اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل للتفاوض حول الحدود بوساطة أميركية

وزير الخارجية الأميركي يرحّب بالاتفاق “التاريخي” بين لبنان وإسرائيل.
الخميس 2020/10/01
نزاع معقّد

بيروت – اتفق لبنان وإسرائيل على إطار لإجراء محادثات بوساطة أميركية تهدف إلى إنهاء نزاع طويل الأمد بشأن الحدود.

وأعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي، الخميس، أن بلاده توصلت إلى اتفاق إطار لمحادثات مع إسرائيل لإنهاء نزاع حدودي مستمر منذ فترة طويلة بين البلدين اللذين لا يزالان في حالة حرب من الناحية الرسمية.

وأكد برّي أن الولايات المتحدة ستشرف على المحادثات التي يفترض أن تجري في بلدة الناقورة الحدودية، جنوب لبنان، دون أن يعلن عن موعد انطلاقها.

ونوّه بأن “هذا اتفاق إطار وليس الاتفاق النهائي. هذا اتفاق إطار يرسم الطريق للمفاوض اللبناني الذي سيتولاه الجيش اللبناني بقيادته وضباطه ضمن الاختصاص وبرعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية وأية حكومة عتيدة”.

ومن الجانب الإسرائيلي، قال وزير الطاقة يوفال شتاينتز، إن من المتوقع إجراء المحادثات بعد عطلة عيد العرش "السوكوت" اليهودي التي تنتهي في 9 أكتوبر الجاري.

ورحب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بما أسماه الاتفاق “التاريخي” بين لبنان وإسرائيل على عقد محادثات “تحت رعاية الولايات المتحدة”.

وكتب في تغريدة على تويتر، "نرحب بإعلان إسرائيل ولبنان اليوم عن موافقتهما على بدء المناقشات حول الحدود البحرية. ما يعني مزيدا من الاستقرار والأمن والازدهار للمواطنين في كلا البلدين".

ويتعلق النزاع بين لبنان وإسرائيل، والذي بدأ منذ أكثر من عقد، بمساحة 860 كيلومترًا مربعا في البحر الأبيض المتوسط.

ويتنافس البلدان على ثلاث حقول غاز محتملة في البحر الأبيض المتوسط، يعتقد أنها تحتوي على كميات كبيرة من الغاز.

وقال بري خلال مؤتمر صحافي إنه طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الضغط على شركة توتال لعدم تأجيل التنقيب عن الغاز في المنطقة البحرية الممتدة بطول المنطقة المتنازع عليها.

وملف ترسيم الحدود البحرية أحد الملفات الشائكة التي تبقي على حالة الحرب قائمة بين لبنان وإسرائيل، لا سيما في الرقعتين أربعة وتسعة الذي تقول بيروت إنهما ضمن مياهها الإقليمية الخالصة.

وأعلن بري عن المحادثات الحدودية بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مساعده علي حسن خليل لمزاعم بالفساد وتمكين جماعة حزب الله ماليا.

ويعتبر ملف ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان أحد أبرز أولويات الإدارة الأميركية في المنطقة، في الفترة الحالية، إلى جانب زيادة الضغوط على حزب الله الموالي لإيران.

وفي العام 2019 أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها وافقت على إجراء محادثات مع لبنان بوساطة أميركية لحلّ النزاع القائم حول الحدود البحرية.

ويرى مراقبون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستحاول استغلال هذه الانفراجة في المباحثات بين تل أبيب وبيروت لتقديمها كإنجاز للرئيس الجمهوري الساعي لإرساء سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط مع توسع قائمة المطبعين مع إسرائيل خاصة مع اقتراب الانتخابات الأميركية.