اتصالات بين السراج والجيش من أجل تشكيل قيادة مشتركة لتحرير سرت

السبت 2016/04/30
توافق ممكن من أجل دحر المتشددين

القاهرة - كشف رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، النقاب عن أن المجلس بالتنسيق مع وزير الدفاع في حكومة الوفاق العقيد المهدي البرغثي، بدأ الاتصال بجميع قيادات الأركان والقيادة العامة للجيش وبكل القيادات العسكرية في الشرق والغرب والجنوب، لوضع الترتيبات اللازمة لمباشرة عملية تحرير سرت من داعش، وخاصة تحديد المتطلبات المالية والفنية العسكرية، وكذلك إيجاد غرفة مشتركة للعمليات تضمن مشاركة القوات المسلحة الليبية في كافة أنحاء البلاد.

وقال السراج في كلمة وجهها للشعب الليبي عبر القنوات الفضائية الليبية “إن الانقسام السياسي في البلاد أدى إلى حالة من عدم ثقة بين الليبيين، ولذلك نسعى ونتطلع إلى تنظيم الجهود من أجل خوض معركة الوطن للقضاء على داعش في سرت والمناطق المجاورة وبمشاركة جميع الأطراف”، محذرا من “أنه لن يسمح بأن تكون معركة تحرير سرت خاضعة للمساومات السياسية والمكاسب الآنية”، بحسب “بوابة الوسط” الإخبارية الليبية.

وفي مقابل كل ذلك، أعلن تنظيم داعش في مدينة سرت حالة النفير تحسّبا لأي هجمات قد تُشن ضده خلال الفترة القادمة، بحسب ما تحدث سكان في المدينة لوسائل إعلام ليبية محلية. ولفت سكان مدينة سرت إلى أن سيارات تابعة لما يعرف بـ”ديوان الحسبة” التابع للتنظيم، جابت شوارع المدينة وعلى متنها عناصر من التنظيم تطلق نداءات للجهاد ومواجهة ما أسمته بـ”الكفرة”.

وأفاد السكان بأن التنظيم يبث خلال هذه الأيام عبر الراديو المحلي المسيطر عليه أناشيد حماسية لتحفيز عناصره على خوض أي معارك محتملة، كما قام بحشد مقاتليه غرب سرت في منطقتي وادي جارف والظهير.

وكان تنظيم داعش ظهر في ليبيا، العام الماضي، ويعتبر مراقبون أن الفيديو الذي بثته التنظيم لعملية إعدام 21 مسيحيا مصريا في مدينة سرت شمال وسط البلاد، على البحر المتوسط في 13 فبراير من العام ذاته، كان بمثابة إعلان رسمي من التنظيم عن ظهوره في هذا البلد العربي، رغم وجود عمليات نوعية منسوبة له قبل هذه العملية.

وسيطر التنظيم على سرت منذ مايو الماضي، بعد انسحاب “الكتيبة 166”، التابعة لميليشيا فجر ليبيا، والتي كانت مكلفة من قبل المؤتمر الوطني بتأمين المدينة.

واعتبر السراج أن شرعية المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عنه “نابعة ومستمدة من توافق الليبيين، وقد جاءت بعد حوار ليبي- ليبي دام قرابة العام والنصف، شهدت فيه البلاد فرقة وصراعات وانقسامات في مؤسسات الدولة، بما انعكس سلبا على الوطن ووحدة أراضيه.

ودعا رئيس المجلس الرئاسي “مجلس النواب كطرف من أطراف الاتفاق السياسي إلى ضرورة استكمال استحققاته كونه الجسم التشريعي الوحيد في البلاد”، كما طلب من كافة الأجسام المنبثقة من الاتفاق السياسي “الالتزام بالصلاحيات الممنوحة لها دون أي تجاوز من شأنه إرباك المشهد وزيادة التوتر”، منبّها “لم يعد هناك وقت لنضيعه في مناورات سياسية لذلك نعمل دون كلل أو ملل لاستكمال الاستحقاقات الواردة في الاتفاق السياسي”.

4