اتفاق أميركي-روسي على تدمير كيماوي الأسد في 9 أشهر

الجمعة 2013/09/27
سوريا تمتلك أكثر من ألف طن من المواد الكيماوية

واشنطن- كشفت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية أن المسؤولين الروس والأميركيين يتفقون على أن الجزء الأكبر من الترسانة الكيميائية السورية يتكون من سلائف سائلة تستخدم لتصنيع غاز السارين، ويمكن تدميرها بشكل سريع نسبياً، في غضون 9 أشهر.

ونقلت الصحيفة عن خبيرين حضرا اجتماعاً مغلقاً داخل البيت الأبيض، أن تقييمات روسيا والولايات المتحدة تشير إلى إمكانية تدمير الترسانة الكيميائية السورية كاملة في غضون 9 أشهر، شرط التزام المسؤولين السوريين بوعودهم الخاصة بتسليم مخازنهم للمفتشين الدوليين.

ونقل الخبيران عن مسؤولين في البيت الأبيض، قولهم إن المحللين استنتجوا أن سوريا تمتلك أكثر من ألف طن من المواد الكيميائية، ويشكّل غاز الخردل نحو 300 طن منها، فيما تتشكل المواد الأخرى من سلائف سائلة تستخدم لصنع غازات سامة.

وأوضحوا أنه يتم مزج نوعين من السلائف الكيميائية لغاز الأعصاب "السارين"، بواسطة معدّات خاصة في الوقت الذي يتم فيه تعبئة المواد السامة في الصواريخ أو القنابل، أو القذائف.

ووصف خبراء في الأسلحة هذه النتائج بـ"المشجّعة"، واعتبروا أنه من السهل تدمير أحد السلائف الكيميائية عوضاً عن تدمير السارين السائل الجاهز للاستخدام أو الرؤوس الحربية التي سبق وتم تجهيزها بالغاز السام.

وقال داريل كيمبل، مدير جمعية إدارة الأسلحة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، إنه في حال تمكن المفتشون الدوليون من تدمير نوع واحد على الأقل من السلائف، أو على الأقل تدمير المعدات التي ستستخدم للقياس والتعبئة، يمكنهم عندئذٍ منع السلطات السورية من شن هجوم كيميائي، حتى قبل تدمير مخزون البلاد الكيميائي بشكل كامل، وأوضح أن "مزج المعدّات أمر أساسي لاستخدام المواد الكيميائية"، مؤكداً أنه "عند إعطاء الأولية لتدمير المعدات، يمكنك عندئذٍ منع دمشق من استخدام هذه الأسلحة مجدداً على الأراضي السورية".

ونقل الخبيران عن مسؤولي البيت الأبيض، قولهم إن المسؤولين الأميركيين والروس اتفقوا بالمرتبة الأولى على طبيعة الترسانة الكيميائية السورية وطريقة تفكيكها.

غير أن أحد الخبراء قال إن المسؤولين الأميركيين والروس لم يتفقوا على عدد مخازن المواد الكيميائية في سوريا وعلى مكان تدميرها، حيث أن إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تفضّل نقلها أولاً إلى الخارج، في حال تغيير الرئيس السوري، بشار الأسد، رأيه، فيما ترغب موسكو بتدمير الأسلحة على الأراضي السورية.

وقال مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية إن البيانات التي قدمتها دمشق إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية السبت الماضي، تتضمن المزيد من المعلومات عن مخازن الكيميائي في سوريا، حيث تحدد أنواع المواد الكيميائية ووسائل نقلها الموجودة بحوزة دمشق، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين اطلعوا على المعلومات التي قدمتها دمشق والتي لم تنشر علناً، ووجدوا أنها جيدة.

في غضون ذلك، حددت بعثة الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق حول "الاستخدام المزعوم" للسلاح الكيماوي في سوريا الجمعة سبعة مواقع يفترض أنها شهدت هجمات بالسلاح الكيماوي، حسبما أعلن بيان صادر عن مكتبها في دمشق.

وذكر البيان "واصلت بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في سوريا العمل على تقرير شامل تأمل أن يكون جاهزا بحلول نهاية تشرين الاول/أكتوبر. ويستند التقرير إلى عدد من الادعاءات المقدمة إلى أمين عام الأمم المتحدة، والتي تقرر أن ثمة ما يبرر التحقيق في سبعة من تلك المزاعم".

1