اتفاق بين إسرائيل وحماس لسحب البساط من تحت عباس

الخميس 2015/04/23
"الانتهازية السياسية" تحكم العقل الحمساوي

غزة - أكدت مصادر إسرائيلية، أمس الأربعاء، على اتفاق بصدد الإبرام بين حركة حماس وإسرائيل حول هدنة مطولة لمدة 15 سنة بين الجانبين، رغم النفي المتكرر لقادة الحركة، وتأكيدات السلطة الفلسطينية.

وقالت المصادر، وفق موقع جوكوبوست الإسرائيلي، إن هذا الاتفاق صار قاب قوسين أو أدنى من التحقيق بعد مفاوضات سرية بين الجانبين.

واعتبر الموقع أن هذا الاتفاق من شأنه أن يسحب البساط من تحت أقدام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مؤكدا أن مثل هذا الاتفاق سيصمد ما دام يحقق مصالح الطرفين.

وتشهد العلاقة بين أبي مازن والحكومة الإسرائيلية شبه قطيعة في ظل رفض الأخيرة وقف عمليات الاستيطان وتراجعها عن تعهداتها بشأن حل الدولتين، الأمر الذي دفع بعباس إلى السير قدما في عملية انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تثير قلق الإسرائيليين.

وأما عن علاقة فتح وحماس فتتجه المصالحة بينهما، وفق المراقبين، إلى طريق مسدود، في ظل مناورات الحركة الإسلامية وعرقلتها لعمل حكومة التوافق الوطني بقيادة رامي الحمدالله، واستمرارها في العمل على إزاحة محمود عباس من السلطة والسيطرة على القرار الفلسطيني.

وقد منعت حماس التي تسيطر عمليا على القطاع مؤخرا، وزراء حكومة التوافق من مباشرة أعمالهم وإجبارهم على عدم الخروج من فنادقهم ما دفعهم في الأخير إلى قطع زيارتهم والعودة إلى الضفة الغربية.

ويرى مراقبون أن الغضب الإسرائيلي من عباس ورغبة حماس في إزاحته عن المشهد الفلسطيني وجعل نفسها اللاعب الوحيد والرئيسي كلها عوامل تساهم في تقارب الطرفين، خاصة وأن حماس معروف عنها براغماتيتها وقد ظهر ذلك جليا في انقلابها على النظام السوري الداعم الرئيسي لها.

وجدير بالذكر أن مصادر فلسطينية كانت قد أكدت الثلاثاء، وجود مفاوضات بين حماس وإسرائيل بوساطة أوروبية ودولة أقليمية محورها “هدنة طويلة الأمد” في القطاع.

وذكرت وكالة “سما” للأنباء الفلسطينية أن هناك ملامح اتفاق بين حماس وإسرائيل حول تهدئة تستمر عدة سنوات مقابل رفع الحصار عن غزة وإنشاء ميناء بحري، مشددة نقلا عن مصادر فلسطينية مطلعة “أن الاتفاق سيعلن عنه في القريب العاجل وسيشكل مفاجأة لأطراف عديدة محلية وإقليمية”. وتصر حركة حماس على نفي الخبر، حيث جدد نائب رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية نفي وجود أي مفاوضات بين الجانبين، أو قبولها بإقامة دولة ذات “حدود مؤقتة” في قطاع غزة.

وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أكثر من مناسبة بأن حركة حماس تتفاوض سرا مع إسرائيل من أجل إقامة دولة في قطاع غزة، وكان آخر تصريح له خلال زيارته للعاصمة الروسية موسكو في 12 أبريل الجاري.

4