اتفاق بين النصرة والحكومة اللبنانية على فك أسر العسكريين خلال أيام

الأربعاء 2015/04/15
أزمة العسكريين المحتجزين لدى تنظيم داعش لا تزال متواصلة

بيروت - كشفت مصادر لبنانية مطلعة عن اتفاق بين جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا والحكومة اللبنانية يقضي بالإفراج على العسكريين المختطفين الأسبوع المقبل.

وأكدت المصادر أن الصفقة تضمنت إطلاق سراح الجنود الستة عشر المحتجزين لدى التنظيم دفعة واحدة، مقابل عدد من الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية وغير المتورطين في عمليات إرهابية.

وهذه المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن موعد للإفراج عن العسكريين المحتجزين لدى النصرة، وجاءت هذه الصفقة، وفق المصادر، نتيجة للتحركات المكثفة للواء عباس إبراهيم وآخرها زيارته إلى تركيا بمتابعة مباشر من وزير الداخلية نهاد المشنوق، واتصالات خاضها الوسيط القطري خلال الأيام الأخيرة.

وتحدثت أنباء عن أن الزيارة التي أداها رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري إلى قطر، قبل أيام قليلة، ولقاءه بالأمير تميم بن حمد آل ثاني قد تركزت في جانب كبير منها على ضرورة حلحلة أزمة المخطوفين لدى كل من النصرة وداعش بأسرع وقت.

وسلمت جبهة النصرة مطلع الشهر الجاري جثة علي البزال أحد الجنود المختطفين لديها والتي أعدمته قبل أربعة أشهر، ما اعتبره مراقبون مؤشر عن منحى جدي في عملية التفاوض الجارية بين الجماعة والدولة اللبنانية.

وأدخلت التطورات الأخيرة البهجة في قلوب أهالي الأسرى الذي تراجعوا عن التصعيد الذين لوحوا به في وقت سابق، معربين عن ثقتهم في خلية الأزمة التي تتولى الملف.

وفي مقابل الانفراجة الحاصلة في ملف المختطفين لدى فرع تنظيم القاعدة في سوريا، لا تزال أزمة العسكريين المحتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية (9 جنود) قائمة، وسط أنباء عن غياب أي تطورات بهذا الشأن.

ويأمل اللبنانيون أن يكون للاتفاق الأخيرة مع النصرة تأثير إيجابي على ملف العسكريين المحتجزين لدى داعش والتي تتناثر أنباء حول إقدامه على نقلهم من القلمون المحاذي للبنان باتجاه الرقة شمال سوريا.

وتعود أزمة العسكريين إلى أغسطس من العام الماضي، حينما اندلعت اشتباكات بين التنظيمين المتطرفين والجيش اللبناني في بلدة عرسال شرقي لبنان، استمرت لخمسة أيام وانتهت بقتلى وجرحى من كلا الجانبين فضلا عن اختطاف 27 من الجنود تم إعدام عدد منهم.

4