اتفاق تهدئة هش في غزة

بدء سريان تهدئة في غزة بوساطة مصرية، بعد يومين من المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
الخميس 2019/11/14
هدوء حذر في غزة يطوي يوميْن داميين من التصعيد الإسرائيلي

غزة - وافقت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، الخميس، على اتفاق وقف إطلاق، بوساطة مصرية ينهي تصعيدا مستمرا منذ يومين أودى بحياة 32 فلسطينيا وجرح مائة آخرين.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إنه إذا توقف المقاتلون الفلسطينيون في قطاع غزة عن الهجمات الصاروخية عبر الحدود فإن إسرائيل ستحذو نفس الحذو.

ولمحاولة وقف دوامة العنف الجديدة، وصل مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الأربعاء إلى القاهرة ليقوم مع المصريين الذين يستطيعون التأثير على غزة ويقيمون علاقات رسمية مع اسرائيل، بوساطة من أجل خفض التصعيد بسرعة.

وذكر مصدر رسمي مصري ومسؤول كبير في الجهاد الإسلامي أن وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في قطاع غزة الخميس عند الساعة 05,30 (03,30 ت غ).

وقال المسؤول المصري "تم التوصل إلى اتفاق تهدئة بعدما وافقت الحركة (الجهاد الإسلامي) على مقترح مصري بهذا الشأن وذلك بعدما أبلغنا بموافقة الاحتلال الاسرائيلي على التهدئة".

وأضاف المسؤول نفسه أن الاتفاق ينص أيضا على "الحفاظ على سلمية مسيرات العودة" التي ينظمها الفلسطينيون كل يوم جمعة على الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة منذ مارس 2018 للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى الأراضي التي هجروا منها منذ العام 1948.

وتابع المصدر نفسه أن الاتفاق يتضمن أيضا "موافقة إسرائيل على مقترح مصري بالوقف الفوري لإطلاق النار ووقف الاغتيالات وكذلك وقف إطلاق النار تجاه المتظاهرين في مسيرات العودة".

وجاءت التهدئة بعد ليلة شهدت غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت خصوصا مواقع تابعة لحركة الجهاد الإسلامي وعددا من المنازل. كما أطلق مقاتلون فلسطينيون عشرات القذائف والصواريخ تجاه المدن الإسرائيلية، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

وقُتل ستة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان في غارة جوية إسرائيلية في واحدة من الغارات الاسرائيلية استهدفت منزلهم في دير البلح في وسط قطاع غزة، وفق وزارة الصحة في غزة.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن "صاروخا واحدا على الأقل أصاب المنزل ما أدى لتدميره واستشهاد كل من فيه من أفراد العائلة"، واصفا ذلك بأنه "مجزرة إسرائيلية جديدة".

ولم تستهدف الغارات الاسرائيلية التي بدأت الثلاثاء مواقع لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، بل مواقع لحركة الجهاد الإسلامي.

واندلعت المواجهات بعد اغتيال اسرائيل فجر الثلاثاء بهاء أبو العطا القيادي العسكري البارز في حركة الجهاد الإسلامي، وشن الطيران الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية التي استهدفت خصوصا مواقع للحركة، فيما أطلقت الحركة وفصائل أخرى رشقات صاروخية تجاه المدن الإسرائيلية.

ويبدو أن تنامي نفوذ حركة الجهاد الإسلامي القريبة جدا من إيران في القطاع، بات من وجهة النظر الإسرائيلية التهديد رقم واحد على مستوى الجبهة الجنوبية وجب التصدي له، بأقل تكلفة ممكنة من خلال إعادة تفعيل سياسة “الاغتيالات المدروسة”.

ويذهب كثيرون إلى أن التركيز على الجهاد الإسلامي الذي تتهمه إسرائيل بالوقوف خلف الهجمات الصاروخية التي تعرّضت لها على مدار الفترة الماضية، يشكل مصلحة لتل أبيب وحماس معا، فمن جهة إسرائيل تريد أن تسحب الورقة الأهم لإيران في الجنوب، وأيضا دق إسفين بين الفصائل الفلسطينية، في تكرار لسيناريو الخلاف الحمساوي الفتحاوي.

الجيش الإسرائيلي يعلن عن تخفيف القيود المفروض على تحرك السكان
الجيش الإسرائيلي يعلن عن تخفيف القيود المفروض على تحرك السكان

للمزيد: