اتصالات الاماراتية تقترب من حصة أغلبية في اتصالات المغرب

الأربعاء 2013/07/24
الصفقة بلغت حوالي 5.54 مليار دولار

باريس – قالت شركة فيفندي الفرنسية أمي إنها بدأت مفاوضات حصرية لبيع حصة اغلبية في اتصالات المغرب لشركة اتصالات الإماراتية مقابل 5.54 مليار دولار نقدا.

والصفقة التي تردد الحديث عنها منذ فترة طويلة ليست سوى خطوة أولى في مسعى المجموعة الفرنسية لإعادة هيكلة انشطتها للتركيز على الاعلام.

وفي حالة ابرام الصفقة ستكون أول صفقة تخارج كبرى لفيفندي في اطار استراتيجية اطلقتها قبل عام لخفض التعرض لقطاع الاتصالات الذي يحتاج استثمارات ضخمة والتركيز على انشطة الإعلام.

وارتفع سهم اتصالات 1.27 بالمئة وأغلق سهم فيفندي أمس مرتفعا 3.3 بالمئة، في حين تراجع سهم اتصالات المغرب بنحو 6 بالمئة.

وكانت فيفندي تأمل ان تدر حصتها في اتصالات المغرب خمسة مليارات يورو ولكن السعر يعد معقولا في ضوء الاداء الفاتر لاتصالات المغرب في الفترة الاخيرة وحقيقة ان مفاوضات البيع استمرت شهورا.

والصفقة مؤشر لعودة اتصالات الاماراتية لاستهداف صفقات ضخمة بعد ان هدأت وتيرة انشطة الاستحواذ إثر ابرامها صفقات بقيمة 12.6 مليار دولار في الفترة من عام 2004 إلى 2009.

وعرض الشركة المملوكة لحكومة أبوظبي شراء اتصالات المغرب هو أول صفقة للاستحواذ على شركة اجنبية منذ فشل عرضها لشراء حصة مسيطرة في زين الكويتية مقابل 12 مليار دولار قبل عامين.

ومنذ ذلك الحين اجرت الشركة تغييرات إدارية وعينت رئيسا تنفيذيا جديدا ورئيسين للقطاعين المالي والاستراتيجي فيما بدا انه اتجاه لتقليص الاهتمام بالصفقات الخارجية التي اخفقت في تعزيز أرباحها.

وفي كثير من هذه الحالات تعثرت اتصالات لعدم تملكها حصة مسيطرة كافية وهذا الخطر لا يزال قائما بالنسبة لصفقة اتصالات المغرب إذ ان فيفندى ذكرت انها تجري محادثات بالتوازي مع مجموعة من المستثمرين المحليين وان النتائج ستتضح خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

وقال مصرفي متخصص في قطاع الاتصالات بالشرق الاوسط سبق ان شارك في صفقات لشركة اتصالات انه لم يتضح اذا كان المستثمرون الاخرون سيساهمون في شراء جزء من حصة الحكومة البالغة 30 بالمئة أو جزء من الحصة المملوكة لفيفندي والتي تبلغ 53 بالمئة.

وتابع "في الحالتين فان تمثيلا أكبر لمستثمرين محليين من المغرب لن يكون امرا سارا لاتصالات."

وتجري المفاوضات بين فيفندي واتصالات منذ أواخر ابريل نيسان حين قدمت الشركة الإماراتية عرضا ملزما اعتبر أكثر جاذبية من عرض أقل لمنافستها القطرية أريد (كيوتل سابقا).

وتشمل الصفقة 300 مليون يورو توزيعات نقدية من اتصالات المغرب كان مقررا سدادها لشركة قابضة تشتريها اتصالات ولكن سيصرف لفيفندي.

واختارت فيفندي بنك كريدي اغريكول ولازارد كمستشارين لها لابرام الصفقة في حين كلفت اتصالات بي.ان.بي باريبا والتجاري وفا بنك بتقديم المشورة لها.

11