اتفاقية الصخيرات تؤجج خلافات فجر ليبيا وتفجر تماسك داعش

الأربعاء 2015/07/15
كتيبة "الحلبوص" تنسلخ عن غرفة عمليات فجر ليبيا بطرابلس

تونس - ألقت اتفاقية السلم والمصالحة الليبية التي وقعها الفرقاء الليبيون الأحد في الصخيرات المغربية، بظلال كثيفة على الوضع في ليبيا، وسط تطورات متسارعة تُنبئ بقرب تفكك ميليشيا فجر ليبيا التي باتت محاصرة.

ويرى مراقبون أن تلك الاتفاقية ساهمت بشكل كبير في تأجيج الخلافات في صفوف ميليشيا فجر ليبيا، كما خلخلت تماسك وانسجام فصائلها الميدانية، إلى جانب تفجير أركان وحدة داعش الذي أقدم على تصفية عدد من قياداته البارزة في مدينة سرت.

ويبدو أن ضجيج الخلافات الذي يحيط بواقع فجر ليبيا، ستتسع دائرته خلال الأيام القادمة، وسيبعث بغبار ساخن لن يشمل العاصمة طرابلس فحسب، وإنما قد يصل وهجه إلى مدينة مصراتة التي بدأت تتهيأ لقطع علاقاتها مع تلك الميليشيات.

وتتألف ميليشيا فجر ليبيا التي تم الإعلان عن تأسيسها خلال شهر مايو من العام 2014، من تحالف مجموعة من المسلحين المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين وبقية التيارات الإسلامية الأخرى، سبق لهم أن أيدوا المؤتمر الوطني المنتهية ولايته والحكومة المنبثقة عنه برئاسة خليفة الغويل.

وقالت مصادر متطابقة لـ”العرب”، إن الخلافات بين تلك المجموعات برزت بشكل لافت منذ الإعلان عن اتفاقية الصخيرات، حيث تضاربت المواقف، وانقسمت بين مؤيد ورافض لها، لا سيما وأن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته لم يوقع عليها.

وأكدت مصادر “العرب” أن كتيبة الحلبوص سحبت جميع مقاتليها من طرابلس، بينما أبقى صلاح بادي على عناصره في العاصمة، مُحافظا بذلك على تحالفه مع غنيوة الككلي، وهيثم التاجوري، ونادر كارا، ما يعني أن الانقسام والتشتت شملا أيضا ميليشيات فجر ليبيا في مصراتة.

وأضافت أن النوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته أصبح “منبوذا” في طرابلس، فيما أعلن أفراد قبيلته في مدينة زوارة رفضهم له.

وتُنذر هذه التطورات التي بدأت تتسارع على وقع اتفاقية الصخيرات، بأجواء ساخنة قد تنسف تماسك ووحدة تلك الميليشيا، حتى أن المحلل السياسي الليبي كمال مرعاش، لم يتردد في القول إن ميليشيا فجر ليبيا مُقدمة على عاصفة قد تُشتت وحدتها.

وتوقع في اتصال هاتفي مع “العرب” تلاشي العقد الرابط بين ميليشيا فجر ليبيا، ما يعني اندثارها قريبا، حيث استند في توقعاته إلى الخلافات العميقة التي تعصف بتلك الميليشيا منذ الإعلان عن تأسيسها، وهي خلافات تعمقت على خلفية الموقف من الحوار، لافتا إلى أن كتيبة “الوفاء للشهداء” تبقى من أبرز الكتائب الرافضة لأي تسوية سياسية لاحتواء الأزمة الليبية.

وعزا هذا الموقف المتشدد إلى تركيبة هذه الكتيبة التي تتألف من عناصر “جهادية” لا تُخفي تأييدها لـ“القاعدة”، وأخرى مرتبطة بـ”الجماعة الليبية المقاتلة”، ثم أعاد التأكيد على أن فجر ليبيا في طريقها إلى التلاشي.

1