اتفاق أوروبي لتبادل بيانات ركاب الطائرات

الجمعة 2016/04/15
اجراءات أمنية جديدة لمكافحة الإرهاب

بروكسل - أعطى البرلمان الأوروبي موافقته النهائية، الخميس، على تبادل قوات الأمن في الاتحاد الأوروبي بيانات ركاب الطائرات التجارية، منهيا مواجهة بين المدافعين عن الخصوصية ومن يعتبرون الخطوة مهمة لمكافحة الإرهاب.

وتعثر الاتفاق المتعلق بالاحتفاظ بسجلات أسماء الركاب وتبادلها لسنوات بسبب معارضة داخل البرلمان الأوروبي لتجميع شامل لهذه البيانات.

وينظر إلى الاتفاق على أنه أداة رئيسية في الحرب ضد الإرهاب والجريمة الخطيرة، ولا سيما في ما يتعلق بمكافحة ما يعرف بالمقاتلين الأجانب، وهم الأوروبيون الذين يسافرون إلى سوريا أو العراق مع احتمالية عودتهم إلى بلادهم بعد أن أصبحوا متطرفين ومستعدين لتنفيذ هجمات.

وسوف يعمل النظام الجديد على تخزين بيانات الركاب مثل أسمائهم وأرقام بطاقاتهم الائتمانية وحتى الوجبات المفضلة لديهم لمدة خمسة أعوام، حتى يتسنى استخدامها من قبل قوات إنفاذ القانون لتتبع العناصر الإجرامية.

ودفعت هجمات نفذها متشددون إسلاميون في باريس العام الماضي وفي بروكسل الشهر الماضي فرنسا وحكومات أخرى للدعوة إلى تبني الاتفاق سريعا لتحسين الأمن في مواجهة الإرهاب.

ورحب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف بالاتفاق باعتباره “أداة قيمة” لتعزيز الأمن الأوروبي بتسهيل رصد حركة المشتبه في أنهم متشددون إسلاميون في وقت مبكر.

وعارضت بعض الجماعات اليسارية الإجراء قائلة إنه ينتهك خصوصية الناس وإن قوات الأمن يتعين أن تتبادل معلومات أخرى متاحة لديها بدلا من ذلك.

ويتساءل منتقدو القرار الأوروبي حول جدوى الخطوة الأخيرة، مؤكدين أن القرار لم يكن سيمنع فعلا حدوث العمليات الأخيرة في أوروبا حتى في صورة وجوده.

ويؤكد هؤلاء أن الحل هو في تعزيز التبادل الاستخباراتي بين الأجهزة الأوروبية وضرورة تحيينها بشكل دوري مع إنشاء قواعد بيانات مشتركة.

وقال يان ألبريشت، عضو البرلمان من مجموعة الخضر، “لا يوجد دليل على أن التجميع الشامل لبيانات ركاب الطائرات وتخزينها سيساعد في مكافحة الإرهاب”.

ويدرك الأوربيون أن القارة باتت مهددة بشكل غير مسبوق خاصة بعد هجمات باريس وتفجيرات بروكسل.

5