اتفاق جديد لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الإمارات واليابان

الإمارات أكبر الشركاء التجاريين لليابان في الشرق الأوسط، حيث تستقطب نحو ثلث تعاملات طوكيو التجارية في المنطقة.
الاثنين 2018/04/30
حرص ياباني على تدعيم شراكتها مع الإمارات

أبوظبي- تهدف زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى الإمارات إلى مزيد تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، حيث قال شينزو آبي إن الإمارات واليابان ستوقعان اتفاقا لحماية الاستثمارات في خطوة ستقود إلى تعزيز تدفق الاستثمارات بين البلدين.

ويقود آبي، في ثالث زيارة له إلى الإمارات، وفدا من نحو 27 شركة يابانية لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

وقال خلال منتدى الإمارات واليابان في أبوظبي "ستقدم الحكومة اليابانية مزيدا من الدعم من خلال توقيع معاهدة الاستثمار اليوم".

وتابع أن شركة إنبكس اليابانية جددت امتيازا بحريا في أبوظبي مضيفا أن العلاقات الثنائية في قطاع الطاقة أضحت أقوى.

وتعززت العلاقات بين اليابان والإمارات في قطاعات مثل الفضاء والبنية التحتية والتعليم والثقافة.

وقال أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، إن محادثات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي،الاثنين، مع شينزو آبي رئيس وزراء اليابان تعمق علاقات تاريخية خيّرة.

وأضاف قرقاش في تغريدة له على حسابه الرسمي بموقع "تويتر": "علاقتنا الشفافة مع العالم رصيدنا المتراكم نطورها ونعززها".

وقال عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية إن اتفاق حماية الاستثمارات بين البلدين سيشجع على تدفق مزيد من الاستثمار على الإمارات واليابان.

وأوضح وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان سعيد المنصوري خلال المنتدى أن حجم التجارة غير النفطية بين اليابان والإمارات لامس 15 مليار دولار في 2017 بزيادة 8.4 بالمئة عن العام السابق.

وقال إن حجم استثمارات اليابان في الإمارات بلغ 14.3 مليار درهم (3.9 مليار دولار) مضيفا أن هناك "الكثير من الفرص والإمكانات لتطوير التعاون الاقتصادي".

وتعتبر الإمارات أكبر الشركاء التجاريين لليابان في الشرق الأوسط، وهي تستقطب نحو ثلث تعاملات طوكيو التجارية في المنطقة، كما تعد ثاني أكبر مصدر للنفط إلى اليابان، وقد زودت طوكيو العام الماضي بنحو ربع حاجاتها النفطية.

كما أعلنت شركة "بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك) في فبراير الماضي أنها منحت "إنبكس" اليابانية حصة 10 بالمئة في امتياز حقل نفطي في صفقة بلغت قيمتها 600 مليون دولار.

والامتياز الجديد في حقل "زاكوم السفلي" مدته 40 عاما. وقالت "أدنوك" إنها مددت حصص "إنبكس" في امتيازي حقلي "سطح" و"أم الدلخ" 25 عاما.

وارتفع التبادل التجاري بين البلدين في عام 2017 بنسبة 10.5 بالمئة إلى 28 مليار دولار، في حين بلغت قيمة صادرات اليابان 7.2 مليار دولار بتراجع 10 بالمئة عن العام السابق، بحسب أرقام نشرتها سفارة اليابان في أبوظبي.

شراكة فعالة
شراكة فعالة

ويشكل النفط ومشتقاته نحو 95 بالمئة من الصادرات الإماراتية إلى اليابان، أما نسبة الخمسة بالمئة المتبقية فغالبيتها من الألمنيوم، في المقابل تشكل السيارات 60 بالمئة من صادرات اليابان إلى الإمارات، وتعمل في الإمارات قرابة 300 شركة يابانية.

وتنتهج دولة الإمارات العربية المتحدة سياسة فعالة ترتكز على تنويع الشركاء الاقتصاديين، حيث أبرمت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” أمس اتفاقا مع مجموعة النفط والغاز النمساوية “أو.أم.في” للاستثمار في حقول بحرية قبالة سواحل الإمارات، لتكون بذلك أحدث الصفقات الاستراتيجية لحكومة أبوظبي.

وذكّر الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي خلال مباحثاته مع المستشار النمساوي سيباستيان كورتز بنهج بلاده في إثراء شبكة شراكاتها عبر العالم بما يخدم "سياساتها القائمة على تنويع اقتصادها وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وجذب الاستثمارات الخارجية".

وتبلغ مدة العقد، الذي تم توقيعه بحضور ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والمستشار النمساوي سيباستيان كورتس، أربعة عقود، حيث منحت أدونك بموجبه أو.أم.في حصة تبلغ 20 بالمئة في امتياز صرب وأم اللولو النفطي البحري في أبوظبي.