اتفاق سعودي مغربي على تنسيق الجهود لمواجهة التدخلات الإيرانية

العاهلان السعودي والمغربي يتفقان على ضرورة توحيد المواقف، وتنسيق الجهود لمواجهة النزعة العدوانية للنظام الإيراني، وتدخلاته ووكلائه في شؤون الدول العربية.
الجمعة 2018/05/04
السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب المغرب تجاه كل ما يهدد أمنه واستقراره

الرياض- أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مكالمة هاتفية مع العاهل المغربي الملك محمد السادس، الخميس، اتفقا خلالها على ضرورة تنسيق الجهود للتصدّي للتدخّل الإيراني بالمنطقة العربية.

جاء ذلك في مكالمة هاتفية أجراها العاهل السعودي، الخميس، مع نظيره المغربي، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وذكرت الوكالة أن الملكين اتفقا على "ضرورة توحيد المواقف، وتنسيق الجهود لمواجهة النزعة العدوانية للنظام الإيراني، وتدخلاته ووكلائه في شؤون الدول العربية، وسياساته الهادفة لزعزعة الأمن والاستقرار في العالم العربي".

وأكد الملك سلمان على "وقوف السعودية حكومةً وشعباً مع المغرب الشقيق، تجاه كل ما يهدد أمنه واستقراره ووحدة أراضيه"، بحسب المصدر ذاته.

والثلاثاء، أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، قطع بلاده علاقاتها مع طهران، وطلبها من سفير إيران مغادرة البلاد "بسبب علاقة بين حزب الله و(جبهة) البوليساريو".

وأوضح أن سبب هذه الخطوة هو "انخراط حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في علاقة مع البوليساريو، وتهديد ذلك لأمن البلاد واستقرارها".

كما ذكرت الحكومة المغربية، الخميس، إنها تمتلك "3 أدلة أساسية" جعلتها تقطع العلاقات مع إيران قبل يومين. جاء ذلك على لسان الناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي، في مؤتمر صحافي بالعاصمة الرباط.

وأوضح الخلفي أن الدليل الأول هو "تدريب خبراء عسكريين بحزب الله اللبناني لعناصر البوليساريو على حرب الشوارع وتكوين عناصر كوماندوز". وأضاف أن الدليل الثاني "يتعلق بإرسال أسلحة ومتفجرات من طرف حزب الله إلى تندوف (بالجزائر)".

وبخصوص الدليل الثالث، أوضح الخلفي أنه "يتعلق بتورط عضو بالسفارة الإيرانية لدى الجزائر في تنظيم تسهيل ربط الاتصالات واللقاءات بين الطرفين (البوليساريو وحزب الله)، وهو حامل لجواز دبلوماسي إيراني".
ولفت الخلفي، إلى أنه قبل اتخاذ قرار قطع العلاقات مع إيران، تمت مواجهة طهران بهذه الأدلة من خلال زيارة وزير الخارجية بوريطة، لإيران، ولكنها لم تقدم أية أمور لنفي ذلك.

وقال إن قرار الرباط لم يخضع لأي سياق دولي، مشدداً أن أي قرار ضد وحدة بلاده، سيكون مكلفا للطرف الذي اتخذه. وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وعقب تصريح بوريطة، أعلنت الرياض وقوفها إلى جانب المغرب "في كل ما يضمن أمنها واستقرارها، بما في ذلك قرارها بقطع علاقاتها مع إيران".

وكانت السعودية قد قطعت علاقاتها مع إيران، في يناير 2016، على خلفية اعتداءات تعرضت لها سفارة المملكة في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، احتجاجًا على إعدام نمر باقر النمر، رجل الدين الشيعي السعودي، مع 46 مدانًا بالانتماء لـ"التنظيمات الإرهابية".

وتتهم السعودية إيران بامتلاك مشروع توسعي في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، وهو ما تنفيه طهران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حسن الجوار.