اتفاق سياسي بين رئيس جنوب السودان وزعيم المتمردين

جوبا سبق أن رفضت تشكيل حكومة انتقالية في البلاد يتواجد ضمن تركيبتها زعيم المتمردين رياك مشار.
الأربعاء 2018/06/27
اتفاق على بعض النقاط

الخرطوم - أعلن وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد الثلاثاء، أن المباحثات بين رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة المسلحة رياك مشار بالعاصمة الخرطوم، توجت بالاتفاق على بعض النقاط.

وقال الدرديري إن “المباحثات المغلقة التي جرت بين سلفاكير ومشار بحضور الرئيس عمر البشير، توجت بالاتفاق على بعض النقاط، سيعلن عنها صباح الأربعاء”، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وكانت جوبا رفضت الأسبوع الماضي، تشكيل حكومة انتقالية في البلاد يتواجد ضمن تركيبتها زعيم المتمردين رياك مشار، حيث عرضت جوبا السماح لممثل للمتمردين بالانضمام إلى الحكومة مستبعدة زعيمهم.

وألقى وزير الإعلام مايكل ماكوي باللوم على مشار في التسبب في أربعة أعوام ونصف من الحرب الأهلية التي قتلت عشرات الآلاف وأجبرت حوالي أربعة ملايين من سكان جنوب السودان على الفرار من منازلهم، قائلا “الرئيس سلفا كير ليس مستعدا بأي صورة للعمل مرة أخرى مع رياك مشار”.

وأضاف أن كير يريد تحقيق سلام في الدولة الواقعة شرق أفريقيا، ولكنه لا يعتقد أن ذلك ممكنا من خلال تشكيل حكومة وحدة انتقالية مع مشار.

وتشهد دولة جنوب السودان حربا أهلية منذ سنة 2013، بعد أن اتهم سلفاكير الذي ينتمي إلى قبائل الدينكا، نائبه السابق وهو من النوير رياك مشار، بتدبير محاولة انقلابية.

وبعد أعمال العنف هذه اضطر مشار إلى الفرار من بلاده، حيث يقيم في جنوب أفريقيا لكنه لا يزال يمارس نفوذا واسعا على حركته.

ومنذ بداية الحرب، وُقع عدد من اتفاقات وقف إطلاق النار لكنها لم تحترم، حيث وقع آخر هذه الاتفاقات في 24 ديسمبر الماضي في أديس أبابا برعاية الهيئة الحكومية للتنمية، لكنه انتهك فور دخوله حيّز التنفيذ.

ولتحقيق حد أدنى من النتائج، يفترض أن يتجاوز الرجلان اللذان طبعت المنافسة بينهما مصير جنوب السودان منذ استقلاله في 2011، غياب الثقة بينهما، لكن من غير المؤكد بحسب محللين، أن يكون سلفاكير مستعدا لتقديم أي تنازلات لأن قواته على وشك التفوق عسكريا في مواجهة حركة تمرد تزداد تفككا.

وقتل عشرات الآلاف من الأشخاص في الحرب الأهلية التي نشبت في أواخر 2013 عندما شرعت قوات موالية لمشار، النائب السابق لرئيس جنوب السودان، في تمرد ضد الحكومة، فيما تتهم الأمم المتحدة جميع الأطراف المنخرطة في الحرب المعقدة والمتعددة الأوجه بارتكاب فظائع ضد المدنيين.

5