اتفاق المصالحة الفلسطينية يسير بخطى ثابتة

الاثنين 2017/12/04
العشرات من الفلسطينيين في قطاع غزة، يطالبون برفع الإجراءات "العقابية"

غزة (الاراضي الفلسطينية)- اتفقت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتان في القاهرة ليل الاحد الاثنين على ان تنهي حكومة الوفاق الوطني تسلم مسؤولياتها في قطاع غزة بحلول 10 من ديسمبر المقبل.

وقال مسؤول فلسطيني ان وفدي الحركتين اتفقا في ختام جولة حوار عقدت في العاصمة المصرية على "اتمام تمكين الحكومة بتسلم كافة المسؤوليات في قطاع غزة حتى الاحد القادم".

وبحسب المسؤول فإن الحكومة ستتسلم ايضا خلال الاسبوع الجاري كافة ايرادات وزارة المالية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، وستقوم ايضا بتغطية رواتب موظفي حماس في القطاع عن الشهر الماضي، مشيرا انه سيتم في وقت لاحق تحديد وقت دفع الرواتب وان كانت ستكون بشكل جزئي او كلي.

وأضاف المسؤول ان حماس طالبت ايضا "بالغاء كافة العقوبات على غزة وكان هناك تفهم من فتح بالاستجابة" فور تمكن حكومة الوفاق من استلام كافة مهامها.

وفرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلسلة اجراءات عقابية للضغط على حركة حماس، من بينها خطوات متعلقة بالكهرباء ورواتب الموظفين العاملين في القطاع الذي يعاني من ازمة اقتصادية خانقة.

ومن جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران انه تم بحث مختلف قضايا المصالحة في لقاءات القاهرة.

واشار بدران في بيان الى انه "سوف تستكمل اللقاءات لاحقا من أجل تطبيق الاتفاقيات" مؤكدا على "وجوب قيام الحكومة بواجباتها كاملة تجاه شعبنا في غزة والضفة على حد سواء".

وأكد مسؤول المصالحة في حركة فتح عزام الاحمد عقب اجتماعه مع رئيس حركة حماس يحيى السنوار، انه "تم التفاهم في القاهرة على إزالة الخلافات التي حصلت خلال الثلاثة أسابيع الأخيرة فيما يتعلق بتمكين حكومة الوفاق الوطني من بسط سلطتها وصلاحيتها على قطاع غزة".

وكانت حركتا فتح وحماس اعلنتا الاسبوع الماضي ارجاء موعد تسلم السلطة الفلسطينية ادارة قطاع غزة لعشرة ايام، ما يزيد من الشكوك حيال فرص نجاح هذه الجولة لانهاء الانقسام المستمر منذ عشر سنوات.

وأعلنت الحركتان تأجيل تسليم السلطة بعد خلافات أدت الى حرف مسار خطة استعادة السلطة الحكم في القطاع كما كان مقررا الجمعة.

ويفترض ان تؤدي العملية الى انتقال السلطة في القطاع المحاصر من حركة يرفض جزء من الاسرة الدولية التعامل معها، إلى سلطة معترف بها دوليا.

وقد أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، الأحد، اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحثا ملف المصالحة الداخلية المتعثرة.

وقد تناول الجانبان "مستجدات ملف المصالحة والخطوات والاجراءات لمعالجة مختلف القضايا، وأهمية تحقيق الوحدة الوطنية ورص وتوحيد الصفوف في ظل المخاطر المحدقة بالقضية الوطنية".

من جهتها قالت حماس في بيان إن عباس وهنية أكدا على "ضرورة التقدم السريع في خطوات المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية حيث دار نقاش معمق بينهما حول ضرورة تطبيق الاتفاقات الموقعة وخاصة اتفاقية القاهرة 2011 وملحقاتها وعمل الحكومة والتأكيد على مبدأ الشراكة والمضي في القضايا الوطنية بما فيها الانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية".

كما جرى خلال الاتصال، الاتفاق على ضرورة حشد كل الجهود الإعلامية في معركة القدس والقضايا الوطنية ووقف أي شكل من أشكال التوتر أو التراشق الإعلامي الداخلي.

ويجرى وفدان من حماس وفتح مباحثات منفصلة مع المسؤولين المصريين في القاهرة منذ ثلاثة أيام عقب تصاعد حدة الخلافات بينهما بشأن ملف الموظفين في غزة وتسلم المقرات الحكومية إلى حكومة الوفاق الفلسطينية ما دفع الحركتين إلى تأجيل تسليم حكومة الوفاق إدارة قطاع غزة

وشارك العشرات من الفلسطينيين في قطاع غزة، الاثنين، في وقفة، احتجاجاً على مواصلة الحكومة الفلسطينية لإجراءاتها "العقابية"، التي فرضتها في إبريل الماضي.

ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظّمها تجمّعات شبابية ونقابية، أمام مقر مجلس الوزراء، غربي مدينة غزة، لافتات تُطالب الحكومة برفع تلك الإجراءات.

وقال علاء حمودة، في كلمة له منظمي الوقفة "استمرار العمل بتلك العقوبات، أدى إلى تفاقم سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها سكان قطاع غزة، الذين كانوا يعانون أصلا من الفقر والبطالة".

كما دعاها لحل "الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة في "كافة المجالات الحيوية، وحماية حقوق الشباب الفلسطيني".

1