اتفاق على التهدئة بين الحوثيين وصالح في صنعاء

الثلاثاء 2017/08/29
الاحتقان سيد الموقف

صنعاء - اتفقت ميليشيات المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على إزالة كل أسباب التوتر، التي نتجت أخيراً في صنعاء وعودة الأوضاع الأمنية إلى حالها الطبيعي، واستمرار التحقيق الأمني في الاشتباكات الأخيرة.

وشهد التحالف بين صالح وعبدالملك الحوثي تصدعا ونشبت الاشتباكات بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين على خلفية اتهامات متبادلة بـ"الخيانة".

وأسفرت التوترات بين الحليفين، اللذين يحكمان صنعاء، وعدد من المحافظات الشمالية، عن اندلاع اشتباكات مسلحة، هي الأولى بينهما في العاصمة؛ ما أسفر عن مقتل قيادي من حزب صالح، و3 عناصر من الحوثيين، إضافة إلى إصابة 10 أشخاص بجروح.

ونشرت وسائل الإعلام التابعة للطرفين بيانا، في ختام لقاء سياسي موسع بصنعاء، ذكرت أنه جاء بدعوة من رئيس ما يسمى "المجلس السياسي"، صالح الصماد، وبحضور عدد من أعضاء المجلس، الذي يدير المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ووفقا للبيان، تم الاتفاق على "إزالة كل أسباب التوتر التي نتجت مؤخرا في العاصمة صنعاء، وعودة الأوضاع الأمنية إلى شكلها الطبيعي قبل الفعاليات"، في إشارة إلى مهرجانات الخميس الماضي.

كما تم الاتفاق على "استمرار التحقيق الأمني المتخصص والمهني والمحايد في الأحداث الأخيرة، وعدم استباق نتائج التحقيق من أي جهة"، في إشارة إلى الاشتباكات التي اندلعت، مساء السبت، بين نقطة أمنية حوثية وقوات موالية لصالح.

وأفاد أيضا بأنه تم الاتفاق على "استمرار اللقاءات بين قيادة المكونات (حزب المؤتمر وجماعة الحوثي) لوضع الحلول والمقترحات الإعلامية والسياسية، وتوحيد الجبهة الداخلية وعدم السماح لشقها أو خلخلتها".

ويرى مراقبون أن الاحتقان ما يزال سيد الموقف في صنعاء، لا سيما منذ اشتباكات السبت، في ظل حملة من أنصار حزب المؤتمر تطالب بإنهاء الشراكة مع الحوثيين، إثر مقتل العقيد خالد الرضي، المقرب من صالح.

وأفاد سكان ومصدر عسكري في صنعاء التي يسيطر عليها طرفا التحالف أن هدوءا حذرا خيم في العاصمة وخصوصا في الأحياء التي شهدت اشتباكات، مع بدء سحب مسلحي القوات الموالية لصالح من الشوارع.

وقالت مصادر أمنية مستقلة إن لجنة الوساطة التي تضم شخصيات أمنية وسياسية من الطرفين لتهدئة الوضع بين قوات صالح والحوثيين نجحت في إزالة الحواجز التي أثارت التوتر من الشوارع العامة في حي المصباحي.

وقال مصدر أمني طلب عدم ذكر اسمه إن لجنة وساطة "تبحث مجموعة من النقاط وضعها المؤتمر الشعبي العام والحوثيون لتنفيذها من قبل كل طرف ولا زالت قيد التباحث".

وأضاف المصدر أن حزب علي عبدالله صالح يطالب "بتسليم قتلة العقيد خالد الرضي القيادي في حزبه".

وظهرت بوادر الانشقاق بين صالح والمتمردين إلى العلن بعد أن وصفهم بأنهم "ميليشيا" فردوا عليه متهمينه بـ"الغدر".

وحكم صالح اليمن من 1990 حتى 2012 حين تنازل عن الحكم لمصلحة الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي على خلفية احتجاجات شعبية.

وخلال فترة حكمه، شن ست حملات عسكرية ضد الحوثيين في معقلهم في محافظة صعدة شمال صنعاء.

في 2014، عاد صالح إلى الواجهة في محاولة لانتزاع الحكم. فتحالف مع الحوثيين ضد سلطة هادي، ونجح هذا الحلف غير المألوف في السيطرة على العاصمة وعلى مناطق شاسعة من البلاد، قبل أن تطلق المملكة السعودية حملة على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 لوقف تقدمه.

1