اتفاق سعودي كويتي إماراتي لدعم الاستقرار المالي في البحرين

تحركات سعودية وكويتية وإماراتية لدعم حاجات البحرين التمويلية وذلك بعد أن أجروا مراجعة لبرنامجها المقترح لموازنة المالية العامة خلال اجتماع في المنامة.
الخميس 2018/10/04
دعم ثلاثي للبحرين بعشرة مليارات دولار

الكويت- سيوقع وزراء المالية في السعودية والكويت والإمارات اتفاقات لتقديم دعم مالي تصل قيمته إلى عشرة مليارات دولار إلى مملكة البحرين، وذلك بعد مساعدة مماثلة مقدمة إلى الأردن الذي يشهد أزمة اقتصادية.

وأشار مصدر دبلوماسي خليجي إلى أن "قرارا خليجيا على أعلى المستويات تم اتخاذه لبدء الخطوات التنفيذية لبرنامج دعم الاستقرار المالي في مملكة البحرين".

وحسب ما ورد في صحيفة الراي الكويتية أن الاتفاق سيُوقع في البحرين بعد أن ينتهي الوزراء من زيارة حالية إلى الأردن، حيث يقومون بإبرام اتفاق دعم مالي لذلك البلد أيضا.

والتقى ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد الأربعاء في المنامة وزير المالية الكويتي نايف الحجرف الذي نقل للمسؤول البحريني رسالة شفوية من أمير الكويت تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين حسبما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

وتأتي تلك التحركات بعد أن زار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الكويت الأحد الماضي، حيث قالت وسائل إعلام كويتية إن الجانبين اتفقا على دعم البحرين في أزمتها المالية.

اقرأ أيضا: دعم مالي خليجي للأردن لضمان استقراره الإقليمي
اقرأ أيضا: دعم مالي خليجي للأردن لضمان استقراره الإقليمي

وفي أغسطس، قال وزراء مالية السعودية والإمارات والكويت إنهم سيدعمون حاجات البحرين التمويلية وذلك بعد أن أجروا مراجعة لبرنامجها المقترح لموازنة المالية العامة خلال اجتماع في المنامة.

وفي أواخر يونيو، قالت الدول الثلاث في بيان إنها تناقش "كل الخيارات لتوفير الدعم اللازم وإنھاء العمل على تصميم برنامج متكامل لدعم الإصلاحات الاقتصادية واستقرار المالية العامة في البحرين". وأضافت أن البرنامج سيجري إعلانه قريبا.

وقالت مصادر مطلعة في سبتمبر إن البحرين تخطط لإقرار إصلاحات هيكلية عبر البرلمان قبل الانتخابات التي ستجري في نوفمبر، بما في ذلك استحداث ضريبة القيمة المضافة وتعديلات على نظام معاشات التقاعد.

وتعادل حزمة مساعدات بعشرة مليارات دولار نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي السنوي للبحرين و28 بالمئة من الدين العام وتغطي عجز ميزانية المنامة لمدة سنتين، وفقا لصندوق النقد الدولي.

ولن تشكل هذه المساعدات ضغطا كبيرا على السعودية والإمارات والكويت التي تملك استثمارات خارجية في صناديقها السيادية بمئات المليارات من الدولارات، كما أنها تأتي في وقت تحوم فيه أسعار النفط حول 85 دولارا للبرميل.

وسبق أن أودعت الدول الثلاث  ما يزيد على مليار دولار في البنك المركزي الأردني وتعهدت بدعم الميزانية بقيمة 500 مليون دولار على مدى خمس سنوات في إطار حزمة قيمتها 2.5 مليار دولار لمساندة اقتصاد المملكة الذي يواجه صعوبات.

وقال المصدر إن اتفاقا سيُوقع في وقت لاحق الخميس سيعلن تفاصيل الحزمة البالغة 2.5 مليار دولار التي تعهدت الدول الثلاث بها في يونيو الماضي لمساعدة الأردن في تنفيذ إجراءات تقشفية أثارت احتجاجات كبيرة.

مساعدات مشروطة للأردن
مساعدات مشروطة للأردن

وتتضمن الحزمة أيضا ضمانات ائتمان بقيمة 600 مليون دولار تقدمها الدول الخليجية ستساعد الأردن على تدبير ائتمان بسعر رخيص من البنك الدولي وتمويل آخر لمشاريع ضرورية للبنية التحتية.

وأضاف المصدر أن الكويت كانت البادئة بإيداع 500 مليون دولار في البنك المركزي في حين وصلت 330 مليون دولار إضافية من السعودية الخميس.

وأثارت احتجاجات الأردن مخاوف الدول الخليجية التي تخشى من أن يكون لزعزعة استقرار المملكة، الحليف القوي للولايات المتحدة والذي كثيرا ما دعم مواقف تلك الدول في السياسة الخارجية، تداعيات على أمنها.

وللأردن دور رئيسي في حماية الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط يجعله بالفعل من أكبر البلدان المتلقية للمساعدات الأجنبية في العالم من حيث نصيب الفرد، وفقا لبيانات من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.