اتفاق جزائري-فرنسي على تعزيز التعاون الأمني

السبت 2016/11/12
نورالدين بدوي

باريس - شكلت ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة ووضع الجالية المسلمة في فرنسا محور محادثات أجراها وزير الداخلية الجزائري نورالدين بدوي، مع مسؤولين فرنسيين خلال زيارته لباريس اليومين الماضيين.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن بدوي، قوله، بعد مباحثاته مع نظيره الفرنسي برنار كازانوف، إن “اللقاء سمح بتقييم التعاون الأمني بين البلدين، واتفقنا على تعزيز هذا التعاون في مجالات جديدة، لا سيما محاربة الجريمة الإلكترونية، والجرائم التي تتكيف مع تطور الأعمال الإرهابية في العالم”.

ومن جهته أكد الوزير الفرنسي أن “البلدين متمسكان بإنجاح مكافحة الإرهاب ونحن لدينا تجارب نتقاسمها في مختلف المجالات لا سيما في ميدان مكافحة الجريمة الإلكترونية وتجارة الأسلحة وهناك مستوى جيد للتعاون”، دون أن يعطي تفاصيل أكثر حول مجالات هذا التعاون الأمني أو ما تم الاتفاق عليه.

ووفق كازانوف، فإنه تم بحث “موضوع مكافحة الجريمة الإلكترونية، التي تعتبر موضوعا مركزيا، وأن جزءا كبيرا من المنظمات الإجرامية الدولية بما فيها الشبكات الإرهابية تعمل عبر الإنترنت قبل أن تقترف جرائمها”.

ويردد المسؤولون في الجزائر وباريس بشكل دوري وجود تعاون وثيق بين البلدين في المجال الاستخباراتي لمواجهة التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، وكذا في ليبيا، وأيضا ما يسمى “الخلايا النائمة” لهذه التنظيمات في أوروبا وفرنسا بصفة خاصة.

وتناول الجانبان بالبحث حسب وزير الداخلية الفرنسي ملفي الهجرة، وتنظيم الإسلام في فرنسا مع دراسة جانب التكوين الذي يمكن أن يلعبه مسجد باريس الكبير.

ويعد الجزائريون من أكبر الجاليات المسلمة في فرنسا، حيث تقول إحصائيات رسمية إن عددهم مليوني شخص، نصفهم مزدوجو الجنسية، فيما تقول وسائل إعلام من الجانبين إن العدد يفوق الرقم الرسمي بكثير.

ومن جهة أخرى تمول الجزائر، “مسجد باريس الكبير”، الذي يشرف على تسيير قرابة 400 مسجد في فرنسا، كما ترسل وزارة الشؤون الدينية في الجزائر سنويا 100 إمام لتأطير هذه المساجد.

وترتبط الجزائر وفرنسا باتفاقية للهجرة تعود إلى فبراير 1968، منحت وضعا تفضيليا للجزائريين في مجال الهجرة؛ سواء من حيث عدد بطاقات الإقامة التي تمنح لهم، أو حق التملك هناك.

4