اتصال الأطفال بالطبيعة يقلل المشاكل السلوكية

الأطفال الذين تحملوا قدرا أكبر من المسؤولية تجاه الطبيعة كانت لديهم صعوبات وجدانية أقل مع أقرانهم.
الأربعاء 2019/01/16
الاحتكاك بالطبيعة يساعد الطفل على التعلم والتواصل والاندماج

سان فرانسيسكو -  أظهر بحث حديث أن قضاء بعض الوقت في أحضان الطبيعة قد يجلب الكثير من الفوائد الصحية، والكثير من البرامج البيئية حول العالم تحاول تقليل “نقص التعرض للطبيعة” و”انفصال الأطفال عن الطبيعة” لتحسين صحة الأطفال.

وقالت الطبيبة تانجا سوبكو من كلية العلوم البيولوجية بجامعة هونغ كونغ “لقد لاحظنا تجنب الآباء للطبيعة. إنهم يفهمونها على أنها قذارة وخطر، وللأسف يلتقط أطفالهم هذه الميول. وبالإضافة إلى ذلك، غالبا ما تكون المناطق الخضراء ممنوعا الدخول إليها، حيث تكون مزودة بلافتات مثل ممنوع السير على الحشائش”.

وطورت الطبيبة سوبكو وزميلها البروفيسور جافين براون، وهو مدير وحدة تحليل البيانات والأبحاث في جامعة أوكلاند، استبيانا جديدا للآباء من 16 سؤالا لقياس “الاتصال بالطبيعة” لدى الصغار للغاية.

وكشفت النتائج أن الآباء الذين كان أبناؤهم على اتصال أوثق بالطبيعة كانوا يعانون من حزن أقل وفرط نشاط أقل ومشاكل سلوكية وعاطفية أقل وتحسن سلوكهم الاجتماعي. ومن الملفت أن الأطفال الذين تحملوا قدرا أكبر من المسؤولية تجاه الطبيعة كانت لديهم صعوبات وجدانية أقل مع أقرانهم.

وتظهر علامات مشكلات الصحة العقلية على 16 بالمئة من الأطفال في سن ما قبل المدرسة في هونغ كونغ وما يصل إلى 22 بالمئة في الصين.

وأصبح أسلوب الحياة في المدينة محل انتقاد لكونه يعد سببا مهما في انفصال الأطفال عن الطبيعة. وهذا أدى إلى أسلوب حياة غير صحي في ما يتعلق بعادات اللعب والأكل. والأسوأ أن الكثير من الصغار لا يشعرون أنهم في حالة جيدة، وغالبا ما يكونون مضغوطين أو مكتئبين.

وتقدم نتائج البحث الحديث احتمالا جديدا للتحقيق في الصلة بين البيئة الخارجية وصحة الأطفال في الفترة العمرية ما قبل المدرسة.

وأكدت العديد من البحوث أهمية احتكاك الطفل بالطبيعة، وقد كشفت العديد من الإيجابيات في المسألة والتي تمس نمو الطفل وقدراته على التعلم والتواصل والاندماج وأيضا تأثيرات ذلك على الناحية البدنية.

21