اتفاق سري بشأن موقع بارشين الإيراني يغضب الوكالة الدولية للطاقة

الجمعة 2015/08/21
يوكا أمانو: هذه التعليقات تشوه الطريقة التي ستنفذ بها الوكالة مهمتها

فيينا - أثار اتفاق سري بين الأمم المتحدة وإيران يسمح للأخيرة باستخدام مفتشيها الخاصين للتحقيق في موقع بارشين العسكري المشبوه في أنه يستخدم لتطوير الأسلحة النووية، حفيظة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد المدير العام للوكالة يوكيا أمانو في تصريحات أن التلميحات التي توحي بأن إيران ستقوم بعمليات تفتيش نووي على منشآتها تمثل تشويها للعمل الذي تقوم به وكالته.

وقال أمانو بنبرة غاضبة “أنا منزعج من تصريحات تلمح إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعطت مسؤولية أعمال تفتيش نووي لإيران. مثل هذه التصريحات تشوه الطريقة التي سننفذ بها مهمة التحقق الهامة”.

ولم تعلق الحكومة الإيرانية أو الأمم المتحدة على هذه المعلومات، لكن يتوقع الكثير من المراقبين أن يتم تفنيدها من قبل الجانبين لا سيما طهران الطامحة إلى تنفيذ خارطة طريق الاتفاق.

وجاءت هذه التعليقات عقب تقرير كشفت عنه وكالة الأسوشيتدبرس الأميركية أمس الخميس جاء فيه بأن الوكالة الذرية الدولية ستتنازل عن صلاحيات معينة في عمليات التفتيش إلى طهران.

وأطلعت الوكالة الإخبارية على الوثيقة التي وصفتها بالسرية تنص على قيام مفتشين إيرانيين بأعمال التحقيق في الموقع وهو الأمر الذي من شأنه أن يثير غضب الكونغرس الأميركي الذي تعلو فيه أصوات الانتقادات للاتفاق الذي يهدف لتقويض البرامج النووية الإيرانية في المستقبل.

ويرى المنتقدون أن الاتفاق الأوسع الذي وقعته إيران والقوى الدولية الست، يوليو الماضى، يبني ثقة غير حكيمة في الإيرانيين، في حين تصر الإدارة الأميركية أنها تعتمد على عمليات تفتيش موثوق بها.

ويقول البيت الأبيض إنه لا توجد صفقات جانبية أكثر مواتاة لإيران وأن هذا التفتيش المقرر هو أقرب لأي ترتيبات أخرى بين إيران والوكالة.

ويشير المحللون إلى أن الإتفاق، السري الجديد، ربما يرتبط بإدعاءات مستمرة بأن إيران عملت على أسلحة نووية. في ما إن منحت إيران امتياز المشاركة في التحقيق سوف تزيد الضغوط على الإدارة الأميركية التي تسعى للحصول على موافقة الكونغرس على الاتفاق بحلول الشهر القادم.

5