الصفقة.

وأعلنت أنها وقعت اتفاقية أمنت بموجبها قرضا بقيمة 4.37 مليار دولار لتمويل الصفقة. وقالت إنها وقعت “اتفاقية قرض متعدد العملات مع 17 بنكا عالميا وإقليميا ومحليا” وأكدت أنها ستمول بقية الصفقة ذاتيا.

وكان أحمد جلفار الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات الاماراتية قد ذكر أن استثمار اتصالات في الشركة المغربية سيمثل نحو نصف استثماراتها الخارجية الأخرى والتي سترتفع بهذه الصفقة الى نحو 12 مليار دولار.

جون روني فورتو: اتصالات الإمارات قادرة على دعم وتطوير أنشطة اتصالات المغرب

شبكة عالمية واسعة

وتدير اتصالات الاماراتية عمليات في السعودية ومصر كما ان لديها مشاركات في أفريقيا وآسيا. وتشير ارقامها أن لديها 145 مليون مشترك في 16 بلدا.

وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات الخارجية لاتصالات يقدر بنحو 6 مليارات دولار قبل صفقة المغرب، باستثناء السوق السعودية التي تمتلك المجموعة فيها حصة 26 بالمئة من شركة “موبايلي”، والتي حاولنا زيادتها إلى 50 بالمئة، بيد أن هيئة تنظيم الاتصالات السعودية تفرض قيوداً تحول دون رفع النسبة. وأكد جلفار أن الأسواق الخارجية تمثل نحو 30 بالمئة من إجمالي إيرادات المجموعة و20 بالمئة من الأرباح، مقابل 70 بالمئة من الإيرادات و80 بالمئة من الأرباح من سوق الإمارات، السوق الرئيسي للمجموعة.

وتتزايد مساهمة الأسواق الخارجية في إيرادات وأرباح اتصالات عاماً بعد آخر، ويعتبر السوقان السعودي والمصري أهم سوقين بين الأسواق الخارجية، حيث تحتاج بقية الأسواق إلى فترة من الوقت لترتفع نسبة مشاركتها في الإيرادات والأرباح.

على صعيد آخر قال جلفار “إن منح الجهاز القومي للاتصالات في مصر رخصة رابعة للهاتف المتحرك للشركة المصرية للاتصالات التي تحتكر البنية التحتية يعد خطوة غير مسبوقة الأمر الذي سيلحق الضرر ببقية المشغلين”. وهو ما دفع كل من اتصالات وفودفوان واورانج للاعتراض على ذلك واللجوء للتحكيم الدولي.

11