اتفاق تاريخي بين أثينا وسكوبيي ينهي الخلاف حول اسم مقدونيا

أليكسيس تسيبراس يؤكد أنه في حال تمت عرقلة الاتفاق من الجانب المقدوني، فسيتوقف انضمام سكوبيي إلى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي.
الاثنين 2018/06/18
خطوة تاريخية لختم جراح الماضي

أثينا - وقع وزيرا خارجية اليونان نيكوس كوتزياس ومقدونيا نيكولا ديميتروف الأحد، اتفاقا تاريخيا ينهي خلافا استمر 27 عاما ويقضي بتغيير اسم جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة إلى مقدونيا الشمالية، ما يفتح أمامها المجال للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وشاركت جهات راعية للاتفاق في الحفل الذي أقيم على ضفاف بحيرة بريسبس الحدودية، بينها رئيسا الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس والمقدوني زوران زايف إضافة إلى مفاوض الأمم المتحدة ماثيو نيميتز ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

ومن المفترض أن يدخل الاتفاق حيّز التنفيذ بعد ستة أشهر مبدئيا، بعد أن يصادق عليه البرلمان المقدوني وينال الموافقة عبر استفتاء وأن يسجّل رسميا عبر مراجعة دستورية.

وقال تسيبراس “نقوم في هذا اليوم بواجبنا الوطني، خطوة تاريخية لختم جراح الماضي، فتح الطريق إلى التنسيق بين بلدينا، البلقان وكل أوروبا”.

وأضاف “هذه الخطوة لا يجب أن تبقى معلقة لأننا نعطي مثالا لبناء المستقبل ضد الكراهية”، مشيرا إلى أنه في حال تمت عرقلة الاتفاق من الجانب المقدوني، فسيتوقف انضمام سكوبيي إلى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي. ويهدف الاتفاق من 20 صفحة إلى معالجة أحد النزاعات الأخيرة الموروثة عن تفكك يوغوسلافيا.

ومنذ أن أعلنت مقدونيا استقلالها عام 1991، عارضت أثينا استخدام جارتها الصغيرة اسم “مقدونيا” لأنها تعتبر أن هذه التسمية تعود إلى الإقليم الواقع في شمال اليونان، الذي كان في الماضي مهد امبراطورية الإسكندر الأكبر، مصدر الفخر الكبير لليونانيين.

واعتبر زايف، الاشتراكي الديمقراطي، من جهته أن لهذا الاتفاق “أهمية استراتيجية ويمكنه أن يحرّك جبالا لتحقيق الاستقرار والازدهار”.

وتأمل سكوبيي تحديد موعد لبدء مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي أثناء القمة الأوروبية في نهاية الشهر الجاري والحصول على دعوة للانضمام إلى حلف الأطلسي في منتصف يوليو القادم.

5